فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 20085

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 04:17] ـ

أما الذي عندي = فهو إنه لايوجد في الشريعة هدم لباطل إلا وفيها إقامة لما هو أحسن منه من الحق ..

أما التنصيص وإلزام المفتي = فبحث آخر ..

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 08:54] ـ

وأما مثال ما لم يذكر فيه البديل مع كون الحاجة تمس إليه والمقام مقام لا يجوز فيه تأخير بيان البديل إن وجد = فالمرأة التي تمعط شعرها، فنهاها عن الوصل للتجمل لزوجها، ومعلوم أنها دون هذا الوصل فإنه لا تحقيق لقصد إصلاح صورة الرأس والشعر للتجمل في حقها، ومعلوم أن الحاجة إلى ذلك واقعة عندها، ومع هذا فإنه لم يدلها على البديل إذ ليس ثم بديل!!

عدم العلم بالبديل ليس حجة على العلم بعدم البديل.

فلعل بديله:

أن تغطي شعرها بغطاء للرأس أو نحو ذلك إن كان زوجها ينفر من منظره.

وقد قيل:

لن يعجز العاقل إذا فقد طريقا عن أن يختار طريقا غيره!

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 09:11] ـ

أما القول المحقق فالألفاظ الشرعية أولى بالرعاية من غيرها.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) }

لا يقال: إن هذه بدائل كونية ومخارج قدرية لا أحكام شرعية دينية تكليفية!

لأن الغرض الصحيح من طلب البديل: إيجاد حل تسد به الحاجة من غير إغضاب الرب تعالى، ووجود أي مخرج يفي بالغرض كاف. بل لا يتم سد الحاجات أصلا إلا بالأمر الكوني القدري - لا بمجرد التكليف والتشريع.

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 09:30] ـ

اشتهر عند الناس: خاصتهم وعامته أن الشريعة راعت عند المنع إيجاد البديل، وقد دل على ذلك عدد من النصوص، حتى أصبح جمعٌ من الناس إن منع من شيء فيه خروج عن حدود الشرع، أول ما ينطق به ـ إن كان فيه بقايا خير ـ: لكن ما البديل؟!

نقول له: البديل يا مسلم أن تلتزم بالحدود الشرعية. فليس هناك غير شيئين: (1) تعدى الحدود، و (2) الالتزام بالحدود. فبديل الأول هو الثاني، ولا يمكن غير ذلك أصلا. وقد جعل الله لكل شيء قدرا. بل نفس طلب بديل محرم هو تعد للحدود، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، وظلم العبد لنفسه لا يصلح عقلا وشرعا أن يكون مخرجا يبدل به صلاحها .. بخلاف الالتزام بالحدود، فإنه لا يؤدي إلا إلى صلاح النفس وزكاتها، وسعة الحياة وجمالها، فليس في الدين من حرج.

ثم نقول له: ومع التزامك بالحدود الشرعية وتوكلك على الله، سيجعل لك الرحمن مخرجا مما أنت عليه من المشاكل، وسيرزقك من حيث لا تحتسب، وسيجعل لك من أمرك يسرا، وسيكفر عنك سيئاتك ويعظم لك أجرا. فهو حسبك وحسيبك. وهذا وعده فلا يخلف .. إن الله بالغ أمره.

أفتطلب لهذا بديلا؟ أفتستبدل الذي أدنى بالذي هو خيرا؟؟

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 10:24] ـ

عدم العلم بالبديل ليس حجة على العلم بعدم البديل.

أحسن الله إليك، أوافقك على هذا، وأنا إنما قلت أنه لا يلزم أن يكون هناك بديل في كل حالة، فقد تبحث أنت ولا توفق ويبحث غيرك ويوفق، وهذا ظاهر.

أما المثال الذي ذكرتُه على هذا من أن المرأة قد تضطر لستر شعرها المتمعط فإنه يرجح - في نظري - عدم وجود بديل لما نهاها الشرع عنه من وصل الشعر، فهي في جميع الأحوال لا تزال محتاجة لأن تجعل زوجها يتلذذ بشعرها كما يحب، ولا يمكنها ذلك، فلا يسعها حالئذ إلا ستره لمنع التأذي به، فتأمل!

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 10:26] ـ

لا يقال: إن هذه بدائل كونية ومخارج قدرية لا أحكام شرعية دينية تكليفية!

بارك الله فيك، ليس في شيء مما سقتَه من الآيات أحكام تكليفية، فهي لا تقول للناس لا تفعلوا كذا ولكن افعلوا كذا بدلا منه، ولا تقرير فيها لمعنى أن الله كلما نهاهم عن شيء فهو يشرع لهم ولابد بديلا يحل محله ويقوم مقامه في كل حالة!! إنما هي تقرر لهم أن الله يبدلهم خيرا مما تركوا (تفضلا منه سبحانه من جهة التقدير والرزق، وليس بالضرورة من جهة التشريع) ، وهذا المعنى ظاهر عند التأمل، والله أعلم!

ثم ها أنت تقول بنفسك:

ثم نقول له: ومع التزامك بالحدود الشرعية وتوكلك على الله، سيجعل لك الرحمن مخرجا مما أنت عليه من المشاكل، وسيرزقك من حيث لا تحتسب، وسيجعل لك من أمرك يسرا، وسيكفر عنك سيئاتك ويعظم لك أجرا. فهو حسبك وحسيبك. وهذا وعده فلا يخلف .. إن الله بالغ أمره. فهذا أيها الفاضل الحبيب هو عين ما أقصده، أن البديل ليس بالضرورة تشريعيا، أي أن يجد شيئا مباحا يوافق حاجته التي منعه منها التكليف الشرعي، وإنما سيجد - إن خضع والتزم - مصداق ما وعد الله به من خير ورزق ويسر من حيث لا يحتسب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت