فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عنها , اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , اللهم آميين.
ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 09:06] ـ
لمن أراد المزيد: الجزء الثاني من المقال
ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 09:08] ـ
أبو يونس العباسي
-أحبتي في الله: وهنا مسألة لا بد أن نتنبه إليها , ألا وهي: إن من آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأي نوع من انواع الإيذاء , فإن له عقوبة ثنائية , عقوبة في الدنيا , ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون , يدل على هذا الفهم , قول الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا", إذن فكل من يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مطرود من رحمة الله في الدنيا , مطرود من رحمة الله في الآخرة , بالإضافة إلى العذاب الذي سماه الله مهينا , قال الله تعالى:"إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ", والمقصود بالآية: يقول الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم: إن الذي يبغضك هو المقطوع عن الخير , إذن فليصحوا ولينتبهوا على أنفسهم أولئك الذي يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك بالانحراف عن المنهج الذي جاء به من عند ربه , وكلما ابتعد الإنسان عن منهج الله أكثر , كلما كان إيذاؤه للرسول أكبر , ياويلاه على الذين تركوا تحكيم الشريعة , يا ويلاه على اهل البدع , يا ويلاه على من جعل الدين ألعوبة , يستخدمه لتحقيق مصالحه ومآربه , يا ويلاه على من يوجه الدين بما يتوافق مع هواه ونفسه الأمارة بالسوء , بدلا من أن يكون الدين هو الموجه له , يا ويلاه على من والى ونصر وأحب ومدح من يسب اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل متاع دنيوي زائل , لكل هؤلاء نقول: إنكم تؤذون رسول الله , وإن لم تتوبوا فالعقوبة ستلحقكم في الدنيا قبل الآخرة , وإذا كانت هذه هي العقوبة لمن يؤذيه , لابد أن يكون هناك مثوبة لمن يطيعه ويأيده ويدنيه , وفي ثواب توقيره وتبجيله وتعزيره - صلى الله عليه وسلم - , يقول الله تعالى:"فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ", والإيمان به يعني: أن تؤمن إيمانا يقينيا بأنه - صلى الله عليه وسلم - نبي ورسول من عند الله , وهذا الإيمان له لازم , ولازمه ان تطيع هذا الرسول ولا تعصيه , لا في كبيرة ولا في صغيرة , وتعزيره - صلى الله عليه وسلم - إنما يقصد به: نصره , وتأييده وحمايته , من كل ما يؤذيه , وتوقيره - صلى الله عليه وسلم - إنما يقصد به: إجلاله وتوقيره وتقديره وتشريفه , والجزاء على ذلك كله هو الفلاح , فماذا يقصد بالفلاح؟ الفلاح هو أن تحصل على مطلوبك في الدارين , وان تنجوا مما تخاف منه وتخشاه في الدارين كذلك , قال الله تعالى:"لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
-أحبتي في الله: بعدما تحدثنا عن واجب نصرته - صلى الله عليه وسلم - فقد يتساءل احدكم: كيف ننصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ والجواب: إن نصرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - نصرة حقيقية تكون: باتباعه في كل صغيرة وكبيرة , بالاقتداء والتاسي به على قدر الاستطاعة , قال الله تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم", وإن شهادتنا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - لا تتحقق إلا بالإيمان به"اعتقادا وقولا وعملا", وتصديقه فيما أخبر , وطاعته فيا امر , والانتهاء عا نهى عنه وزجر , وأن يعظم امره ونهيه - صلى الله عليه وسلم -
(يُتْبَعُ)