فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله أسأل أن يجزي الجميع خير الجزاء وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم إنه سميع مجيب والله من وراء القصد.
فدونك-أيها القارئ الكريم-جهد المقل فإن أصابت منك القبول والرضا فهذا فضل الله ومنته وتوفيقه، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان، والله أسأل أن يجنبنا حظ نفوسنا، ويدفع عنّا الرياء والعجب والسمعة، وألا يجعل في قلوبنا غلاّ للذين آمنوا آمين يا رب العالمين.
وقبل الشروع في الجواب أريد أن أهمس في آذانكم بأنني لن أتكلم كلمة واحدة من عندياتي"وما مثلي إلا كمثل إنسان رأى جواهر ولآلئ ودررًا ثمينة مبعثرة هنا وهناك فجمعها ونظمها في عقدٍ واحدٍ، أو: كمثل شخص دخل حديقة غناء فيها من أحاسن الأثمار والورود والأزهار ما يدهش الأبصار، فامتدت يده برفق إليها فجعلها في باقة [17] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=18967#_ftn17) واحدة، ووضعها في كأس، فكانت بهجة للقلب وفتنة للعين" [18] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=18967#_ftn18) ومن هنا سأترك يراعي للأئمة يتكلمون، والسلف ومن نسج على منوالهم يتحدثون. فهم حماة هذا الدين وُحَّراسُه، فبهم وبإخلاصهم وتضحيتهم ودعوتهم قام هذا الدين العظيم. ولولا حفظ الله لدينه ثم هؤلاء الأئمة لاندرس هذا الشامخ، ولكن هيهات هيهات فإن الله تعالى تعهد بحفظ دينه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) . (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) .
(تنبيه مهم) : في هذه الأيام الغريبة أصبح الحديث عن التطرف أمرًا لا بد منه في وسائل الإعلام بجميع أنواعها وأشكالها-بل: أصبح الحديث عن محاربة الإسلام باسم محاربة الإرهاب: موضة سياسية-لا يوجد إعلام عربي جيد وناجح ما دام يتحرك بتعليمات خسيسة، ودريهمات بَئِيسة، وتمارس عليه رقاب أمريكية وبلاطية في الكواليس وفي بعض الأحيان في العلن، حتى أصبح الصهاينة المتطرفون والصليبيون الإرهابيون يتحدثون ويقترحون على علماء البلاط الحديث حول التطرف والتعايش والرفق واللين، وصرف في ذلك أموال لو أنفقت على المحتاجين لما بقي في العالم فقير واحد، أما الحديث عن الجهاد في سبيل الله-بنوعيه: الدفاع، والطلب- لإعلاء كلمة الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكم قطع يد السارق، وحكم الحرابة، وحكم الردة، وحد الزنا، وحد القذف، وحد الخمر، فهذه منطقة محظورة والحديث عنها حرام، ... واللائحة طويلة والحبل إلى جرائمهم وضلالهم وإضلالهم جرار. ونحن لا نحب التطرف في جميع الأمور.
قال شيخنا العلامة الأديب محمد قطب في كتابه القيم: (واقعنا المعاصر) (496) وما بعدها، تحت عنوان: (التطرف) :
(بطبيعتي لا أحب التطرف! لا في أمر بعينه، ولكن في جميع الأمور! ولكن هناك أكثر من كلمة ينبغي أن تقال في هذا الشأن!
الكلمة الأولى: أنه قد يقع بالفعل تطرف من بعض الشباب، أو: بعض الجماعات القائمة بالعمل في الساحة الإسلامية .. ولكن حجمه أقل بكثير جدًا مما يهول المهولون الذين يرمون الساحة كلها بالتطرف لأمر يراد!
إن الذين يهولون في تصوير التطرف، للتنفير أو: التحريض أو: الإثارة، يَصِمون بالتطرف كل شاب أطلق لحيته، أو: كل فتاة تحجبت، أو: كل مطالب طالب بتحكيم شريعة الله. وقد يكون من بين كل ألف شاب أطلق لحيته، أو: بين كل ألف فتاة تحجبت أو: بين كل ألف مطالب بتحكيم شريعة الله واحد متطرف أو: واحدة متطرفة ولكن وصم الألف كلهم بالتطرف أمر مقصود لإيجاد حائل من النفور بين الحركات الإسلامية كلها وبين (الجماهير) لعل ذلك يوقف المد الإسلامي المتدفق ويعوق الحركة الإسلامية عن المسير! وكذلك لضرب الحركات الإسلامية كلها بتهمة التطرف، إذا عجز الطغاة عن تدبير تهمة أخرى (تبرر) في نظر الناس ضرب المسلمين الداعين إلى تحكيم شريعة الله.
(يُتْبَعُ)