قال ابن كثير في (البداية والنهاية) (11/ 346) بعد أن نقل هذا: (وقد كتب خطه في المحضر خلق كثير) .
ثانيًا: أظهارهم التشيع لآل البيت:هذه الدعوى أظهروها حيلة نزعوا اليها استغلالا لعواطف المسلمين لعلمهم بمحبة أهل الاسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وقد ذكر الغزالى وغيره من العلماء أنهم في الحقيقة باطنيون. انظر (مرآة الجنان) (3/ 107) .
وقال النويريّ: (وحكى الشريف ابوالحسين محمد بن على المعروف بأخى محسن في كتابه أن عبدالله بن ميمون كان قد سكن بساباط أبي نوح وكان يتستر بالتشيع والعلم فلما ظهر عنه ما كان يضمره ويستره من التعطيل والاباحة والمكر والخديعة ثار عليه الناس وقد ذكر من الثائرين عليه الشيعة والمعتزلة وغيرهم فهرب الى البصرة) . انتهى باختصار.
ثالثًا: حال تلك الدولة وما كانوا عليه: أجمل العلماء حالهم في جملة مشهورة قالها أبو بكر الباقلانى والغزالي وابن تيمية وهى أنهم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض.
قال الباقلانيّ عن القداح جد عبيد الله: (وكان باطنيا خبيثا حريصا على إزالة ملة الاسلام أعدم العلماء والفقهاء ليتمكن من أغواء الخلق وجاء أولاده على أسلوبه أباحوا الخمور والفروج وأفسدوا عقائد خلق) . انظر (تاريخ الاسلام) (23/ 24) .
قال أبو الحسن القابسي صاحب"الملخص"الذى قتله عبيد الله وبنوه بعده: (أربعة آلاف رجل في دار النحر في العذاب ما بين عالم وعابد ليردهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت) .
قال السيوطيّ في (تاريخ الخلفاء) (ج 1/ص 526) : (ومن جملة ذلك ابتداء الدولة العبيدية وناهيك بهم إفسادا وكفرا وقتلا للعلماء والصلحاء) .
قال الشاطبيّ المالكيّ في (الاعتصام) (ج 2/ص 44) : (العبيدية الذين ملكوا مصر وأفريقية زعمت أن الاحكام الشرعية إنما هى خاصة بالعوام وأما الخواص منهم فقد ترقوا عن تلك المرتبة فالنساء بإطلاق حلال لهم كما أن جميع ما في الكون من رطب ويابس حلال لهم أيضا مستدلين على ذلك بخرافات عجائز لا يرضاها ذو عقل) .
رابعًا: موقف العلماء من تلك الحقبة: كان العلماء يظهرون الشناعة على العبيديين وعلى أفعالهم المشينة ومما يبين لنا موقف العلماء ويجمله ما صنعه السيوطي في تاريخه (تاريخ الخلفاء) (ص 4) حيث قال: (ولم أورد أحدا من الخلفاء العبيديين لان خلافتهم غير صحيحة وذكر أن جدهم مجوسي وإنما سماهم بالفاطميين جهلة العوام) .
خامسًا: أن مما يتبين لكل أحد بعد الاطلاع على أقوال العلماء والمورخين أن هذه الدولة الفاطمية كان لها من الضرر والاضرار بالمسلمين ما يكفي في دفع كل من يرفع لواءها ويدعو بدعوتها لذا نجد أن المسلمين في الماضى فرحوا بزوالها على يد الملك الصالح صلاح الدين الايوبي - رحمه الله تعالى - في عام 567 هـ
فلا يجوز بعد هذا كله أن ندعو الناس الى الانتساب الى تلك الدولة العبيدية الضالة ومثل هذه الدعوة غش وخيانة للاسلام وأهله ونصيحتنا لائمة المسلمين وعامتهم بالاعتصام بالكتاب والسنة وجمع القلوب عليهما يقول النبي - صلى الله عيه وسلم: «أن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» رواه مسلم.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
أعضاء اللجنة:
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
صالح بن فوزان الفوزان
أحمد بن على سير المباركى
عبد الله بن محمد المطلق
عبد الله بن محمد الخنين
سعد بن ناصر الشثرى
محمد بن حسن آل الشيخ
يوسف بن محمد الغفيص.
المصدر: جريدة الرّياض الاثنين 21 ربيع الأول 1428هـ - العدد 14168
ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [09 - Apr-2007, مساء 07:58] ـ
بارك الله فيك ونفع الله بك.
ـ [فهدالغيهب] ــــــــ [09 - Apr-2007, مساء 09:04] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [10 - Apr-2007, مساء 05:53] ـ
سلام عليكما ورحمة الله وبركاته:
جَزَاكُما اللهُ خَيرًا وَ بَارَكَ فِيكُمَا.
ـ [الحمادي] ــــــــ [12 - Apr-2007, صباحًا 05:52] ـ
سلمت يداك أخي الحبيب سلمان
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [12 - Apr-2007, مساء 08:24] ـ
آمين
جزاكم الله خيرًا يا شيخ عبد الله.
ـ [السليماني] ــــــــ [28 - Jul-2010, مساء 11:29] ـ
بارك الله فيك
ـ [أبو معاذ التونسي] ــــــــ [30 - Jul-2010, مساء 09:54] ـ
جزاك الله خيرا