يصل عددهم الى (1500) طالب، منهم ثلاثمائة وخمسين أصحاب عوائل، وقد يصل العدد إلى ألفي طالب في أيام الإجازات الدراسية، مع العلم أننا صرنا لا نقبل إلا من قد حفظ نصف القرآن فأكثر، ويجيد القراءة والكتابة، لعدم قدرتنا على قبول من يأتوننا لكثرتهم ولعدم توفر الإمكانيات التي تمكننا من القيام بما يحتاجونه، كما أننا نشترط أيضًا أن لا يقل عمر من يريد الإلتحاق بالدار عن سن الثامنة عشر.
-نبذة عن الدروس التي تقام في الدار:
أولًا: حفظ القرآن الكريم، مع أحكام التجويد والتطبيق.
ثانيًا: تعلم التوحيد والعقيدة ومما يدرس في هذا الباب:
-الأصول الثلاثة.
-لمعة الإعتقاد.
- (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد)
-العقيدة الواسطية.
-العقيدة الطحاوية.
وما إلى ذلك ..
ثالثًا: اللغة العربية:
بداية من (التحفة، الكواكب الدرية، قطر الندى، قواعد الإعراب، شذور الذهب، المغنى لإبن هشام) ووصولًا إلى (شرح ابن عقيل) وما بعده ..
رابعًا: الفقه:
وتدرس في هذا الباب كتب مثل: (الدراري، الأدلة الرضية، سبل السلام) بالإضافة الى (صحيحي البخاري ومسلم) وغيرها.
خامسًا: أصول الفقه:
وتدرس في هذا الباب كتب الأصول مثل: (الأصول من علم الأصول، شرح الورقات، المذكرة في أصول الفقه للشنقيطي) وغير ذلك.
سادسًا: مصطلح الحديث:
وتدرس في هذا الباب كتب مثل:
(تيسير مصطلح الحديث، الباعث الحثيث، نزهة النظر،وتدريب الراوي، علل الترمذي، الموقظة للذهبي) وغير ذلك.
وقد ذكرنا هذه الفنون لا على سبيل الحصر، وإنما على سبيل المثال وإلا فقد بلغت الدروس لدينا في الدار أكثر من ستين درسًا يومًا.
-نبذة عن جدول الدروس اليومية:
من بعد صلاة الفجر إلى الساعة السابعة صباحًا: حفظ قرآن. وقد يتخلل ذلك بعض الدروس ثم تناول طعام الإفطار. ثم تسميع ما حُفِظ من القرآن إلى الساعة الثامنة صباحًا. ثم تبدأ الدروس وتستمر إلى أذان الظهر، وكل درس لا تقل مدته عن ساعة وكلُ حسب مستواه وفي فنه. ثم صلاة الظهر وبعدها درس عام للشيخ في تفسير السعدي. ثم تناول طعام الغداء ثم القيلولة. ثم صلاة العصر، وبعدها درس في (صحيح البخاري) للشيخ. يلي ذلك دروس متنوعة، على نظام الفترة الصباحية الى المغرب. ثم درس في (صحيح مسلم) للشيخ، مابين مغرب وعشاء. ثم بعد العشاء يلتقي الشيخ بالمرضى لمناقشة الحالات المستعصية من الأمراض، علمًا أنه قد وضع أكثر من عشرة إخوة ممن اختارهم يقرؤون على المرضى طوال النهار، حيث قد صار لا يستطيع أن يزاول القراءة بنفسه على المرضى لكثرة أعماله، ولكثرة المرضى، حيث يصلون في بعض الأيام إلى خمسين حالة، ولكنه لا يترك التوجيهات للمرضى والنظر في الحالات المستعصية، وتشخيص بعض الحالات، فيضطر للبقاء في مكتبته إلى الساعة العاشرة مساءً.
علمًا أننا لا نأخذ من المرضى شيئًا وإنما نرجوا الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى، وأنه من ظهر لنا من القراء أنه يأخذ من أي مريض قليلًا أو كثيرًا فإنه يعاقب إما بفصله من القراءة، وإما بطرده من الدار بالكلية.
أما الطلاب فيلزمون بالنوم من الساعة التاسعة مساءً ليتمكنوا من الإستيقاظ في الأذان الأول (قبل الفجر بساعة) .
-مستوى إستفادة الطلاب في الدار:
يوجد في الدار أكثر من مائتي طالب يحفظون القرآن الكريم، وكثير من الطلاب أصبحوا دعاة وخطباء ومؤلفين ومحققين، ومن الطلاب من يفيد إخوانه بالدروس النافعة، وكثير من الطلاب يخرجون أيام الخميس والجمعة من كل أسبوع للدعوة إلى الله في القرى والمدن، وصارت بأيديهم كثير من المساجد. وقد تخرج من الدار طلاب مستفيدون كثير، واصبحوا يقيمون فروعًا للدار في مناطق شتى من اليمن، ويقومون بما تحتاجه من علم وتعليم ودعوة إلى الله، ويتواجد فيها كثير من طلاب العلم.
-نبذة عن تعليم النساء في الدار:
يوجد في الدار أكثر من أربعمائة إمرأة، يتعلمن علوم الكتاب والسنة، وهي لا تبعد عن ما ذُكر حول تعليم الطلاب، وقد أصبح منهم أكثر من مائة إمرأة حافظة لكتاب الله، وصار منهن الداعيات إلى الله، حيث يوجد لهن قسم خاص بهن، لتلقي الدروس وتعليم إلقاء المحاضرات على أيدي أخوات مستفيدات .. - الدار وما يوجد لديه من ممتلكات حاليًا:
يوجد لدى الدار نحو أربعين بيتًا، يسكنها بعض طلاب العلم من أصحاب العوائل، ويوجد داخل الدار أكثر من خمسة وثلاثين غرفة يسكن فيها الطلاب غير المتزوجين، إضافة إلى سكناهم في الطابق الأرضي من المسجد، ويوجد لدى الدار ثلاث سيارات، معدة للخروج في الدعوة إلى الله.
-صرفيات الدار:
-يتحمل الدار إيجار بيوت أصحاب العوائل الذين يسكنون في غير البيوت التابعة للدار. - مساعدات نقدية لأصحاب العوائل ليأخذوا بذلك ما يحتاجون من القوت الضروري. - شراء القوت الضروري للطلاب المقيمين في الدار من غير أصحاب العوائل. وليس للدار من يتساعد معها مساعدة رسمية أبدًا .. لا من الدولة، ولا جمعيات، ولا مؤسسات، وإنما يتساعد معنا من وفقه الله من أهل الخير، كلُ على حسب طاقته وإستطاعته ولذلك قد يمر الشهر والشهران وليس عندنا شئ، بل لا نسلم من الدين في معظم الأوقات.
المصدر
(يُتْبَعُ)