فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 20085

ـ [طالبة العلم] ــــــــ [24 - Jul-2008, مساء 01:37] ـ

أنقلُ لكم كلامًا جديرٌ بالنفعِ لهذه المسألة للعلاّمةِ بن عثمين -رحمه الله:

(السؤال: ما حكم قول المرأة للرجل والعكس إني أحبك في الله؟ الجواب: وهذا السؤال صارت دارت مناقشات ومباحثات أسفرت عنا استفهامات وإشكالات نوضحها إن شاء الله، وكنت قد سمعت بأن الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين قد سئل عن هذا السؤال، فأخبر أنه يجوز، فسألته بنفسي حتى أعرف ماذا قال بالتفصيل. ونقول أيها الإخوة: إن الرسول صلى الله عليه وسلم بين بأن الإنسان المسلم إذا أحب أخاه فليعلمه، وقال أيضًا عليه السلام:(إذا أحب أحدكم أخاه فليبين له، فإنه أدوم في الألفة وأبقى في المودة) أو كما قال، والحديث في السلسلة الصحيحة رقم ثلاثة، ونعلم أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تشمل الرجال والنساء، وأنه لا نفرق إلا فيما دل الدليل على التفريق فيه، ولكن عندما يكون هناك مجال ومدخل للفتنة في أمر جائز في الشريعة، ولكن يؤدي إلى حرام، فإنه يصبح حرامًا ولاشك. ولذلك يقول الشيخ ابن عثيمين: قلنا لمن سأل هذا السؤال: إنه يجوز بشرط الأمن من الفتنة، بحيث يعرف أن الرجل الذي إذا قالت له المرأة هذا الكلام لا يكون فيه قابلية للفتنة، وضرب لي مثالًا، فقال: افرض أن امرأة كلمت الشيخ ابن باز، فقالت له: إني أحبك في الله، فلا شيء في ذلك؛ لأن ذلك الرجل في مقام لا يتصور منه حصول هذا الأمر، ولكن أن يكون شابًا، وكان يذكر بالخير، ثم تتصل عليه وتقول: إنني أحبك في الله، فهذا لا يجوز. قال: ونحن نتحذر من هذا كثيرًا؛ لأن المحبة في الله قد تؤدي إذا أسيء استخدامها، أو أسيء تطبيقها إلى محبة لغير الله، وقد تؤدي إلى محبة مع الله وهذا شرك، فلابد أن تؤمن الفتنة أمنًا كاملًا. هذا هو الجواب على هذا الاستشكال، فإذًا لا يصلح لامرأة أن تتصل على شاب مهما بلغ من العمل والتقى -مادام أنه عرضة لأن يقع في الحرام- وتقول: إني أحبك في الله، ولا يصلح هو أن يتصل على شابة أو امرأة أجنبية ويقول: إني أحبكِ في الله. وإني أعرف قصصًا من هذا القبيل كانت هذه الكلمة سببًا لحصول مقابلة محرمة، فإذًا -أيها الإخوة- لابد من الحذر من هذه الأشياء تمامًا.) انتهى. وهذا من أوجهِ الأقوال وأحسنها تفصيلًا.

أبو تميم التميمي

جزاك الله خير الجزاء ...

والمرأة الحيية تترك قول ذلك حتى و إن كان الشيخ المخاطب كبيرًا ....

ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [24 - Jul-2008, مساء 01:45] ـ

أذكر أن الشيخ عبد المحسن العباد - بارك الله في علمه - في شرحه على (سنن أبي داود) له إجابة على مثل سؤالك أخي الكريم وفحواها - إن لم تخن الذاكرة - الجواز .. والله أعلم.

ـ [أبو محمد التونسي] ــــــــ [24 - Jul-2008, مساء 01:52] ـ

أود التنبيه على شيء وهو أنه صاحب الكلا في مشاركة الأخ ألي تميم هو الشيخ محمد صالح المنجد

و لإثراء الموضوع هذه فتوى للشيخ خالد المصلح

السؤال:

ما حكم قول المرأة للرجل الأجنبي"إني أحبك في الله".

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

أرى أنه لا يجوز للمرأة مخاطبة الرجل الأجنبي بذلك ولا مكاتبته به مهما كان علمًا و نفعًا

ودينًا.

وذلك أن المؤمنة منهية عن الخضوع في القول عند مخاطبة الرجال الأجانب

فقد قال الله تعالى لأكمل نساء المؤمنين وأبعدهن عن الريب: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) (الأحزاب: 32) .

قال ابن العربي في تفسيره أحكام القرآن (3/ 56:"فأمرهن الله تعالى أن"

يكون قولهن جزلًا, وكلامهن فصلًا, ولا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من

اللين المطمع للسامع , وأخذ عليهن أن يكون قولهن معروفًا"."

فنهى الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهن أمهات

المؤمنين عن اللين في القول،

وهذا يشمل اللين في جنس القول واللين في صفة أدائه.

وسائر المؤمنات يدخلن في هذا التوجيه من باب أولى فإن الطمع في غيرهن أقرب.

فالمرأة ينبغي لها إذا خاطبت الأجانب أن لا تلين كلامها وتكسره فان ذلك أبعد من الريبة

والطمع فيها.

أما ما رواه أحمد وأبوداود من ثابت قال: حدثنا أنس بن مالك أن رجلًا كان عند

النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل. فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا، فقال له النبي

صلى الله عليه وسلم: أعلمته؟ قال: لا. قال: أعلمه. قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله.

فقال: أحبك الذي أحببتني له.

فرواه أحمد من طريق الحسين بن واقد به ورواه أبوداود من طريق المبارك بن فضالة به.

ورواه الطبراني في المعجم الأوسط من طريق إسحاق بن إبراهيم قال أنا عبد الرزاق قال:

أنا معمر عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك وفيه قال:"ثم رجع إلى النبي صلى الله"

عليه وسلم، فسأله، فأخبره بما قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت

ولك ما احتسبت"."

وقد صحح الحديث ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي كما في المستدرك 4/ 189.

فإنه لا يدل على مشروعية أن تخبر المرأة الرجل الأجنبي بذلك،

وكذلك العكس. فإن هذا الخبر وارد في محبة الموافق في الجنس الذي تؤمن فيه الفتنة

وليس فيه ريبة.

وقد أشار إلى هذا المعنى المناوي في فيض القدير (1/ 247) فقال:

"إذا أحبت المرأة أخرى لله ندب إعلامها". وأنه إنما يقول ذلك للمرأة فيما إذا كانت زوجة

ونحوها.

كما أنه لا يعلم أن إحدى الصحابيات قالته للنبي صلى الله عليه وسلم

الذي جعل الله محبته فرضًا على أهل الإيمان ذكورًا وإناثًا ولم ينقل أنه قاله لإحداهن.

والله المسؤول أن يحفظ علينا ديننا وأن يلهمنا رشدنا آمين.

الشيخ

خالد بن عبد الله المصلح

13/ 9/1424هـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت