فهرس الكتاب

الصفحة 9652 من 20085

إليهِ وما ثَبَتَ عنه من قَوْلِهِ وفِعْلِهِ بِعِدَّةِ اعتبارات، يُنْظَر إليهِ باعتبار أنَّهُ الإمام الأعْظَم ويجب أنْ يَقْتَدِي بِهِ، ويَأتَسِي بِهِ منْ هذهِ الحَيْثِيَّة الإمام الأعْظَم الأُمراء وغيرهم وُلاة الأمر، وباعتِبارِهِ المُفتي يَقْتَدِي بِهِ من يتولَّى الإفتاء، وباعْتِبارِهِ قاضي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يَقْتَدِي بِهِ من يتولَّى القَضاء، وباعْتِبارِهِ إمام يَقْتَدِي بِهِ الأَئِمَّة، وباعْتِبَارِهِ الأُسْوَة والقُدْوَة وهذا هُو الأصْل، لو جاء شخص قال أنا بجلس في بيتي حتَّى تكون السَّاعة إحدى عشر ونصف مع زوال الشَّمس بدخل المسجد يوم الجُمعة! هذا أفضل ولا يجي في السَّاعة الأُولى؟! يقول: ما ثبت أنَّ الرَّسُول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- دخل قبل الزَّوال، أنا ما أدخل قبل الزَّوال! نقول: - لا - هذا في حقِّ الأَئِمَّة، وأنت باعْتِبارِك مأمُوم مُطالبٌ بالمُبادرة بالتَّهجير، طيِّب يقول النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- ثبت أنَّهُ يقول سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، أنا بقول سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه! ربَّنا ولك الحَمْد، وأنا مَأمُوم! نقول: - لا - هذا باعْتِبارِهِ إمام؛ لأنَّهُ يقول: (( فإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فقُولُوا: ربَّنا ولك الحمد ) )فالذِّي يَخُصُّك، قولُ ربَّنا ولك الحَمْد، المَقْصُود أنَّ هذهِ المَسْألَة تحتاج إلى شيء من البَسْط والأمْثِلَة والتَّوضِيح؛ لأنَّها تَلْتَبِسْ على كثير من النَّاس، ويُشَاع في مثلِ هذهِ الأيَّام أنَّ صِيَام العَشْر بِدْعَة! وهذا ليس بِصَحيح، نعم، إذا احتاجَهُ النَّاس، وصار بِمثابة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- والأُمُور مَنُوطَة بِهِ لا شكَّ أنَّ مِثل هذا نَفْعُهُ العام المُتَعَدِّي ويُكْتَب لهُ أجر الصِّيَام، إِضَافةً إلى أنَّ النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- قد يَتْرُك العَمَل الفاضل رَحْمَةً بالأُمَّة، يعني تَصَوَّر لو أنَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- ما حَصَل منهُ هذهِ النُّصُوص المُتعارِضَة! تقول عائِشَة: ما صَام مع حَثِّهِ على الأعْمَال الصَّالِحَة في هذه الأيَّام العَشْر! يمكن كل النَّاس يَصُومُون ويَلْزَمُون في بُيُوتِهِم! تصَوَّر لو أنَّ النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- اعْتَمَر في رمضان مع قَوْلِهِ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: (( عُمرةٌ في رمضان تَعْدِلُ حَجَّة ) )وش يصير وضع النَّاس لو تَظَافر القول مع الفِعل؟! كان يَقْتَتِل النَّاس على العُمرة في رمضان! وتَبْقَى أنَّ العُمرة في رمضان سُنَّة وتَعْدِل حَجَّة، وإنْ قال بعضُ أهلِ العلم إنَّهُ خاصّ بتلك المرأة كما أشارت إليه رِواية أبي ذر؛ لكنْ القول الذِّي لا وجهَ لهُ، ومع الأسَف أنَّهُ كُتِب في بعض الصُّحُف القول الذِّي لا وَجْهَ لهُ قول من يقُول نعم العُمرة في رمضان تَعْدِل حَجَّة؛ لكنْ ما هو كل سنة!!! شلون ما هو كل سنة؟! يعني القول بأنَّ هذا النَّص خاص بالمرأة هذا لهُ وَجه، وقال بِهِ من أهلِ العلم المُعتبرين؛ لكنْ ما هو كل سنة!!! وش الحل! يعني يصير نظام نحدد العُمرة في رمضان يصير هو الشّهر ما هو كل سنة، علشان إيش؟! المسألة مسألة شَرْعِيَّة النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- قال هذا الحديث، وأهل العلم إمَّا أنْ يقُولُوا للجميع وهذا قول عامَّةُ أهل العِلم، ومنهم من قال خاصٌّ بالمرأة، وقُلنا مثل هذا القول وكفاية، أمَّا أنْ يُقال تعدل حجَّة لكن ما هو كل سنة!!! ما أدري كيف من أيِّ قاعِدَةٍ ينطلق مثل هذا الكلام!! صوم يوم عرفة يُكفِّر السَّنة المَاضِيَة والباقِيَة منهم من يقول الشَّخص ما حَصَل منهُ في السنة الماضِيَة من الصَّغائر يُكَفَّر، ويُحال بينهُ وبين الذُّنُوب في السَّنَةِ اللَّاحِقَة، أو يُوفَّق للتَّوبة إنْ حَصَلَتْ منهُ، ولَسْنَا بِحاجَة إلى مثل هذا ما دام التَّكفير للصَّغائِر، فهذهِ أعمالٌ عَظِيمة تأتي على الصَّغائِر، وش المانع بالوعدِ الصَّادِق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت