فهرس الكتاب

الصفحة 9589 من 20085

ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [29 - Dec-2008, مساء 10:55] ـ

المسألة يا إخوان هي: ما هي الفطرة؟

لا نريد مقتضاها، لا نريد مرادفات لها، بل نريد ما هي؟

ولن تكون بإذن الله تعالى إلا: إقرارا بالصانع + الاستعداد للتلقي عنه.

وهذا لا شك مقتض لمحبته، وعدم الإشراك معه، وكمال الذل والنقياد والخضوع والإخلاص و و و ....

لكن الفطرة هي هي = إقرار بالصانع والاستعداد للتلقي عنه.

وأما أنها الحنيفية أو الإسلام أو الدين القيم أو أو ....

فكل ذلك لا يغني شيئا في جواب السؤال: ما هي الفطرة؟

لأنك ستضطر لتعريف كل واحد من هذه الأسماء التي جئت بها، ماذا تقصد به.

فتنبهوا بارك الله فيكم حتى لا يصبح الموضوع مجرد مشاركة للمشاركة.

الآن نريد حصر المسألة إن أذن لنا أبو هلا:

هل من الإخوان من يخالف في هذا التعريف فيرى أنه أوسع أو أضيق من معنى الفطرة؟

==== الفطرة: الإقرار بالصانع + الاستعداد للتلقي عنه.

وعنّ لي أن أضرب مثلا يتضح به المقال.

الفطرة = جهاز الراديو (بوضع جيد متهيئ لاستقبال إذاعة القرآن الكريم) .

البث الإذاعي للقرآن = الوحي

يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه = تغيير مؤشر الراديو من الذبذبة التي يتلقى فيها موجات إذاعة القرآن الكريم، إلى التقاط ذبذبات موجات (س، ص، ج ... ) .

فهو مجرد تهيؤ للاستقبال لوحي الصانع وأوامره ونواهيه، وقد ضرب اين القيم لذلك مثلا بالرضيع وشرب اللبن.

وعذرا لرميي لكيس أفكاري ليتبعثر هكذا في صورة مداخلة .. فالخاطر تدور فيه خواطر .. والقلب تغزه عزة أبطال العزة .... في غزة.

اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان .. يا ذا القوة المتين ومجيب دعوة المضطرين.

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [29 - Dec-2008, مساء 11:41] ـ

قال الامام ابن القيم رحمه الله"2/ 959": (قال ابو عمر-ابن عبدالبر-: والحنيف في كلام العرب المستقيم المخلص, ولا استقامة أكبر من الاسلام, قال: .... وهذا كله يدل على أن الحنيفية: الاسلام.

قال"اي ابن عبدالبر": وقال اكثر العلماء: الحنيف المخلص قال: فوصف الحنيفية بالاسلام, وهو ام واضح لا خفاء به. انتهى من الكلام عن الحنيفية ولم يعقب عليه على حسب علمي, والله أعلم.

# قال ابن القيم (2/ 1020) : (و إذا قيل: إنه ولد على فطرة الاسلام, أو خلق حنيفا, ونحو ذلك فليس المراد به أنه حين خرج من بطن أمه يعلم هذا الدين ويريده, فالله اخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا, ولكن فطرته سبحانه موجبة مقتضية لمعرفة دين الاسلام ومحبته, ففطروا على فطرة مستلزمة للاقرار بالخالق و محبته واخلاص الدين له, وموجبات الفطرة و مقتضياتها تحصل شيئا بعد شيء بحسب كمال الفطرة اذا سلمت عن المعارض, كما ان كل مولود يولد فإنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من الاغذية و الاشربة, فيشتهي اللبن الذي يناسبه, وهذا من قوله تعالى:(قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) "سورة طه آية 50"وقوله: (الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى) "سورةالاعلى"

فهو سبحانه خلق الحيوان مهتديا الى طلب ما ينفعه ودفع ما يضره, ثم هذا الحب والبغض يحصل فيه شيئا بعد شيء, ثم قد يعرض لكثير من الابدان ما يفسد ما ولد عليه من الطبيعة السليمة. انتهى.

# للمزيد, أرجوا مراجعة الكتاب!!"ابتسامة", وشكرا.

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [30 - Dec-2008, صباحًا 12:08] ـ

نقل الامام ابن القيم عن شخه-المعروف انه اذا قال شيخنا يعني شيخ الاسلام-: (فصل-

قال أبو عمر: و أما اختلاف العلماء في الفطرة المذكورة في هذا الحديث وما كان مثله فقالت فرقة: الفطرة في هذا الموضع أريد بها الخلقة التي خلق عليها المولود من المعرفة بربه, فكأنه قال: كل مولود يولد على خلقة يعرف بها ربه اذا بلغ مبلغ المعرفة, يريد ان خلقه مخالف لخلقة البهائم التي لا تصل بخلقتها الى معرفة.

قالوا: لأن الفاطر هو الخالق, قال: و أنكرت أن يكون المولود يفطر على إيمان او كفر, أو معرفة أو انكار.

قال شيخنا: صاحب هذا القول ان اراد بالفطرة التمكن من المعرفة والقدرة عليها فهذا ضعيف, فإن مجرد القدرة على ذلك لا يتقتضي أن يكون حنيفا, ولا ان يكون على الملة.

ولا يحتاج أن يذكر تغيير ابويه لفطرته حتى يسأل عمن مات صغيرا, ولأن القدرة في الكبير اكمل منها في الصغير, وهو لما-بشد الميم- نهاهم عن قتل الصبيان فقالوا: إنهم اولاد مشركين, قال: (أو ليس خياركم أولاد المشركين؟ ما من مولود إلا يولد على الفطرة) ولو أريد القدرة لكان البالغون كذلك مع كونهم مشركين مستوجبين للقتل.

وإن أراد بالفطرة القدرة على المعرفة مع إرادتها فالقدرة الكاملة مع الإرادة التامة تستلزم وجود المراد المقدور, فإذا فطروا على القدرة على المعرفة وإرادتها كان ذلك مستلزم للايمان, ولم يختلف موجبه ومقتضاه. انتهى.

نفس المصدر (2/ 1021) .

#@ للفائدة ورفع الاشكال ينظر في الكتاب, وشكرا. (نبي ننام) !

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت