فهرس الكتاب

الصفحة 8641 من 20085

ـ [عبدالحي] ــــــــ [14 - Oct-2008, مساء 04:45] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-قال العلامة ابن القيم في (زاد المعاد 1/ 199) (و مسح صلى الله عليه و سلم على العمامة مقتصرا عليها , و مع الناصية , و ثبت عنه ذلك فعلا و أمرا في عدّة أحاديث , لكن في قضايا أعيان يحتمل أن تكون خاصّة بحال الحاجة و الضرورة , و يحتمل العموم كالخفين , وهو الأظهر)

و قال ابن حزم في (المحلى 2/ 58) (و ككل ما لبس على الرأس من عمامة او خمار أو قلنسوة أو بيضة أو مغفر - أو غير ذلك - أجزأ المسح عليها , المرأة و الرجل سواء في ذلك لعلّة أو غير علة) , ثم ساق أحاديث متعددو في المسح على العمامة و الخمار و أورد - بعدها - آثارا عدّة في المسح على القلنسوة , منها عن سفيان الثوري قال (القلنسوة بمنزلة العمامة) .

ثم قال ابن حزم (و هو قول الأوزاعي و أحمد بن حنبل , و إسحاق بن راهويه , و أبي ثور و داود بن علي , و غيرهم. و قال الشافعي: إن صحّ الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فبه أقول , والخبر - و لله الحمد - قد صحّ , فهو قوله) .

ثم رجح - رحمه الله تعالى - بدلائل وافيه جواز المسح على العمامة , سواء لبست على طهارة أم لا , و أنه لا توقيت لها و لا تحديد ص 26

-هل يشترط سبق النية للمسح أو لمدة المسح؟

قال الشيخ ابن عثيمين (النية هنا غير واجبة , لأن هذا عمل علّق الحكم على مجرّد وجوده , فلايحتاج إلى نيّة , كما لو لبس الثوب , فإنّه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلا , فلا يشترط في لبس الخفين أن ينوي أنه سيمسح عليهما , و لا كذلك نيّة المدة , بل إن كان مسافرا فله ثلاثة أياّم نواها أم لم ينوها , و إن كان مقيما فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها) . ص 39

ـ [عبدالحي] ــــــــ [16 - Oct-2008, مساء 01:30] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-روى البخاري في صحيحه (901) ومسلم (699) عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير (إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله , فلا تقل: حي على الصلاة , قل صلّوا في بيوتكم , فكأنّ الناس استنكروها قال: فعله من هو خير مني إنّ الجمعة عزمة , و إنّي كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين و الدّحض) .

و روى البخاري في صحيحه (623) و مسلم (697) عن نافع قال: (أذّن ابن عمر في ليلة بضجنان - إسم جبل قريب من مكة - ثم قال: صلّوا في رحالكم , فأخبرنا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمر مؤذنا يؤذن , ثم يقول على إثره: ألا صلّوا في الرحال , في الليلة الباردة , أو المطيرة في السّفر) .

ورى أحمد (5/ 74 و 75) و أبو داود (1057) و صحّحه ابن خزيمة (1658) و ابن حبان (2083) عن أسامة بن عمير قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية , وأصابنا مطر لم يبلّ أسافل نعالنا , فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن (صلّوا في رحالكم) ص 41

-قال ابن بطال: (أجمع العلماء أنّ التخلف عن الجماعة في شدة المطر - قال الشيخ علي حسن: و حديث أسامة بن عمير يردّ تقييد الجواز بشدّة المطر - و الريح و ما أشبه ذلك مباح) ص 42

-المؤذن - حين العذر - يبدل قوله: (حيّ على الصلاة) بقوله (صلوا في رحالكم) أو ( ... بيوتكم) و قد وردت روايات أخرى صحيحة بجواز قولها بعد الحيعلتين , و كذا بعد الإنتهاء من الأذان كلّه .... و الأمر واسع إن شاء الله تعالى. ص 43

-لا فرق في جواز التخلّف عن الجماعة حين العذر , سواء قال المؤذن: (صلوا في الرحال) أم لم يقل ص 43

-أن الصلاة في البيوت - حين العذر - على التخيير , و ليست على الوجوب , لذلك بوّب البخاري في صحيحه (كتاب الأذان: باب 40) (باب الرخصة في المطر و العلّة أن يصلّي في رحله) ص 43

ـ [عبدالحي] ــــــــ [18 - Oct-2008, مساء 08:31] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-أخرج مسلم في صحيحه (705) (57) عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس بالبصرة يوما بعد العصر حتّى غربت الشمس , و بدت النجوم , و جعل الناس يقولون: الصلاة! الصلاة! , قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر و لا ينثني: الصلاة! الصلاة! ,فقال ابن عباس: أتعلّمني السنة لا أم لك!؟ ثم قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء) .

قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء! فأتيت أبا هريرة فسألته , فصدّق مقالته ص 46

-قال النووي في شرح مسلم (5/ 219) : (و ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة , و هو قول ابن سيرين و أشهب من أصحاب مالك , و حكاه الخطّابي عن القفّال الشاشيّ الكبير من أصحاب الشافعي , و عن أبي إسحاق المروزيّ عن جماعة من أصحاب الحديث , و اختاره ابن المنذر) .

و كذا قال الحافظ في الفتح (2/ 24) و الزّرقانيّ في شرح الموطأ (1/ 294) ص 48

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/ 77) معلّقا على حديث عبد الله بن شقيق , عن ابن عباس (فهذا ابن عباس لم يكن في سفر و لا في مطر , و قد استدلّ بما رواه على ما فعله , فعلم أنّ الجمع الذي رواه لم يكن في مطر , و لكن كان ابن عباس في أمر مهمّ من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته , و رأى أنّه إن قطعه و نزل فاتت مصلحته , فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع , فإنّ النبي صلى الله عليه و سلم كان يجمع بالمدينة لغير خوف و لا مطر , بل للحاجة تعرض له , كما قال أراد أن لا يحرج أمته) ص 49

-المعلوم أنّ جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة و مزدلفة لم يكن لخوف و لا مطر و لا لسفر أيضا. ص 49

-شرح الشوكاني في نيل الأوطار (3/ 245) تعليل ابن عباس للجمع المذكور بقوله (إنّما فعل ذلك لئلاّ يشق عليهم , و يثقل فقصد إلى التخفيف) , (و لم يعلّله بمرض و لا غير) , و (و إنّما شرع الجمع لئلاّ يحرج المسلمون) كما قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (25/ 231) ص 49

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت