فهرس الكتاب

الصفحة 9821 من 20085

وكما محيت كل صورة مجسدة ومرسومة في الكعبة

عن أسامة بن زيد رضِيَ الله عنهما قال:"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ورأى صورا قال فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول:"قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون"صححه الألباني في الصحيحة"

وننصح المسلمين جميعا بعدم نسخ هذه الوجوه أو تصميمها - لأن التصوير حرام شديد التحريم

وننصح أيضا أصحاب المنتديات وغرف الدردشة بعدم السماح لأحد بنسخ هذه الوجوه - وليعلم كل مشرف أنه مسؤول أمام الله عز وجل - عن أي صورة نسخت أو صممت في مجال مسؤوليته.

وليعلم كل مشرف ومشرفة في المنتديات أو في غرف الدردشة أنه لو بدء في منع الناس من نسخ هذه التصاوير أو معاقبتهم بإيقاف أو ما شابه - كما كان ينوى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله أن يفعل عندما مر بحمام عليه صورة فأمر بها فطمست وحكّّت، ثم قال: لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا.

وقد ذكر ابن الجوزي عن حسين بن وردان قال: مر عمر بن عبد العزيز بحمام عليه صورة فأمر بها فطمست وحكّّت، ثم قال: لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا.

يكون بذلك سن سنة حسنة في منع التصاوير

وليفعل كل واحد منا كما كان يفعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حينما قال ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن لا تدع ، ولا صورة إلا طمستها.

فطمس الصور أو هتكها مراد شرعي، كما ذكرنا آنفًا ....

وقد أجمع المسلمون على أنه من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز له أن يدعها لقول أحدا كائن من كان، فإذا عرفت الحق في قول ما لأنه موافق لكتاب الله أو لسنة رسول الله فلا يحل لك أبدا أن تترك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول أحدا كائنا من كان

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع عليهم وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته * (صحيح) _ وأخرجه البخاري ومسلم.

قال الله تعالى: ? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا ?.

قال ابن كثير في تفسيره: هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول. ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال: ? وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا ?. انتهى باختصار.

وقال تعالى: ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ?.

قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية: يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا، ولهذا قال: ? ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ?، أي: إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به» . انتهى.

وقال تعالى: ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ?.

قال الإمام أحمد: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت