كانا على الإسلام أشفق أهله وهما لدين محمد جبلان
أصفاهما أقواهما أخشاهما أتقاهما في السر والإعلان
أسناهما أزكاهما أعلاهما أوفاهما في الوزن والرجحان
صديق أحمد صاحب الغار الذي هو في المغارة والنبي اثنان
أعني أبا بكر الذي لم يختلف من شرعنا في فضله رجلان
هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم وإمامهم حقا بلا بطلان
وأبو المطهرة التي تنزيهها قد جاءنا في النور والفرقان
أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان
هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان
هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقا بلا أدهان
أوليس والدها يصافي بعلها وهما بروح الله مؤتلفان
لما قضى صديق أحمد نحبه دفع الخلافة للإمام الثاني
أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفر والإيمان
هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحا الظلام وباح بالكتمان
ومضى وخلى الأمر شورى بينهم في الأمر فاجتمعوا على عثمان
من كان يسهر ليلة في ركعة وترا فيكمل ختمة القرآن
ولي الخلافة صهر أحمد بعده أعني علي العالم الرباني
زوج البتول أخا الرسول وركنه ليث الحروب منازل الأقران
سبحان من جعل الخلافة رتبة وبنى الإمامة أيما بنيان
واستخلف الأصحاب كي لا يدعي من بعد أحمد في النبوة ثاني
أكرم بفاطمة البتول وبعلها وبمن هما لمحمد سبطان
غصنان أصلهما بروضة أحمد لله در الأصل والغصنان
أكرم بطلحة والزبير وسعدهم وسعيدهم وبعابد الرحمن
وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى وامدح جماعة بيعة الرضوان
قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان
دع ماجرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان
فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان
والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهم من الأضغان
والويل للركب الذين سعوا إلى عثمان فاجتمعوا على العصيان
ويل لمن قتل الحسين فإنه قد باء من مولاه بالخسران
لسنا نكفر مسلما بكبيرة فالله ذو عفو وذو غفران
لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان
ارو الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنان
كابن المسيب والعلاء ومالك والليث والزهري أو سفيان
واحفظ رواية جعفر بن محمد فمكانه فيها أجل مكان
واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف عليا أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى آلها ثاني
والعن زنادقة الروافض إنهم أعناقهم غلت إلى الأذقان
جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا بفساد ملة صاحب الإيوان
لا تركنن إلى الروافض إنهم شتموا الصحابة دون ما برهان
لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان
حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني
إحذر عقاب الله وارج ثوابه حتى تكون كمن له قلبان
إيماننا بالله بين ثلاثة عمل وقول واعتقاد جنان
ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
إن النجوم على ثلاثة أوجه فاسمع مقال الناقد الدهقان
بعض النجوم خلقن زينة للسما كالدر فوق ترائب النسوان
وكواكب تهدي المسافر في السرى ورجوم كل مثابر شيطان
لا يعلم الإنسان ما يقضى غدا إذ كل يوم ربنا في شأن
والله يمطرنا الغيوث بفضله لا نوء عواء ولا دبران
من قال إن الغيث جاء بهنعة أو صرفة أو كوكب الميزان
فقد افترا إثما وبهتانا ولم ينزل به الرحمن من سلطان
وكذا الطبيعة للشريعة ضدها ولقل ما يتجمع الضدان
وإذا طلبت طبائعا مستسلما فاطلب شواظ النار في الغدران
لا تستمع قول الضوارب بالحصا والزاجرين الطير بالطيران
فالفرقتان كذوبتان على القضا وبعلم غيب الله جاهلتان
قل للطبيب الفيلسوف بزعمه إن الطبيعة علمها برهان
أين الطبيعة عند كونك نطفة في البطن إذ مشجت به الماآن
أين الطبيعة حين عدت عليقة في أربعين وأربعين تواني
أين الطبيعة عند كونك مضغة في أربعين وقد مضى العددان
أترى الطبيعة صورتك مصورا بمسامع ونواظر وبنان
أترى الطبيعة أخرجتك منكسا من بطن أمك واهي الأركان
أم فجرت لك باللبان ثديها فرضعتها حتى مضى الحولان
أم صيرت في والديك محبة فهما بما يرضيك مغتبطان
يا فيلسوف لقد شغلت عن الهدى بالمنطق الرومي واليوناني
(يُتْبَعُ)