(ومعلوم أن أبا عمر بن عبدالبر إذا حَكَى الإجماع فمَا يحكيه بنقلٍ متصلٍ إلى المتعيّن به، وإنما هو بتصفّحه، والتصفّح أكثر ما يحصل منه في هذا الباب: عدم العلم بالخلاف، لا العلم بعدم الخلاف، وما لا يُعلَم فيه الخلاف لا يُعَدّ إجماعًا، إنما الإجماع ما يُعلَم أنه لا خلاف فيه) .اهـ
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 07:10] ـ
جزاكم الله خيرا جميعا، وأخص الحمادي وابن السائح.
أفدتمونا أفادكم الله.
ـ [أبو أيوب] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 09:47] ـ
جزى الله كاتب الموضوع خيرا، ولا أملك إلا أن أقول ما شاء الله تبارك الله، غبطة ولا حسدا، للأخوين ابن السائح والحمادي، وقد توقفت في البداية عند ذكرالأخ الحمادي لتاريخ وقوفه على الفائدة وهو عام 1416هـ، ولكنه ربط ذلك بشيئ يخصه ربما يجدد به ذكرى أرجو ألا تكون من الأشجان، فوالله لقد أتحفانا اتحفات رائعة أسأل الله أن يبارك لهما ويزيدهما من فضله، وبمناسبة ذكر 1416هـ، فأذكر أن أحد شيوخي من المالكية في بلادنا كان يحدثنا عن ابن عبد البر، ونحن يومذاك لا نفقه كثيرا مما يقول، غير أن بعض كلامه رسخ في ذهني، وظللت استغربه جدا، وزاد استغرابي كثيرا بعد اقتنائي لكتاب التمهيد في أوئل سني قدومي للملكة العربية السعودية، ووقوفي على الاستذكار، وحاولت أن أستوعب معنى كلام الشيخ والذي فيما أذكر كان باتهام أبي عمر بالنزوع نحو الظاهر، وإن لم أولي ذلك الكلام العناية التامة، لأنني وبفضل الله لا أجعل لشيخ من شيوخي علي سلطانا في قبول توجه معين، إلا ما يؤيده العلم، والبحث، وبوقوفي على هذه الإبانات الشافيات تأكد لي أن شيخي قد أرسل ذلك القول وتبنى وجهة نظر غير علمية، وربما كان مقلدا لرأي سمعه من آخرين، وربما قصد أن يحول بيننا وبين أبي عمر، ويجعل بيننا وبينه حاجزا، فإنه قال ذلك القول ولم يكن لديه لا التمهيد ولا الاستذكار، وهكذا يفعل بعض الشيوخ، فإنه يجتهد في فرض رأيه، أو رأيٍ حمله بالتقليد وحمل الناس عليه، إنها سطوة العلم، أو قل التعلم، رحم الله أبا عمر ورحم الله كل من ترحم عليه وعلى علمائنا الأفاضل.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 11:31] ـ
ولصاحب الإحماض والإلغاز والملح - أعني ابن السائح - نهدي هذه الترجمة لعلامة الظاهرية، وليفرح الظاهريون - سددهم الله تعالى:
[هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد، ويزيد هذا فارسي الأصل من موالي بني أمية، ويذهب جملة من كبار المؤرخين إلى أن جده يزيد فارسي أسلم، وهو من موالي الأمويين، قال ابن خلكان في"وفيات الأعيان": (وجده يزيد أول من أسلم من أجداده، وأصله من فارس، وجده خلف أول من دخل الأندلس من أجداده) .
وقال الإمام ابن كثير في"البداية والنهاية": ( .... يزيد مولى يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي، أصل جده - يعني ابن حزم - من فارس) .
وقال الحافظ ابن حجر في"اللسان": (علي بن أحمد بن سعيد بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي ... ) .
ويقول الحميدي عن ابن حزم في"جذوة المقتبس": (أصله من الفرس، وجده الأقصى في الإسلام اسمه يزيد مولى ليزيد بن أبي سفيان) .
وعلى هذا أكثر من تكلم عنه: كياقوت الحموي في"معجم الأدباء"، واليافعي في"مرآة الجنان"، والمقري التلمساني في"نفح الطيب"، وابن العماد الحنبلي في"شذرات الذهب"، وكأن هذا هو المشهور والمقرب لهذا التوارد.
وخالف في هذا بعض المؤرخين، ولا سيما من المغاربة: كابن سعيد صاحب المغرب، فإنه قال في"المغرب في حلى العرب": (وكان متشيعا في بني أمية، منحرفا عن سواهم من قريش، وادعى أنه من الفرس، وهو خامل الأبوة من عجم لبلة) .
ومثل هذا النص واضح التحامل، والمتعقل يدري أنه لن يتكثر بنسب في فارس وصل إلى العرب بالولاء، ليرتفع به عن أصل في عجم الأندلس!!، وكثير من المستشرقين يميلون إلى أنه من أصل الأندلس، وهذا أيضا يوجبه عندهم النزعة العرقية ليضاف إليهم، فإن هذا يقويه الأوربيون، وخاصة المستشرقة الأسبان أمثال المؤرخ الأسباني سانتشث.
لعله يتبع ...
والحمد لله رب العالمين] .
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [12 - Nov-2007, مساء 12:00] ـ
والشيء بالشيء يذكر
أود أن أفتح باب المذاكرة في الصلة بين أبي عمر النمري وابن أبي عمر الفارسي
فقد كانا متصاحبين متآلفين
وقد استفاد ابن أبي عمر من أبي عمر فوائد عظيمة
وقد نوّه به
وروى عنه في بعض تصانيفه كالإحكام
لكن هل طرأ على أُلفتهما ما كدّرها بعض الكدر؟
وهل غمز أحدهما صاحبه (وما بدٌّ من ذكر المصدر)
وأيهما ظهر وفاؤه لصاحبه وتنويهه بشأنه وشأوه
ولا يقولن قائل: لقد خرجت عن الموضوع
لأن لما ذكرته هنا بعض صلة بالعنوان لا تخفى على النابه اللبيب الأريب
لغز طريف:
تقدم أن مسلما قد روى عن ابن أبي عمر: (
فهل ثبتت رواية البخاري عن أبي عمر النمري؟
ما توجيهكم شيخنا و بقية المشايخ الكرام لما وافق فيه الامام ابن حزم بعض أصول الجهمية ... فبعض العارفين بحال ابن حزم يرجع سبب ذلك الى عدم معرفته بأقوال السلف و مقاصدهم و لكن معرفته القوية بالامام ابن عبد البر و اطلاعه على مؤلفاته و استفادته الفوائد الجمة منه كما قلتم يأبى هذا التوجيه .. فهل يكون هذا دليلا على صحة ما ذهب اليه الامام ابن عبد الهادي و الامام الذهبي من أنه نتاج هوى خفي لابن حزم و عشقه لعلوم الأوائل و ليس نتاج جهل بأقوال السلف؟ أم أن لكم توجيها آخر للمسألة؟
و لاأنسى أن أشكركم مع بقية الاخوة على هذا النقاش العالي الذي افتقدناه .. و أرجو من الله أن يكثر فالمستفيد الأكبر منه هم نحن
(يُتْبَعُ)