ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [02 - Nov-2008, مساء 01:12] ـ
/// بارك الله فيك ..
/// بل القول الرَّاجح أنَّ الأنبياء ليسوا معصومين من الصَّغائر، وشواهد الكتاب والسُّنَّة على ذلك كثيرة.
/// وهذا ما رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله .. والقول بعصمة الأنبياء مطلقًا هو قول الرَّافضة.
/// وما ذكرتَه من بعض الآيات هو من هذه الأدلَّة، ولا ينبغي تأويلها وإخراجها عن ظاهرها.
/// وممَّا لم يذكر في موضوعك من النُّصوص، قوله تعالى: (( ليغفر لك الله ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر .. ) ).
وقوله: (( وعصى آدم ربَّه فغوى /// ثم اجتباه ربُّه فتاب عليه وهدى ) ).
وقوله: (( وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ ... قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) ). (( وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ ... قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) ).
وقوله: (( يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ /// وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ /// إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ).
وقوله: (( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ /// قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) ).
/// قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في منهاج السنة النبوية (3/ 371 - 373) :"قال الرافضي: وذهب جميع من عدا الإمامية والإسماعيلية إلى أن الأنبياء والأئمة غير معصومين فجوزوا بعثة من يجوز عليه الكذب والسهو والخطأ والسرقة فأي وثوق يبقى للعامة في أقوالهم وكيف يحصل الانقياد إليهم وكيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معين بل كل من بايع قرشيا انعقدت إمامته عندهم ووجب طاعته على جميع الخلق إذا كان مستور الحال وإن كان على غاية من الكفر والفسوق والنفاق."
فيقال: الكلام على هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال ما ذكرته عن الجمهور من نفي العصمة عن الأنبياء وتجويز الكذب والسرقة والأمر بالخطأ عليهم فهذا كذبٌ على الجمهور! فإنَّهم متَّفقون على أن الأنبياء معصومون في تبليغ الرسالة، ولا يجوز أن يستقر في شيء من الشريعة خطأ باتفاق المسلمين، وكل ما يبلغونه عن الله عز وجل من الأمر والنهي يجب طاعته فيه باتفاق المسلمين وما أخبروا به وجب تصديقهم فيه بإجماع المسلمين، وما أمروهم به ونهوهم عنه وجبت طاعتهم فيه عند جميع فرق الأمة، إلا عند طائفة من الخوارج يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم فيما يبلغه عن الله لا فيما يأمر هو به وينهى عنه وهؤلاء ضلال باتفاق أهل السنة والجماعة ...
وأكثر الناس أو كثير منهم لا يجوزون عليهم الكبائر.
والجمهور الذي يجوزون الصغائر هم ومن يجوز الكبائر يقولون: إنهم لا يُقَرَّون عليها؛ بل يحصل لهم بالتوبة منها من المنزلة أعظم مما كان قبل ذلك كما تقدم التنبيه عليه.
وبالجملة فليس في المسلمين من يقول إنه يجب طاعة الرسول مع جواز أن يكون أمره خطأ بل هم متفقون على أن الأمر الذي يجب طاعته لا يكون إلا صوابا فقوله كيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ قول لا يلزم أحدا من الأمة.
وللناس في تجويز الخطأ عليهم في الاجتهاد قولان معروفان وهم متفقون على أنهم لا يقرون عليه وإنما يطاعون فيما أقروا عليه لا فيما غيره الله ونهى عنه ولم يأمر بالطاعة فيه"."
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [04 - Nov-2008, مساء 04:40] ـ
/// بارك الله فيك ..
/// بل القول الرَّاجح أنَّ الأنبياء ليسوا معصومين من الصَّغائر، وشواهد الكتاب والسُّنَّة على ذلك كثيرة.
(يُتْبَعُ)