فهرس الكتاب

الصفحة 9943 من 20085

المُضلَّلين، و لكلّ قِسم قِسمته مِن التّعامل.

عمل ترتفع به الجهالة عن البعض بهؤلاء العلماء والأسياد الأفاضل، والمشايخ و الدّعاة الأكارم؛ من خلال التّرجمة لهم، و التّعريف بمشايخهم ...

عمل يُبرز أقوال الأكابر في هؤلاء، جامعًا مِن أنوار الهدى جاعلا منها سراجا يأخذه طالب الحقّ بقوّة شامخا غير مستحيي، و يعود من زَيّن له الشّيطان سوء عمله إلى جادّة الصّواب و حظيرته، قبل أن يكون حاله غدا كحال القائلين إذا عُرضت الأعمال و نُصبت الموازين: [[وَ قَالُوا مَا لَنَا لاَ نَرَىَ رِجَالًا كُنّا نَعُدّهُمْ مّنَ الأشْرَارِ أتّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ] ] (سورة ص: الآيتين: 62 - 63) ...

عمل يُروي الغليل، و يشفي العليل، و يطمْئن الحيران؛ من خلال ردود هؤلاء و أجوبتهم عمّا قيل و كُتب فيهم و حولهم ...

عمل يمحي تلك الصّورة الزّائفة المزيّفة، القاتمة المُغيَّمة؛ المُشوِّهة لعلاقة هؤلاء الأفاضل بكبار العلماء الّتي قيل فيها و قيل ... ، فيرسم بدلها لوحة ربيعية الواقع، نسيمية الهواء، مُشرقة الأنوار، فوّاحة الأزهار، لتتجلّى حقيقة تلك العلاقة، الّتي ملؤُها الحبّ و الوفاء و التّقدير و الاحترام و التّواصل ...

عمل يكشِف جانبا من هموم هؤلاء الّتي يحملونها في الدّعوة إلى اللّه، و انشغالهم بها عن حظوظ أنفسهم، رغم ما أحيط حولها من تشكيكات و تشويهات ...

عمل يسلِّط الضّوء على المنهج الأصيل لهؤلاء الأفاضل، و يُجلّي عقيدتهم المُستمدّة مِن سلفهم الصّالح، ويبيِّن مدى تمسّكهم بالسنّة واستماتتهم في دفاعهم عنها، فيُبَرّؤون ممّا نُسب إليهم ظلما، براءة الذّئب من دم يوسف عليه السّلام ...

عمل يزيدنا حماسا إليه و حِرصا عليه؛ آلامنا على واقع الأمّة المكسورة الجناح، المثخنة بالجراح في سائر بلاد الإسلام الواسعة؛ أمّة قد اجتمع عليها الأعداء من كلّ حدب و صوب اجتماع الأكلة على القصعة ... ، أمّة عادت لإبليس فيها بضاعة الشّرك ليجد فيها سوقا وتسويقا؛ فدُعي غير اللّه، و ذُبح لغير اللّه، ونوزع اللّه في ربوبيته ... ، أمّة يُستنزَف دمها و يُبقَر بطنها بأيادي بعض الخارجين مِن رحمها، فضاقت دنياها بوسعها، و تزعزع الأمن في ديارها، حتّى أطلّ الخوف مِن أعين الرّجال! ... ، و هل يُضمد الجراح الدّامية، و يكسِر الرّماح المترامية، و يوحّد الأمّة على الأحزاب المتعالية؛ إلاّ العالِم العامل المُستنير المخلص؟؛ إنّه العالم الربّاني الّذي يذكّر أمّته بحقّ اللّه على العبيد، و يزيل ركام الجهل عنها إزالة الصّدأ عن الحديد، و ينفخ فيها روح العزّة من جديد ... ، فمَن لهذه الأمّة بعد اللّه عزّ و جلّ إذا أفلت شمس العالم، و انطفأ سراجه، و سقط قدره، و ضعف شأنه؟!.

عمل ننتصر به للحقّ على الباطل في معركة مِن معارك الحرب بينهما ... ، مع علمنا الّذي لا يراوده شكّ أنّه ليس بالضّرورة أن يكون الوقوع في هذا الباطل مقصدا للكثير من إخواننا أو سمة فيهم، و إن كانوا واقعين فيه جهلا منهم أو وهما، جهل و وهم لا يبقى معهما عذر بعد معرفة الحقّ و قيام الحجّة، و إنّما الخَطْب في ظهور الباطل و الشّأن كلّ الشّأن في ردّه، و ليس الشّأن في امتحان قلوب الواقعين فيه و معرفة مآربهم فهذا ينفرد به من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور سبحانه و تعالى.

عمل يدلّ إلى الخير على الخير، و (( مَن دلّ على خير كان له مِثل أجر فاعله ) ) (رواه مسلم و غيره عن أبي مسعود الأنصاري رضي اللّه عنه) ...

عمل ننسج به حجابا من النّار، طامعين راجين اللّه عزّ و جلّ أن يعتقنا به منها؛ قال عليه الصّلاة و السّلام: (( من ردّ عن عِرض أخيه؛ كان له حجابا من النّار ) ) (أخرجه الخرائطي في(مكارم الأخلاق) و ابن عساكر عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه، و إسناده لا بأس به في الشّواهد و المتابعات؛ كما في (غاية المرام) تحت حديث رقم 431. أنظر: (الغيبة و أثرها السيّئ في المجتمع الإسلامي، للشّيخ حسين العوايشة: ص36) ، و قال: (( من ذبّ عن عِرض أخيه بالغيبة؛ كان حقّا على اللّه أن يُعتقه من النّار ) ) (أخرجه أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي اللّه عنها، و هو صحيح بشواهده و طرقه؛ كما في(غاية المرام) : 431. أنظر: المرجع السّابق).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت