فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 20085

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [14 - Jun-2007, مساء 04:23] ـ

بارك الله فيكم

لا شك أن قاعدة (مراعاة البديل) من قواعد الشريعة الأغلبية،،، مذكورة في إعلام الموقعين ـ على ما أذكر ـ وغيره.

الذي أذكر أن في إعلام الموقعين كلاما طويلا هو شبه تلخيص لكتاب شيخه (بيان الدليل على بطلان التحليل) ، وذكر في آخره الطرق المباحة التي يعتاض بها عن الحيل المحرمة.

والمخارج الفقهية/ (البديل) من ورطات الحرام سائغة، وتطلبها مشروع، والسؤال عنها ليس بمذموم

الإشكال الواقع وهو سبب الكلام هنا: توسع الناس في الملاهي، والشهوات ثم مطالبة المفتي أو المنكر بتولي إخراج البديل وإلا فلا استجابة!

وهذا فيه خلل في جانب الطاعة والعبودية والتسليم.

مع أنه يوجد أمور لا بديل لها، أويكون البديل المقترح لا يناسب المنكَر عليه أو السائل.

على أن النصوص المشار إليها لا تنهض للقدح في عموم القاعدة

فلا يوجد فيها نص ينفي وجود البديل، غايتها أنه لم يُذكر فيها البديل ذكرًا متصلًا بالمنع من الفعل،،،

صحيح، كما أن (النصوص) التي ذكرت في تقرير ما سمي (بالقاعدة) غايتها أنها مخارج صحيحة لـ (بعض) الأفعال، وتوجيه المكلف إلى فعل الأولى والأصح.

لا أن الشريعة التزمت أن تخرج للناس بدائل لشهواتهم وأغلاظهم.

والله أعلم.

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [14 - Jun-2007, مساء 05:48] ـ

هذه المسألة جديرة ببحث مستقل، يؤصل ويفصل، فلعلك تشمر الساعد أبا عبد الله ... أعانك الله.

الذي أذكر أن في إعلام الموقعين كلاما طويلا هو شبه تلخيص لكتاب شيخه (بيان الدليل على بطلان التحليل) ، وذكر في آخره الطرق المباحة التي يعتاض بها عن الحيل المحرمة.

في الإعلام ـ نسخة رقمية ـ:"من فقه المفتي ونصحه إذا سأله المستفتي عن شيء فمنعه منه وكانت حاجته تدعوه إليه , أن يدله على ما هو عوض له منه , فيسد عليه باب المحظور , ويفتح له باب المباح , وهذا لا يتأتى إلا من عالم ناصح مشفق قد تاجر الله وعامله بعلمه."

فمثاله في العلماء مثال الطبيب العالم الناصح في الأطباء يحمي العليل عما يضره , ويصف له ما ينفعه , فهذا شأن أطباء الأديان والأبدان , وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم , وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم} .

وهذا شأن خلق الرسل وورثتهم من بعدهم , ورأيت شيخنا قدس الله روحه يتحرى ذلك في فتاويه مهما أمكنه , ومن تأمل فتاويه وجد ذلك ظاهرا فيها , {وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يشتري صاعا من التمر الجيد بصاعين من الرديء , ثم دله على الطريق المباح , فقال بع الجميع بالدراهم , ثم اشتر بالدراهم جنيبا} فمنعه من الطريق المحرم , وأرشده إلى الطريق المباح.

ولما سأله عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث والفضل بن عباس أن يستعملهما في جباية الزكاة ; ليصيبا ما يتزوجان به منعهما من ذلك , وأمر محمية بن جزو - وكان على الخمس - أن يعطيهما ما ينكحان به , فمنعهما من الطريق المحرم , وفتح لهم الطريق المباح , وهذا اقتداء منه بربه تبارك وتعالى فإنه يسأله عبده الحاجة فيمنعه إياها , ويعطيه ما هو أصلح له وأنفع منها , وهذا غاية الكرم والحكمة."اهـ"

الإشكال الواقع وهو سبب الكلام هنا: توسع الناس في الملاهي، والشهوات ثم مطالبة المفتي أو المنكر بتولي إخراج البديل وإلا فلا استجابة!

وهذا فيه خلل في جانب الطاعة والعبودية والتسليم.

مع أنه يوجد أمور لا بديل لها، أويكون البديل المقترح لا يناسب المنكَر عليه أو السائل.

شرط القاعدة المأخوذ من مفهوم الموافقة المذكور في آية الطلاق وآيات أخر: (التقوى) : من يتق/يجعل ....

وتعاطي الشهوات لا يخرج المكلف عن دائرة التقوى، ما لم يواقع الشهوة الممنوعة

فلو سئل المفتي/الداعي عن محرم؛ يحسن به الإرشاد إلى ما يقابله من المباح، زاهدًا كان المستفتي، أو مستورًا، أو فاسقًا ...

أما الإصرار على المحرم حتى يتوفر البديل فلا شك أنه غلط، وليس بقادح في تقعيد ما نحن فيه، إذ هو خارج عن محل البحث.

ولست أخالف في وجود الخلل في الواقع، مما أشرتم إليه.

لكنني لا أرى تلازمًا بين تقرير القاعدة، وبين الابتزاز الواقع من أهل الأهواء.

والناس لا بد لهم مما يصلح دينهم ودنياهم، من البدائل الصحيحة ... إذ لم يخلقوا ليتركوا، بل ليفعلوا كما قرره ابن تيمية.

سميناها مخارج، أو بدائل، أو فعل الأولى، أو نحو ذلك ... سيان، المهم أن النصوص واردة بذلك.

لا بل حتى أهل الأهواء الذين توسعوا في الشهوات (أرى) أنه (ينبغي) لنا عند مناصحتهم/ إفتائهم؛ أن نبحث لهم عن البديل المناسب لحالهم،،،

فغرض المفتي/المصلح: تقليل المفاسد، وتكثير المصالح، بالإرشاد إلى المسالك الصحيحة كلما وجدت.

ــــــــــــــ

والفقهاء يذكرون قواعد كثيرة يحتجون عليها بأقل من أدلة تقرير القاعدة المشار إليها،،،

رعاك الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت