ـ [ابن الرومية] ــــــــ [22 - Oct-2008, صباحًا 02:36] ـ
الأول: أنّ هذه القصة وقعت للقرافي وهو ابن تسع سنين، فقد تُوفِّي الملك الكامل عام 635 كما في"الوافي"، ووُلِد القرافي عام 626 كما في"كشف الظنون"
أرجو أن لا يكون كمينا فأكون اول الواقعين فيه و لكن شيخنا الكريم أين الدلالة من النص على أن الامام القرافي انما بلغه ذلك عن الكامل في حياته او وقت وفاته أو بعدها بحين؟؟؟
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [22 - Oct-2008, صباحًا 03:39] ـ
أخي الكريم (ابن الرومية) ،أولا: لك منِّي تحيّة على القراءة النّاقدة .. ثانيا: قولك - نفع الله بك: (أين الدلالة من النص على أن الامام القرافي انما بلغه ذلك عن الكامل في حياته او وقت وفاته أو بعدها بحين؟؟؟) .أقول: أردت بقولي: (وقعت للقرافي وهو ابن تسع سنين) ، أنّ القصّة بلغت القرافي خلال التسع سنوات، لا أنّها وقعت في السنة التاسعة على التعيين .. فلا يوجد دليل خاص فيما أعرف على هذه الجزئيّة بعينها .. ثالثا: القرافي عاصر الملك الكامل، فقد تُوِّفي الأخير وعمر الأول تسع سنوات - كما مرّ -، فقول القرافي: (بلغني أنّ الملك الكامل وُضِعَ له شمعدان .. ) إلى قوله (وعملت أنا هذا الشمعدان، وزدت) إلخ .. الأشبه أنّه بلغه في حياة الملك الكامل .. نعم يحتمل غير ذلك .. ولكنّا لمّا عَلِمنا رأي القرافي الصريح في حكم صناعة التماثيل، غلّبنا الجانب الذي تتلاءم معه النصوص، بما يحفظ مقام الإمام القرافي رحمه الله، لا أنْ نقول تعارضت، حرّم في موضع، ومارس في موضع آخر! .. أو نجتزيء، فنقول: أباح! ومارس! .. وهو من ذلك براء رحمه الله ..
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [22 - Oct-2008, صباحًا 07:09] ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا على التوضيح و الفوائد التي تتحفنا بها من أسفاركم في الكتب .. و فعلا قد سبق و قرأت عن بعض الأئمة كابن العربي و غيره أنهم تعاطوا بعض الهوايات في حال الصبا و الشباب ثم تركوها في كهولتهم و ان تحدثوا بمعرفتها ما يقوي الظن بان الأمر نفسه حدث هنا مع الامام القرافي
ـ [أبو المظَفَّر السِّنَّاري] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 02:13] ـ
ولماذا لا يقال: حرَّم في موضع، ثمَّ غفل وسها وصنع ما صنع!! وهل مثله معصوم من الغفلة فضلا عن الغفوة؟!! بله عن الكبوة والهفوة!! ولا حجة في أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ثم دعونا من تعلّق أهل البدعة، بسقطات علماء الأمة!! فإنهم في واد، وهؤلاء في واد آخر!! والأظهر عندي: أن الشهاب القرافي ما صنع صنعته: إلا قبل تمكنه من العلوم، واشتداد عوده فيما يروم، كأنه ما كان يدري حرمة ما جنته يداه بعد!! نوّر الله قبره، وسقى مرقده ...
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 05:46] ـ
الأخ الكريم، القرافي نشأ نشأة علمية وتلقى العلم صغيرا وأخذ عن ابن الحاجب ت 646 يعني كان عمر القرافي 20 سنة وقت فاته .. وقد ذكروا في ترجمته أنه حرّر أحد عشر علما في ثمانية أشهر .. وأجمع المالكية والشافعية كما قال القائل أنه وابن دقيق وابن المنير أفضل علماء الديار المصرية في القرن السابع .. ولا شك في نبوغه وتجرّده .. ولا نقول بعصمته ولا بعصمة غيره من أهل العلم .. ولكن ما وقع منه رحمه الله الأشبه والأليق في مجموع الحال والمقال أنه وقع حال الصبا .. فهو من العفو ..
ـ [أبو المظَفَّر السِّنَّاري] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 07:08] ـ
ولكن ما وقع منه رحمه الله الأشبه والأليق في مجموع الحال والمقال أنه وقع حال الصبا .. فهو من العفو ..
يا لله العجب!! هل يتهيأ لبعض الغلمان: صناعة مثل تلك الآلة العجيبة في ذلك الزمان!!
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 07:38] ـ
ومن الأمارات على أنّ هذه القصة إنّما وقعت للقرافي حال الصبا، أنه ذكرها في أحد مصنّفاته"شرح المحصول"، فلو وقعت له كبيرا مع تصريحه بالتحريم، لمَا ذكرها، بل ستر على نفسه؛ فإنّ [الشرع طلب السّتر] "الذخيرة"11/ 325، بل هو [مأمور به] "الذخيرة"12/ 104، وقد تقرّر أنّه [يستر على صاحب الزلّة] "الذخيرة"12/ 206، بل [إذا تزوجت فجاءت بولد لستة أشهر جاز أن يكون من وطء قبل العقد وهو الغالب، أو من وطء بعده وهو النادر؛ فإنّ غالب الأجنّة لا توضع إلا لتسعة أشهر، وإنما يوضع في الستة سقطا في الغالب، ألغى الشرع حكم الغالب، وأثبت حكم النادر، جعله من الوطء بعد العقد لطفا بالعباد؛ لحصول الستر عليهم، وصون أعراضهم] ."الفروق"4/ 240 - 241.
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 07:44] ـ
ومن لحظة الرد على مغالطات د. عمارة سدّد الله قلمه ولسانه، أحببت استحضار وتصوّر ذلك الشمعدان المذكور، فراجعت كتاب"تاريخ الزخرفة" (المصوّر) لأظفر برسم شمعدان الملك الكامل، فما اهتديت إليه ..
(يُتْبَعُ)