ـ [أبو عمر الكناني] ــــــــ [14 - Apr-2007, صباحًا 01:33] ـ
الأخ عبدالرحمن جزاك الله خيرًا ..
المشكلة ليست في مجرد الجمع النظري بين المحبة الطبيعية والبغض الديني ..
المشكلة هي في الجمع بين موجب الأمرين ..
فمن موجبات البغض الديني عدم البدء بالسلام مثلًا وعدم المخالطة إلا إذا طمع في إسلام الكافر وإظهار البغض له ..
وموجبات المحبة الطبيعية هي المخالطة والانجذاب والتبسط وهي موجبات تتعارض مع موجبات البغض في الله ..
وفي رأيي القاصر أن الأقوى في المسألة هو استثناء بعض الصور من موجبات البغض الديني لوجود المانع المشروع مع وجوب بقاء البغض القلبي.
وهذه الصور قليلة منها: الوالدان الكافران والزوجة ومن يُطمع بإسلامه من الكفار ومن يُرجى خيره لمصلحة الأمة كذلك ..
فيُقال إن مثل هؤلاء الذين وُجد منهم أسباب المحبة الطبيعية مُستثنون من وجوب إظهار موجبات البغض الديني لهم للمصلحة الراجحة .. وهذا من التخفيف الذي يتبع التشريع ..
فلما شرع الله لنا نكاح الكتابيات خفف عنّا فلم يوجب علينا إظهار موجب البغض في الله لأن هذا مما لا تكاد تطيقه النفس أعني إظهار موجبات الحب والبغض لشخص واحد حتى لو قيل إن المحبة طبيعية والبغض ديني ..
والمسألة بحاجة إلى مزيد تأمّل والله أعلم بالصواب.
ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 01:55] ـ
بارك الله فيكم جميعا!
أخي أبو عمر، لو تتوسع في طرحك، ففيه فائدة إن شاء الله.
ـ [آل عامر] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 05:00] ـ
لله درك أخي أباعمر.
لقد أشكل علي جواب الشيخ البراك وفقه الله
فكبف أجمع بين حب شخص وبغضه في آن واحد
ولم أستطع إستيعابه،ولكن بتوضيحك زال مالدي.
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [15 - Apr-2007, مساء 04:48] ـ
بارك الله فيكم
لا يظهر أن الجمع نظري، ولذا يستقيم مع الأقسام الأخرى، أما استثناء بعض موجبات البغض= فنعم يستثنى ما ورد النص باستثنائه؛ كالمخالطة للحق الواجب؛ مثل: حق الزوجة والوالد الكافر.
أما إظهار بغض دينهم فهو باق لابد منه؛ لورد النص عليه كما في قول إبراهيم: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} وقوله: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} .
وينظر في السلام هل ورد ما يدل على استثنائه أو لا، والظاهر أنه لا يستثنى.
والله أعلم.
ـ [المقرئ] ــــــــ [15 - Apr-2007, مساء 05:10] ـ
الأخ عبدالرحمن جزاك الله خيرًا ..
المشكلة ليست في مجرد الجمع النظري بين المحبة الطبيعية والبغض الديني ..
المشكلة هي في الجمع بين موجب الأمرين ..
فمن موجبات البغض الديني عدم البدء بالسلام مثلًا وعدم المخالطة إلا إذا طمع في إسلام الكافر وإظهار البغض له ..
قال الله تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم)
والزوجة الكتابية من هذا القبيل
وأنا أسأل"هل من حكمة في إباحة نكاح نساء أهل الكتاب"؟
ـ [طويلبة علم] ــــــــ [16 - Apr-2007, صباحًا 06:13] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم يا شيخ عبدالرحمن.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ
وأنا أسأل"هل من حكمة في إباحة نكاح نساء أهل الكتاب"؟
ذكر فضيلة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في إجابته لبعض المسائل المتعلقة بأهل الكتاب الحكمة من إباحة نكاح نساء أهل الكتاب وعدم إباحة المسلمات لرجال أهل الكتاب:
.. فإن قيل فما وجه الحكمة في إباحة المحصنات من أهل الكتاب للمسلمين وعدم إباحة المسلمات للرجال من أهل الكتاب، فالجواب عن ذلك- والله أعلم- أن يقال: إن المسلمين لما آمنوا بالله وبرسله وما أنزل عليهم ومن جملتهم موسى بن عمران وعيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ومن جملة ما أنزل على الرسل التوراة المنزلة على موسى والإنجيل المنزل على عيسى، لما آمن المسلمون بهذا كله أباح الله لهم نساء أهل الكتاب المحصنات فضلا منه عليهم وإكمالا لإحسانه إليهم، ولما كفر أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه من الكتاب العظيم وهو القرآن حرم الله عليهم نساء المسلمين حتى يؤمنوا بنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، فإذا آمنوا به حل لهم نساؤنا وصار لهم ما لنا وعليهم ما علينا والله سبحانه هو الحكم العدل البصير بأحوال عباده العليم بما يصلحهم الحكيم في كل شيء تعالى وتقدس وتنزه عن قول الضالين والكافرين وسائر المشركين.
وهناك حكمة أخرى وهي: أن المرأة ضعيفة سريعة الانقياد للزوج فلو أبيحت المسلمة لرجال أهل الكتاب لأفضى بها ذلك غالبا إلى دين زوجها فاقتضت حكمة الله سبحانه تحريم ذلك. اهـ
مصدر الفتوى ( http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=80)
(يُتْبَعُ)