فهرس الكتاب

الصفحة 8295 من 20085

كانا على الإسلام أشفق أهله وهما لدين محمد جبلان

أصفاهما أقواهما أخشاهما أتقاهما في السر والإعلان

أسناهما أزكاهما أعلاهما أوفاهما في الوزن والرجحان

صديق أحمد صاحب الغار الذي هو في المغارة والنبي اثنان

أعني أبا بكر الذي لم يختلف من شرعنا في فضله رجلان

هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم وإمامهم حقا بلا بطلان

وأبو المطهرة التي تنزيهها قد جاءنا في النور والفرقان

أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان

هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان

هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقا بلا أدهان

أوليس والدها يصافي بعلها وهما بروح الله مؤتلفان

لما قضى صديق أحمد نحبه دفع الخلافة للإمام الثاني

أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفر والإيمان

هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحا الظلام وباح بالكتمان

ومضى وخلى الأمر شورى بينهم في الأمر فاجتمعوا على عثمان

من كان يسهر ليلة في ركعة وترا فيكمل ختمة القرآن

ولي الخلافة صهر أحمد بعده أعني علي العالم الرباني

زوج البتول أخا الرسول وركنه ليث الحروب منازل الأقران

سبحان من جعل الخلافة رتبة وبنى الإمامة أيما بنيان

واستخلف الأصحاب كي لا يدعي من بعد أحمد في النبوة ثاني

أكرم بفاطمة البتول وبعلها وبمن هما لمحمد سبطان

غصنان أصلهما بروضة أحمد لله در الأصل والغصنان

أكرم بطلحة والزبير وسعدهم وسعيدهم وبعابد الرحمن

وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى وامدح جماعة بيعة الرضوان

قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان

دع ماجرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان

فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان

والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهم من الأضغان

والويل للركب الذين سعوا إلى عثمان فاجتمعوا على العصيان

ويل لمن قتل الحسين فإنه قد باء من مولاه بالخسران

لسنا نكفر مسلما بكبيرة فالله ذو عفو وذو غفران

لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان

ارو الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنان

كابن المسيب والعلاء ومالك والليث والزهري أو سفيان

واحفظ رواية جعفر بن محمد فمكانه فيها أجل مكان

واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف عليا أيما عرفان

لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان

إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى آلها ثاني

والعن زنادقة الروافض إنهم أعناقهم غلت إلى الأذقان

جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا بفساد ملة صاحب الإيوان

لا تركنن إلى الروافض إنهم شتموا الصحابة دون ما برهان

لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان

حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني

إحذر عقاب الله وارج ثوابه حتى تكون كمن له قلبان

إيماننا بالله بين ثلاثة عمل وقول واعتقاد جنان

ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

إن النجوم على ثلاثة أوجه فاسمع مقال الناقد الدهقان

بعض النجوم خلقن زينة للسما كالدر فوق ترائب النسوان

وكواكب تهدي المسافر في السرى ورجوم كل مثابر شيطان

لا يعلم الإنسان ما يقضى غدا إذ كل يوم ربنا في شأن

والله يمطرنا الغيوث بفضله لا نوء عواء ولا دبران

من قال إن الغيث جاء بهنعة أو صرفة أو كوكب الميزان

فقد افترا إثما وبهتانا ولم ينزل به الرحمن من سلطان

وكذا الطبيعة للشريعة ضدها ولقل ما يتجمع الضدان

وإذا طلبت طبائعا مستسلما فاطلب شواظ النار في الغدران

لا تستمع قول الضوارب بالحصا والزاجرين الطير بالطيران

فالفرقتان كذوبتان على القضا وبعلم غيب الله جاهلتان

قل للطبيب الفيلسوف بزعمه إن الطبيعة علمها برهان

أين الطبيعة عند كونك نطفة في البطن إذ مشجت به الماآن

أين الطبيعة حين عدت عليقة في أربعين وأربعين تواني

أين الطبيعة عند كونك مضغة في أربعين وقد مضى العددان

أترى الطبيعة صورتك مصورا بمسامع ونواظر وبنان

أترى الطبيعة أخرجتك منكسا من بطن أمك واهي الأركان

أم فجرت لك باللبان ثديها فرضعتها حتى مضى الحولان

أم صيرت في والديك محبة فهما بما يرضيك مغتبطان

يا فيلسوف لقد شغلت عن الهدى بالمنطق الرومي واليوناني

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت