فهرس الكتاب

الصفحة 7707 من 20085

ليس الونشريسي جامع فتاوي فقط بل هو ناقد بصير، يقبل و يرد، يرجح و يضعف، فتبدئ تعقيباته ب:"قلت"كما ان له فتاويه الخاصة اضافة الى تعقيباته

تتجلى مكانة المعيار في اهتمام الفقهاء به منذ عصر المؤلف الى يومنا هذا حتى انك لا تجد كتابا فقهيا الف بعده الا و فيه نقول منه اة احالات عليه و يزيد من قيمة المعيار اشتماله على تصوص من كتب فقهية اصيلة ضاعت فيما ضاع من كتب التراث في القرون الاخيرة"."

نموذجين من فتاويه - رحمه الله-

1 -في السماع الصوفي، والرقص، والتواجد:

قال الونشريسي:(حكى عياض عن التنيسي أنه قال: كنا عند مالك وأصحابه حوله، فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله، عندنا قوم يقال لهم الصوفية، يأكلون كثيرًا، ثم يأخذون في القصائد، ثم يقومون فيرقصون.

فقال مالك: أصبيان هم؟

قال: لا.

قال مالك: أمجانين هم؟

قال: لا، قوم مشايخ، وغير ذلك عقلاء.

فقال مالك: ما سمعت أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا إلا أن يكون مجنونًا أوصبيًا.

فهذا بين أنه ليس من شأن الإسلام، ثم يقال: فلو فعلوه على جهة اللعب كما يفعله الصبيان لكان أخف عليهم، مع ما فيه من إسقاط الحشمة، وإذهاب المروءة، وترك هدى أهل الإسلام، وأرباب العقول، لكنهم يفعلونه على جهة التقرب إلى الله والتعبد به، وأن فاعله أفضل من تاركه، هذا أدهى وأمر، حيث يعتقدون أن اللهو واللعب عبادة، وذلك من أعظم البدع المحرمات، الموقعة في الضلالة، الموجبة للنار، والعياذ بالله).

2 -إنتصاب الجاهل للفتوى و التدريس:

"و منها المناكر العظيمة القاصمة للظهور، المورثة للقبور، المنجرة بتعاطي الجهال العلم و انتصابهم للفتوى و الطلب و الإلقاء، فهذا أمر فاشي قد كثرت البلوى به و عمت المصيبة به، و هلكت بسببه الأديان و الأبدان، و ذلك لما ضاع العلم و قل القائم به و المناضل عنه، و ذهب أهل التحقيق و التمييز، فانهمك الناس، و تعاطى العلم جُهالهم، و أفْضُوا إلى ما حذر منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في نزع الحقِ ( ... حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) [متفق عليه] "

أعاذنا الله ان نكون منهم، ووقانا التبعات.""

المعيار المعرب: في فتاوي افريقيا و المغرب (2/ 502)

المصادر و المراجع:

-المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوى إفريقية والمغرب لأحمد الونشريسي - تحقيق مجموعة من الفقهاء باشراف د. محمد حجي - وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية المملكة المغربية 1981 م.

-شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف.

-معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة ـ دمشق 1957.

-الأعلام خير الدين الزركلي - دار العلم للملايين.

-ابو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائريالثقافي ج 1

-فهرس أحمد المنجور لابي العباس أحمد المنجور الفاسي، تحقيق محمد حجي، نشر دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، الرباط: 1396هـ/1976م.

-البستان في ذكر العلماء و الاولياء بتلمسان لابن مريم، تحقيق ابن شنب - المطبعة الثعالبية 1908 م.

-فهرسة ابن غازي (التعلل برسوم الإسناد) ص 36 - 37. تحقيق محمد الزاهي، مطبوعات دارالمغرب الدار البيضاء: 1399هـ/1979هـ.

-عبد الحي الكتاني فهرس الفهارس - دار الغرب الإسلامي 1982.

ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 06:09] ـ

بارك الله فيك أختى الفاضلة فقد عرفتى بعلم عظيم من أعلام الغرب الإسلامى بعامة، اشتهر بموسوعته العظيمة المعيار أكثر من أى علم آخر غذ حوى بين دفتيها فتاوى لا حصر لها فحفظ رسائل بأكملها ونقل فتاوى عن علماء ضاعت من أصحابها وبقيت في كتابه، كما أن كتابه إلى جانب كونه كتاب فقه فإنه يمس إلى حد كبير واقع مجتمع خبره في عصره وقبله منذ عهد الإمام مالك وتلاميذه إذ ينقل عنهم تصويرهم لواقع المجتمع وهى فوائد جمة لا غنى لأى باحث في تاريخ المغرب والأندلس عنها، وكم هى الفوائد التى استفدتها أنا في أطروحتى للماجستير وأطروحة الدكتوراة أيضا، وكذا كل الباحثين العاملين في حقل المغرب والأندلس فجزاك الله على تبصرة إخواننا بهذا العلم الفذ الناقد البصير صاحب التحقيق والتخريج.

ـ [الحُميدي] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 11:30] ـ

بارك الله فيكم ..

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [23 - Aug-2008, صباحًا 01:16] ـ

جزاك الله خيرا .. وبارك الله فيكم ..

ـ [هديل عماد] ــــــــ [21 - Jan-2010, مساء 12:54] ـ

شكرا اختي الغالية سارة

ـ [ابن الطيب] ــــــــ [25 - Jan-2010, مساء 11:16] ـ

له كتاب جيد و قيم في بابه سماه

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

رحمه الله رحمة واسعة وجزى الله خيرا من ترجم له هذه الترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت