يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقا وصدقا , أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار".
-أحبتي في الله: إن ربنا - جل جلاله يقول:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا", وعند الطبراني في الأوسط والحديث صحيح لغيره من حديث علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - , ويا هنيئا لمن أكثر الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد جاء عند أبي داوود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة:إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر", وعند الترمذي والحديث حسن لغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة"وعند الترمذي كذلك وقال حسن صحيح عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي فقال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك"
-إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , ما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء, إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن يثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم: أبو يونس العباسي
مدينة العزة غزة