فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما زالت الأيادي الخفية تعمل وتبث سمومها، فقد أصدرت زعامة الحوزة في يومنا هذا تعليمات بوجوب إكثار الفساد والظلم ونشره بين الناس، لأن كثرة الفساد تعجل في خروج الإمام المهدي -القائم- من سردابه، وقد استجاب كثير من الشيعة لذلك، وطبقوا هذه التعليمات ومارسوا الفساد بكل ألوانه، وكان السيد البروجردي يشرف على تطبيقها في مدينة الثورة في بغداد، فإذا ما مشى رجل في أحد شوارع الثورة فرأى امرأة أعجبته، فإنها تستجيب له بابتسامة منه أو إشارة بطرف عينه. ولم تكتف زعامة الحوزة بذلك، بل أرادت تعميم هذا الفساد ليشمل كل أنحاء العراق، ولهذا قاموا باستئجار باصات نقل كبيرة لغرض السياحة والاصطياف في شمال العراق.
وقاموا بترغيب العوائل الساكنة في مدن الجنوب بالسفر إلى الشمال، فترى العوائل المسافرة تتكون كل عائلة منها من رجل عجوز وامرأته الطاعنة في السن بثياب رثة لا يملك أحدهم ثمن وجبة عشاء فضلًا عن نفقة السياحة والاصطياف، وقد اصطحبت كل عائلة معها عددًا من الفتيات الجميلات، فإذا ما وصلت القافلة إلى محافظة من المحافظات التي تمر بها وهي، صلاح الدين-تكريت-الموصل، دهوك، أربيل، كركوك، حط المسافرون رحالهم فيها أيامًا، ثم تبدأ الفتيات بالنزول إلى أسواق تلك المحافظة، فيعرضن أنفسهن على الشباب لتتم (الصفقات المحرمة) وأما فترة بقاء العوائل في المصايف فإني أعجز عن وصف ما يجري.
إن الغاية من إصدار هذه التعليمات هي نشر الفساد وتدمير البلاد، وأما خروج الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم فأنا واثق بأنهم يدركون أن لا وجود لهذا الإمام.
فانظروا إلى هذه الأيدي الخبيثة ماذا فعلت وماذا تفعل!!!
الخاتمة
بعد هذه الرحلة المرهقة في بيان تلك الحقائق المؤلمة، ما الذي يجب علي فعله؟
هل أبقى في مكاني ومنصبي وأجمع الأموال الضخمة من البسطاء والسذج باسم الخمس والتبرعات للمشاهد، وأركب السيارات الفاخرة (!!) وأتمتع بالجميلات؟ أم أترك عرض الدنيا الزائل وأبتعد عن هذه المحرمات، وأصدع بالحق -لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس-؟
لقد عرفت أن عبد الله بن سبأ اليهودي هو الذي أسس التشيع، وفرق المسلمين وجعل العداوة والبغضاء بينهم، بعد أن كان الحب والإيمان يجمع بينهم، ويؤلف قلوبهم، وعرفت أيضًا ما صنعه أجدادنا -أهل الكوفة- بأهل البيت، وما روته كتبنا في نبذ الأئمة والطعن بهم، وضجر أهل البيت من شيعتهم كما سبق القول، ويكفي قول أمير المؤمنين ? في بيان حقيقتهم:
(لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد) (الكافي 8/ 338) .
وعرفت أنهم يكذبون الله تعالى، فإن الله تعالى بين أن القرآن الكريم لم تعبث به الأيادي، ولن تقدر لأن الله تكفل بحفظه، وأما فقهاؤنا فيقولون إن القرآن محرف، فيردون بذلك قول الله تعالى، فمن أصدق؟ أأصدقهم؟ أم أصدق الله تعالى؟ وعرفت أن المتعة محرمة، ولكن فقهاؤنا أباحوها، وجرت إباحتها إلى إباحة غيرها وكان آخرها اللواط بالمردان من الشباب.
وعرفت أن الخمس لا يجب على الشيعة دفعه ولا إعطاؤه للفقهاء والمجتهدين بل هو حل لهم حتى يقوم القائم، ولكن فقهاؤنا هم الذين أوجبوا على الناس دفعه وإخراجه وذلك لمآربهم -أي الفقهاء- الشخصية ومنافعهم الذاتية.
وعرفت أن التشيع قد عبثت به أياد خفية هي التي صنعت فيه ما صنعت - كما أوضحنا في الفصول السابقة - فما الذي يبقيني في التشيع بعد ذلك؟
ولهذا ورد عن محمّد بن سليمان عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله ?:
(جعلت فداك، فإنا قد نبزنا نبزًا أثقل ظهورنا وماتت له أفئدتنا، واستحلت لله الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم.
قال أبو عبد الله ?: الرافضة؟ فقلت: نعم.
قال: لا والله ما هم سموكم به ولكن الله سماكم به) (روضة الكافي 5/ 34) .
فإذا كان أبو عبد الله قد شهد عليهم بأنهم رافضة -لرفضهم أهل البيت- وأن الله تعالى سماهم به فما الذي يبقيني معهم؟ وعن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم) (رجال الكشي 253) ترجمة ابن الخطاب، لماذا يبدأ بكذابي الشيعة فيقتلهم؟
(يُتْبَعُ)