فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن الشفاء بنت عبد الله عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسولي كسرى لما بعتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ربي عز وجل قد قتل ربكما الليلة في خمس ساعات مضين منها قتله ابنه شيروين، سلطه الله عليه فقولا لصاحبكما إن تسلم أعطيك ما تحت يديك في بلادك وإن لا تفعل يغن الله عنك ارجعا إليه فأخبراه (الديلمي) (7)
من حديث الشفاء بنت عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حداقة السهمي منصرفا من الحديبية إلى كسرى وبعث معه كتابا مختوما فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله, وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أدعوك بداعية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فإن عليك إثم المجوس"قال عبد الله بن حداقة فانتهيت إلى بابه فطلبت الإذن عليه، حتى وصلت إليه، فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرئ عليه، فأخذه ومزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مزق الله ملكه. (8) "
نفس الحديث أخرجه البخاري مختصرا عن ابن عباس، بعث بكتابه مع عبد الله بن حداقة السهمي وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، قال: فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
لماذا أورد البخاري الحديث مختصرا من رواية ابن عباس وجاء حديث الشفاء مطولا: هل كانت دونته أم هي كاتبته حيث أنها كانت تعلم الكتابة؟ على أي هذا يبين أن الاهتمام بالسياسة كان ضمن اهتماماتها، ويثبت ذلك حديث آخر. رواه الطبراني.
عن ابن شهاب قال: قال عمر ابن عبد العزيز لأبي بكر بن سليمان بن أبي حتمة: من أول من كتب من عبد الله أمير المؤمنين؟ فقال: أخبرتني الشفاء بنت عبد الله وكانت من المهاجرات الأول، أن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما المدينة فأتيا المسجد فوجدا عمرو بن العاص فقالا يا ابن العاص استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقال: أنتما والله أصبتما اسمه فهو الأمير ونحن المؤمنون، فدخل عمرو على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير ونحن المؤمنون. فجرى الكتاب من يومئذ. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحاح.
عن محمد بن سلام قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغذي علي قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العاص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه وأعطانيه قالت فقلت: يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وأتت من قبل نفسها، قال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما تذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك. (9)
ففيم تحدثت ساعة مع عمر؟ وكيف تجرأت وناقشته فيما أعطاه لها؟ وكيف أقنعها رده؟ رضي الله عنهم أجمعين.
وأختم بحديث غريب وجدته (10) : ومن قال للشفاء علمي حفصة رقية النملة قيل أن هذا من لغز الكلام ومزاحه كقوله للعجوز لا تدخل العجوز الجنة، وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع. من أين هذه المقولة؟ ومن أي فقه انبثقت؟ هل لأنه ليس للمرأة حق في مهنة الطب؟ عجبا امرأة ناقصة عقل ودين تعرف الطب؟ خلقت من ضلع أعوج وتعالج المرضى؟
وهل تتعلم النساء الكتابة أم أنه كما قال علي القارى في المرقاة"يحتمل أن يكون جائزا للسلف دون الخلف لفساد النسوان في هذا الزمان"ويستدل أصحاب هذا القول بحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسكنوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة"وحديث ابن عباس مرفوعا"لا تعلموا نساءكم الكتابة"مع العلم أن الحديث الأول في سنده محمد بن إبراهيم الشامي منكر الحديث ومن الوضاعين. قال الذهبي: قال الدار قطني كذاب. قال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه كان يضع الحديث. والثاني فيه جعفر بن نصر وهو متهم بالكذب قال صاحب الكامل: حدث عن الثقات بالبواطيل.
أما آن لنا أن نزيح غبش قرون العض والجبر عن سنة حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنرى إشراقة صبح على امرأة تخطو على خطى خير نساء طلعت عليهن الشمس.
1 -الاستيعاب ج4 ص1868.
2 -نفس المرجع ص1869 وأيضا في شرح الزرقاني ج1 ص387.
3 -مصنف ابن ابي شيبة ج5 ص43.
4 -المستدرك عن الصحيحين ج4 ص64.
5 -الطبقات الكبرى ج3 ص290.
6 -طبقات ابن سعد ج8 رقم 22797.
7 -مجلد 12 حديث رقم 35345 مسند عمر.
8 -ذكر الواقدي أيضا في الطبقات ج 1 القسم 2 ص16.
9 -الإصابة ج8 ص10.
10 -النهاية في غريب الحديث ج5 ص119.
ـ [إبراهيم المديهش] ــــــــ [29 - Mar-2007, صباحًا 01:49] ـ
أخي بطل القادسية ـ جزيت خيرًا على هذا الموضوع ـ وأتمنى منك بحث المسألة التي أشرت إليها (تولية عمر الشفاءَ العدوية عمل الحسبة في أحد أسواق المدينة) فإن ابن العربي في أحكام القرآن 3/ 1547 قال: لم يصح،ولايلتفت إليه إنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث
وقال سماحة الشيخ ابن باز: لانعلم صحته ولا نعلم له أصلا. ينظر أخبار و ... تحت المجهر للشيخ السدحان ص141
ولقد رايت بعض العلمانيين دعاة الإختلاط يردد هذه القصة ويحتج بها على توسعة عمل المرأة ولو كانت مختلطة بالرجال
آمل من الكاتب (والأخوة في المنتدى) مراجعة هذا المنقول عن عمر،وإيراد كلام العلماء ... فهل من مجيب؟
(يُتْبَعُ)