فهرس الكتاب

الصفحة 9486 من 20085

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [15 - Nov-2008, مساء 12:41] ـ

نتيجة محتمة:

إذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح … فمعنى ذلك أن من تخلى من شيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمنًا بل كافرًا، والردة وهى الكفر بعد الإسلام تكون بالقول وبالفعل والاعتقاد والشك، فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو بعض كتبه أو رسله أو سب الله أو رسوله، أو جحد شيئًا من المحرمات المجمع على تحريمها أو استحله أو جحد وجوب ركن من أركان الإسلام الخمسة أو شك في وجوب ذلك أو في صدق r أو غيره من الأنبياء. أو شك في البعث أو سجدلصنم أو كوكب أو فعل السحر أو فعل أي نوع من أنواع الشرك كأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو طاف بغير بيت الله تقربًا لذلك الغير فالكفر يكون بالفعل كما يكون بالقول [9] .

[9] - انظر الفتاوى والبيانات التي صدرت من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في التحذير من ظاهرة الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [15 - Nov-2008, مساء 12:48] ـ

قول فاسد:

القول بأن سب الله، وسب الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بكفر في نفسه، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة قول فاسد ليس بصحيح، و هو قول المرجئة وهو قول باطل، بل إن نفس السب كفر،ونفس الاستهزاء كفر كما قال تعالى: ? قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ? [10] فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ولم يقل إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئًا، فالله تعالى أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة، فدل على أن القول بأن كلام الكفر أو قول الكفر ليس بكفر بل هو علامة على ما في القلب هذا باطل،فالقلب لا يعلم ما فيه إلا الله تعالى،والكفر يكون بالقلب،ويكون بالقول،ويكون بالعمل، والمقصود أن هذا القول يتمشى مع مذهب المرجئة.

[10] - التوبة 66 - 67

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [15 - Nov-2008, مساء 12:53] ـ

بطلان مقولة لاكفر إلا باعتقاد، وأصل الإيمان اعتقاد فقط

سمعنا بعض الأفاضل يقولون بأن أصل الإيمان الاعتقاد، والإنسان لايكفر حتى يعتقد،ولاكفر إلا بالاعتقاد ويقولون بأن هذا هو كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ج11 مناظرة الفرق بين الحمد والشكرحيث قال: (قال أهل السنة إن من ترك فروع الايمان لا يكون كافرًا حتى يترك أصل الإيمان،وهو الاعتقاد ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة التى هى ذات شعب وأجزاء زوال اسمها كالانسان إذا قطعت يده أو الشجرة إذا قطع بعض فروعه) وهذا الكلام ينم عن عقيدة المرجئة في إخراج الأعمال عن مسمى الإيمان قولهم أصل الإيمان الاعتقاد فقط غاية في التناقض فكيف يكون أصل الإيمان الاعتقاد فقط،والإيمان والإجماع على أن الإيمان قول وعمل؟ فالقول والعمل ركنان في مسمى الإيمان، أي أنهما جزءان من ماهِيته؛ لذايلزم من عدمِ أي واحد منهما عدمُ الإيمان الذي هما ركنان فيه؛ لأن الشيء ينتفي بانتفاء ركنه .. وقولهم لاكفر إلا باعتقاد غاية في التناقض فإذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح، فمعنى ذلك أن من تخلى من شيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمنًا بل كافرًا فالكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد لابالاعتقاد فقط، وقد أجمع العلماء على كفر من سب الله أو نبيًا من الأنبياء كمانقل ذلك إسحاق ابن راهوية فقال: (قد أجمع العلماء على أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئًا أنزله الله، أو قتل نبيًا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر) [11] . وقال القاضي عياض: (لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم) [12] . وقال ابن تيمية: (فصل فيمن سب الله تعالى، فإن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع؛ لأنه بذلك كافر مرتد، وأسوأ من الكافر، فإن الكافر يعظم الرب، ويعتقد أن ما هو عليه من الدين الباطل ليس باستهزاء بالله ولا مسبة له) [13] . وقال ابن حزم: (وأما سب الله تعالى، فما على ظهر الأرض مسلم يخالف أنه كفر مجرد ... وهو محكوم عليه بنفس قوله، لا بمغيب ضميره الذي لا يعلمه إلا الله تعالى) [14] ثم القول لاكفر إلا بالاعتقاد مناقض لصريح القرآن قال

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت