فهرس الكتاب

الصفحة 8866 من 20085

فَصْلٌ وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الرِّسَالَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ: عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ الْأَفْعَالَ لَيْسَ فِيهَا حَسَنٌ وَقَبِيحٌ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ سَمَّاهُمْ ظَالِمِينَ وَطَاغِينَ وَمُفْسِدِينَ؛ لِقَوْلِهِ: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} وَقَوْلِهِ: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} وَقَوْلِهِ: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ظَالِمٌ وَطَاغٍ وَمُفْسِدٌ هُوَ وَقَوْمُهُ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ ذَمِّ الْأَفْعَالِ؛ وَالذَّمُّ إنَّمَا. يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ الْقَبِيحَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ تَكُونُ قَبِيحَةً مَذْمُومَةً قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ إلَّا بَعْدَ إتْيَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ؛ لِقَوْلِهِ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} . وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ هُودَ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ إنْ أَنْتُمْ إلَّا مُفْتَرُونَ} فَجَعَلَهُمْ مُفْتَرِينَ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ بِحُكْمِ يُخَالِفُونَهُ؛ لِكَوْنِهِمْ جَعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَاسْمُ الْمُشْرِكِ ثَبَتَ قَبْلَ الرِّسَالَةِ؛ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ بِرَبِّهِ وَيَعْدِلُ بِهِ وَيَجْعَلُ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَجْعَلُ لَهُ أَنْدَادًا قَبْلَ الرَّسُولِ وَيُثْبِتُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ اسْمُ الْجَهْلِ وَالْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ: جَاهِلِيَّةً وَجَاهِلًا قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ وَأَمَّا التَّعْذِيبُ فَلَا. وَالتَّوَلِّي عَنْ الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} فَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الرَّسُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ. {فَكَذَّبَ وَعَصَى} كَانَ هَذَا بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى. {فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى} {فَكَذَّبَ وَعَصَى} وَقَالَ: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}

فلا يأت أحد يكذب على ابن تيمية و ابن القيم و ابن عبد الوهاب و يأتي بعذرهم في الكفر و يجعلهم على مذهب الأشاعرة في أن المشرك لا يعد مشركًا إلا بعد بلوغ الحجة و أقول للإشراف كل الحلقات المذكور المسماة الرد على الغلاة في التكفير هي رد على أهل السنة فلا أدري ما وجه إبقائها

ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [15 - Oct-2008, مساء 06:23] ـ

كلام لا طائل من ورائه

و هذا بحسب معتقد الكاتب و من على منهجه

فالكلام في هذا الموضوع نظري محض

ومن أنزله على الواقع و لو بشروطهم يعتبرونه من الخوارج التكفيريين

فمن تلفظ بالشهادة لن يكفر ممهما اقترف من كفر

وذلك بموانع عجيبة مخترعة

و إن كفر فهو كفر نوع

أما كفر الأعيان فهو بدعة ضلالة

ـ [أبو العباس الطرابسي] ــــــــ [27 - Apr-2010, مساء 10:14] ـ

المشكلة عند الإخوة في هذا الباب أنهم ينظرون إلى أفعال العلماء ويتغافلون عن تأصيلاتهم.

فالأفضل هو دراسة هذا الموضوع دراسة متقنة مبنية على الكتاب والسنة ثم بعد ذلك لا حرج من تنزيل الحكم على الأعيان فمن أخطأ فله أجر وخاصة إذا كان خطؤه في التكفير سببه الحرقة على الإسلام كما كان يحدث من بعض الصحابة رضي الله عنهم كفعل عمر مع حاطب وغيره رضي الله عنهم أجمعين.

ومن أصاب فله أجران لأن الحكم بالكفر على الأعيان يعتبر فتوى فيأخذ حكم الفتوى من ناحية شروط الفتوى والمفتي والمقلد والله أعلم

ـ [المغيرة] ــــــــ [10 - May-2010, صباحًا 08:50] ـ

السلام عليكم ..

أين أجد الثلاث حلقات الأولي؟؟

بارك الله فيكم ونفع بكم ..

ـ [عمر بن سليمان] ــــــــ [10 - May-2010, صباحًا 10:15] ـ

قال بن جرير الطبري رحمه الله:

(إعلموا رحمكم الله أن كل معلومٍ للخلق من أمر الدين والدنيا أن تخرج من أحد معنيين:

أ - من أن يكون إما معلومًا لهم بإدراك حواسهم إياه.

ب - وإما معلومًا لهم بالاستدلال عليه بما أدركته حواسهم.

ثم لن يعدو جميع أمور الدين -الذي امتحن الله به عباده- معنيين: أحدهما: توحيد الله وعدله.

والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلالٍ وحرامٍ وأقضيةٍ وأحكام.

أ- فأما توحيده وعدله: فمدركةٌ حقيقة علمه استدلالًا بما أدركته الحواس. ب- وأما شرائعه فمدركةٌ حقيقة علم بعضها حسًا بالسمع، وعلم بعضها استدلالًا بما أدركته حاسة السمع.

-ثم القول فيما أدركت حقيقة علمه منه استدلالًا على وجهين:

أحدهما: معذورٌ فيه بالخطأ والمخطئ، ومأجورٌ فيه على الاجتهاد والفحص والطلب؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجرٌ) .

وذلك الخطأ فيما كانت الأدلة على الصحيح من القول فيه مختلفةً غير مؤتلفةٍ، والأصول في الدلالة عليه مفترقةً غير متفقةٍ،

وإن كان لا يخلو من دليل على الصحيح من القول فيه، فميز بينه وبين السقيم منه، غير أنه يغمض بعضه غموضًا يخفى على كثير من طلابه، ويلتبس على كثيرٍ من بغاته.

والآخر منهما: غير معذورٍ بالخطأ فيه مكلفٌ قد بلغ حد الأمر والنهي، ومكفرٌ بالجهل به الجاهل، وذلك ما كانت الأدلة الدالة على صحته متفقةً غير مفترقة، ومؤتلفةً غير مختلفةٍ، وهي مع ذلك ظاهرةٌ للحواس) ا. هـ التبصير في معالم الدين

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت