ـ [أسماء] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 10:20] ـ
من بين الحكم المستفادة من سحر النبى صلى الله عليه وسلم
اثبات بشرية النبى صلى الله عليه وسلم حتى لايغلو فيه محب ويرفعه فوق جنسه البشرى بالزعم ان فيه شىء من الالوهية او الملائكية فهو بشر محض يصيبه مايصيب البشر من صنوف الابتلاءات
بيان مدى مايكنه اعداؤه في صدورهم من بغض وغل وانهم ذهبوا في عداوته كل مذهب ولم يتركوا طريقا للاذى به الا سلكوه
بيان حفظ الله تعالى لنبيه واظهار كيد اعدائه له ورد سهامهم الى صدورهم
لاتناقض بين واقعة سحر النبى صلى الله عليه وسلم وبين قوله تعالى حاكيا قول المشركين (إن تتبعون الا رجلا مسحورا)
فالسحر الذى ادعاه المشركون ونفاه القرآن هو السحر الذى يؤثر في عقل المسحور ويجعله يهذى كالمجانين وحاشاه صلى الله عليه وسلم ان يصل ايذاء المشركين به لهذا فالله حافظ عقله بأبى هو وأمى
اما السحر الواقع في الحديث المروى في الصحيحين فلم يكن له تأثير على عقله او بلاغه لرسالة ربه ولكن كان شيئا اشبه بما يسمى (الربط) وهى حاله معروفة في العلاقة الحميمة بين الزوجين فقد يستطيع ساحر ان يباعد بين الزوجين بشىء من السحر وفى التنزيل الحكيم (فيتعلمون منهما مايفرقون بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد الا بإذن الله 000 الاية
والله سبحانه وتعالى اعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء أختي الكريمة شكرا
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [17 - Aug-2008, مساء 03:06] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد - فوالله لا أريد تشويشًا ولا مشاغبة، ولكني أريد الحق، والحق هو الذي تنشرح له القلوب وتخضع له العقول وتقبله الفطر السليمة، وعلى استعداد لتغيير أي فكرة أو رأي لدي إن كان عليه برهان وبينة واضحة
اما السحر الواقع في الحديث المروى في الصحيحين فلم يكن له تأثير على عقله او بلاغه لرسالة ربه ولكن كان شيئا اشبه بما يسمى (الربط) وهى حاله معروفة في العلاقة الحميمة بين الزوجين فقد يستطيع ساحر ان يباعد بين الزوجين بشىء من السحر وفى التنزيل الحكيم (فيتعلمون منهما مايفرقون بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد الا بإذن الله 000 الاية
والله سبحانه وتعالى اعلم هذا ما يبرر به الأكثرون موضوع سحر النبي.
اقرأوا معي كلام شيخ الاسلام ابن القيم وأسمعوني مشكورين رايكم فيه - قال في زاد المعاد:
فَاعْلَمْ أَنّ مَادّةَ السّحْرِ الّذِي أُصِيبَ بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ انْتَهَتْ إلَى رَأْسِهِ إلَى إحْدَى قُوَاهُ الّتِي فِيهِ بِحَيْثُ كَانَ يُخَيّلُ إلَيْهِ أَنّهُ يَفْعَلُ الشّيْءَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ وَهَذَا تَصَرّفٌ مِنْ السّاحِرِ فِي الطّبِيعَةِ وَالْمَادّةِ الدّمَوِيّةِ بِحَيْثُ غَلَبَتْ تِلْكَ الْمَادّةُ عَلَى الْبَطْنِ الْمُقَدّمِ مِنْهُ فَغَيّرَتْ مِزَاجَهُ عَنْ طَبِيعَتِهِ الْأَصْلِيّةِ. وَالسّحْرُ هُوَ مُرَكّبٌ مِنْ تَأْثِيرَاتِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ وَانْفِعَالِ الْقُوَى الطّبِيعِيّةِ عَنْهَا وَهُوَ أَشَدّ مَا يَكُونُ مِنْ السّحْرِ وَلَا سِيّمَا فِي الْمَوْضِعِ الّذِي انْتَهَى السّحْرُ إلَيْهِ وَاسْتِعْمَالُ الْحِجَامَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الّذِي تَضَرّرَتْ أَفْعَالُهُ بِالسّحْرِ مِنْ أَنْفَعِ الْمُعَالَجَةِ إذَا اُسْتُعْمِلَتْ عَلَى الْقَانُونِ الّذِي يَنْبَغِي. أ. هـ
وقال بعد ذلك:
فَالْقَلْبُ إذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنْ اللّهِ مَغْمُورًا بِذِكْرِهِ وَلَهُ مِنْ التّوَجّهَاتِ وَالدّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ وَالتّعَوّذَاتِ وِرْدٌ لَا يُخِلّ بِهِ يُطَابِقُ فِيهِ قَلْبُهُ لِسَانَهُ كَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الّتِي تَمْنَعُ إصَابَةَ السّحْرِ لَهُ وَمِنْ أَعْظَمِ الْعِلَاجَاتِ لَهُ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ. وَعِنْدَ السّحَرَةِ أَنّ سِحْرَهُمْ إنّمَا يَتِمّ تَأْثِيرُهُ فِي الْقُلُوبِ الضّعِيفَةِ الْمُنْفَعِلَةِ وَالنّفُوسِ الشّهْوَانِيّةِ الّتِي هِيَ مُعَلّقَةٌ بِالسّفْلِيّاتِ وَلِهَذَا فَإِنّ غَالِبَ مَا يُؤَثّرُ فِي النّسَاءِ وَالصّبْيَانِ وَالْجُهّالِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي وَمَنْ ضَعُفَ حَظّهُ مِنْ الدّينِ وَبِالْجُمْلَةِ فَسُلْطَانُ تَأْثِيرِهِ فِي الْقُلُوبِ الضّعِيفَةِ الْمُنْفَعِلَةِ الّتِي يَكُونُ مَيْلُهَا إلَى السّفْلِيّاتِ قَالُوا: وَالْمَسْحُورُ هُوَ الّذِي يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنّا نَجِدُ قَلْبَهُ مُتَعَلّقًا بِشَيْءٍ كَثِيرِ الِالْتِفَاتِ إلَيْهِ فَيَتَسَلّطُ عَلَى قَلْبِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَيْلِ وَالِالْتِفَاتِ وَالْأَرْوَاحُ الْخَبِيثَةُ إنّمَا تَتَسَلّطُ عَلَى أَرْوَاحٍ تَلْقَاهَا مُسْتَعِدّةً لِتَسَلّطِهَا عَلَيْهَا بِمَيْلِهَا إلَى مَا يُنَاسِبُ تِلْكَ الْأَرْوَاحَ الْخَبِيثَةَ وَبِفَرَاغِهَا مِنْ الْقُوّةِ الْإِلَهِيّةِ وَعَدَمِ أَخْذِهَا لِلْعُدّةِ الّتِي تُحَارِبُهَا بِهَا فَتَجِدُهَا فَارِغَةً لَا عُدّةَ مَعَهَا وَفِيهَا مَيْلٌ إلَى مَا يُنَاسِبُهَا فَتَتَسَلّطُ عَلَيْهَا وَيَتَمَكّنُ تَأْثِيرُهَا فِيهَا بِالسّحْرِ وَغَيْرِهِ وَاَللّهُ أَعْلَمُ.
هل يمكن التسليم بهذا الكلام مع إثبات سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟!
(يُتْبَعُ)