فهرس الكتاب

الصفحة 8300 من 20085

ويسب مختاريهم دوريهم والقرمطي ملاعن الرفضان

ويعيب كراميهم وهبيهم وكلاهما يروي عن ابن أبان

لحجاجهم شبه تخال ورونق مثل السراب يلوح للظمآن

دع أشعريهم ومعتزليهم يتناقرون تناقر الغربان

كل يقيس بعقله سبل الهدى ويتيه تيه الواله الهيمان

فالله يجزيهم بما هم أهله وله الثنا من قولهم براني

من قاس شرع محمد في عقله قذفت به الأهواء في غدران

لا تفتكر في ذات ربك واعتبر فيما به يتصرف الملوان

والله ربي ما تكيف ذاته بخواطر الأوهام والأذهان

أمرر أحاديث الصفات كما أتت من غير تأويل ولا هذيان

هو مذهب الزهري ووافق مالك وكلاهما في شرعنا علمان

لله وجه لا يحد بصورة ولربنا عينان ناظرتان

وله يدان كما يقول إلهنا ويمينه جلت عن الإيمان

كلتا يدي ربي يمين وصفها وهما على الثقلين منفقتان

كرسيه وسع السموات العلا والأرض وهو يعمه القدمان

والله يضحك لا كضحك عبيده والكيف ممتنع على الرحمن

والله ينزل كل آخر ليلة لسمائه الدنيا بلا كتمان

فيقول هل من سائل فأجيبه فأنا القريب أجيب من ناداني

حاشا الإله بأن تكيف ذاته فالكيف والتمثيل منتفيان

والأصل أن الله ليس كمثله شيء تعالى الرب ذو الإحسان

وحديثه القرآن وهو كلامه صوت وحرف ليس يفترقان

لسنا نشبه ربنا بعباده رب وعبد كيف يشتبهان

فالصوت ليس بموجب تجسيمه إذ كانت الصفتان تختلفان

حركات السننا وصوت حلوقنا مخلوقة وجميع ذلك فإني

وكما يقول الله ربي لم يزل حيا وليس كسائر الحيوان

وحياة ربي لم تزل صفة له سبحانه من كامل ذي الشان

وكذاك صوت الهنا ونداؤه حقا أتى في محكم القرآن

وحياتنا بحرارة وبرودة والله لا يعزى له هذان

وقوامها برطوبة ويبوسة ضدان أزواج هما ضدان

سبحان ربي عن صفات عباده أو أن يكون مركبا جسداني

أني أقول فأنصتوا لمقالتي يا معشر الخلطاء والأخوان

إن الذي هو في المصاحف مثبت بأنامل الأشياخ والشبان

هو قول ربي آية وحروفه ومدادنا والرق مخلوقان

من قال في القرآن ضد مقالتي فالعنه كل إقامة وآذان

هو في المصاحف والصدور حقيقة ايقن بذلك أيما ايقان

وكذا الحروف المستقر حسابها عشرون حرفا بعدهن ثماني

هي من كلام الله جل جلاله حقا وهن أصول كل بيان

حاء وميم قول ربي وحده من غير أنصار ولا أعوان

من قال في القران ما قد قاله عبد الجليل وشيعة اللحيان

فقد افترى كذبا وأثما واقتدى بكلاب كلب معرة النعمان

خالطتهم حينا فلو عاشرتهم لضربتهم بصوارمي ولساني

تعس العمي أبو العلاء فإنه قد كان مجموعا له العميان

ولقد نظمت قصيدتين بهجوه أبيات كل قصيدة مئتان

والآن أهجو الاشعري وحزبه وأذيع ما كتموا من البهتان

يا معشر المتكلمين عدوتم عدوان أهل السبت في الحيتان

كفرتم أهل الشريعة والهدى وطعنتم بالبغي والعدوان

فلأنصرن الحق حتى أنني آسطو على ساداتكم بطعاني

الله صيرني عصا موسى لكم حتى تلقف افككم ثعباني

بأدلة القرآن ابطل سحركم وبه ازلزل كل من لاقاني

هو ملجئي هو مدرئي وهو منجني من كيد كل منافق خوان

إن حل مذهبكم بأرض أجدبت أو أصبحت قفرا بلا عمران

والله صيرني عليكم نقمة ولهتك ستر جميعكم أبقاني

أنا في حلوق جميعهم عود الحشا اعيى أطبتكم غموض مكاني

أنا حية الوادي أنا أسد الشرى أنا مرهف ماضي الغرار يماني

بين ابن حنبل وابن إسماعيلكم سخط يذيقكم الحميم الآن

داريتم علم الكلام تشزرا والفقه ليس لكم عليه يدان

الفقه مفتقر لخمس دعائم لم يجتمع منها لكم ثنتان

حلم وإتباع لسنة أحمد وتقى وكف أذى وفهم معان

أثرتم الدنيا على أديانكم لا خير في دنيا بلا أديان

وفتحتم أفواهكم وبطونكم فبلغتم الدنيا بغير توان

كذبتم أقوالكم بفعالكم وحملتم الدنيا على الأديان

قراؤكم قد أشبهوا فقهاءكم فئتان للرحمن عاصيتان

يتكالبان على الحرام وأهله فعل الكلاب بجيفة اللحمان

يا اشعرية هل شعرتم أنني رمد العيون وحكة الأجفان

أنا في كبود الأشعرية قرحة اربو فأقتل كل من يشناني

ولقد برزت إلى كبار شيوخكم فصرفت منهم كل من ناواني

وقلبت ارض حجاجهم ونثرتها فوجدتها قولا بلا برهان

والله أيدني وثبت حجتي والله من شبهاتهم نجاني

والحمد لله المهيمن دائما حمدا يلقح فطنتي وجناني

أحسبتم يا اشعرية إنني ممن يقعقع خلفه بشنان

أفتستر الشمس المضيئة بالسها أم هل يقاس البحر بالخلجان

عمري لقد فتشتكم فوجدتكم حمرا بلا عن ولا أرسان

أحضرتكم وحشرتكم وقصدتكم وكسرتكم كسرا بلا جبران

أزعمتم أن القرآن عبارة فهما كما تحكون قرآنان

إيمان جبريل وإيما الذي ركب المعاصي عندكم سيان

هذا الجويهر والعريض بزعمكم أهما لمعرفة الهدى أصلان

من عاش في الدنيا ولم يعرفهما وأقر بالإسلام والفرقان

أفمسلم هو عندكم أم كافر أم عاقل أم جاهل أم واني

عطلتم السبع السموات العلا والعرش اخليتم من الرحمن

وزعمتم أن البلاغ لأحمد في آية من جملة القرآن

يا أشعرية يا جميع من أدعى بدعا وأهواء بلا برهان

جاءتكم سنية مأمونة من شاعر ذرب اللسان معان

خرز القوافي بالمدائح والهجا فكأن جملتها لدي عواني

يهوي فصيح القول من لهواته كالصخر يهبط من ذرى كهلان

إني قصدت جميعكم بقصيدة هتكت ستوركم على البلدان

هي للروافض درة عمرية تركت رؤوسهم بلا آذان

هي للمنجم والطبيب منية فكلاهما ملقان مختلفان

هي في رؤوس المارقين شقيقة ضربت لفرط صداعها الصدغان

هي في قلوب الأشعرية كلهم صاب وفي الأجساد كالسعدان

لكن لأهل الحق شهد صافيا أو تمر يثرب ذلك الصيحاني

وأنا الذي حبرتها وجعلتها منظومة كقلائد المرجان

ونصرت أهل الحق مبلغ طاقتي وصفعت كل مخالف صفعان

مع أنها جمعت علوما جمة مما يضيق لشرحها ديواني

أبياتها مثل الحدائق تجتنى سمعا وليس يملهن الجاني

وكأن رسم سطورها في طرسها وشي تنمقه أكف غواني

والله أسأله قبول قصيدتي مني وأشكره لما أولاني

صلى الإله على النبي محمد ما ناح قمري على الأغصان

وعلى جميع بناته ونسائه وعلى جميع الصحب والإخوان

بالله قولوا كلما أنشدتم رحم الإله صداك يا قحطاني

رحمك الله يا قحطاني على هذه القصيدة وادخلك فسيح جناته

لتحميل الملف الصوتي اضغط هنا

بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت