فهرس الكتاب

الصفحة 10003 من 20085

وكذلك إذا سافر قبل طواف الوداع فهذا أيضًا منكر ثان لا يجوز؛ لأن طواف الوداع بعد انتهاء الرمي وبعد فراغ وكيله من الرمي إذا كان عاجزًا، وكونه يسافر قبل طواف الوداع وقبل مضي أيام منى هذا فيه شيء من التلاعب فلا يجوز هذا الأمر، بل عليه دمان: دم عن ترك الرمي يذبح في مكة ودم عن ترك طواف الوداع يذبح في مكة أيضًا، ولو طاف في نفس يوم العيد لا يجزئه ولا يسمى وداعًا، لأن طواف الوداع يكون بعد رمي الجمار فلا يطاف للوداع قبل الرمي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت"، ولما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض"متفق على صحته. وعلى المذكور دم ثالث عن ترك المبيت بمنى ليلة أحد عشر وليلة إثني عشر مع التوبة إلى الله من فعله المذكور.

ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [09 - Dec-2008, مساء 10:52] ـ

/// يترتَّب على هذا (( الحجِّ المختصر ) )ما يلي:

/// أولًا: حجُّ هذا الرَّجل صحيحٌ، والحمدلله على فضله.

/// ثانيًا: على القول المفتى به عند جماهير المفتين، يلزم هذا الرجل دمان:

/// فعليه: دم عن ترك رمي الجمار الثلاث كلِّها يوم الحادي عشر والثاني عشر، وهو سبع بدنة، أو سبع بقرة، أومعز أوضأن، يذبح في مكة ويوزع بين فقرائه، فإن لم يقدر بعث من يفعله في مكة.

/// وعليه دمٌ آخر -مثل ما تقدَّم- عن تركه المبيت بمنى أيام التشريق.

/// ثمَّ إنَّ عليه مع ذلك التوبة والاستغفار عما حصل من التقصير بترك الرمي الواجب في وقته والمبيت بمنى.

/// وأتوقَّف عن دمٍ ثالثٍ؛ وذلك على تركه طواف الوداع؛ إذ إنَّ ما فعله لم يقع محلَّه، طواف الوداع يكون بعد الفراغ من النُّسك، فمن أوقعه قبل ذلك لم يعتبر. والله أعلم.

شيخنا الفاضل .. اتمنى ان تفيدني بالدليل لاذي يوجب الدم على من ترك رمي الجمار؟

والذي دل عليه الدليل هو أن الدماء محصورة في خمسة مواضع فقط:

1 -فدية حلق الرأس وهي على التخيير.

2 -دم الإحصار لعدو أو مرض.

3 -فدية الوط قبل التحلل الأول.

4 -جزاء قتل صيد البر للمحرم.

5 -دم التمتع والقران.

والأصل براءة الذمة في أموال المسلمين وأموال المسلمين معصومة بعصمة دمائم فلا يجب منها شيء إلا بدليل ..

قال بهذا القول الشيخ سليمان العلوان وقال الشيخ: وهذا قول ابن حزم ونصره الشوكاني .. .

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [09 - Dec-2008, مساء 11:01] ـ

/// بارك الله فيك يا أخانا الكريم .. هذه المسألة معروفة عند الجمهور، وهي قضية إيجاب الدماء على ترك الواجبات.

/// وبنى الجمهور قولهم بهذه الدماء على أدلَّةٍ، منها: قول ابن عباس: (( من ترك واجبًا فلْيُهْرق دمًا ) )، وأدلَّةٌ أخرى لا تحضرني الآن.

/// ولم يظهر لي الخلاف ولم أبحث أدلَّة المخالفين بتجرُّدٍ، وأيُّهما الأرجح، حتى أترك التَّقليد في هذا الأمر لمن أخذت عنه الفقه إلى قول الشيخ العلوان أو فلان من أهل العلم.

/// ولا بأس بفتح نقاشٍ مستقلٍّ في هذا الأمر؛ ليستفيد الجميع، وعلى رأسهم أخوك ..

ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [10 - Dec-2008, صباحًا 01:17] ـ

أشكر لكم تعقيبكم ..

وأسأل الله ان ييسر لي بحث وتحرير المسألة.

ولكن يجب ان نقول ان اموال المسلمين معصومة بعصمه دمائهم ولا يجوز ان نلزمهم بشئ إلا بدليل من الكتاب او من صحيح السنه النبوية ... حتى لو كان الجمهور الزموا بما ليس عليه دليل فلا يجوز لنا ان نتابعهم على مالا برهان عليه.

والله اعلم.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [10 - Dec-2008, صباحًا 01:36] ـ

/// من بحث المسألة بتجرُّدٍ فله أن يفتي الناس بما ترجَّح له بالدَّليل والبرهان، ومن رأى أن يقلِّد في دينه من يثق في دينه وورعه فله ذلك، وليس من عالمٍ بله من أدنى منه إلَّا وتعرض له أمورٌ يحتاج فيها إلى التقليد ولو إلى حين.

/// وأمَّا الكلام العام الذي قلته فلا يعكِّر في أصل الأمر؛ إذ يجيبك منازعك أنَّ من أفتى بهذا أراد حفظ مناسك الناس من الخلل والفساد، ولست أحرص منهم على حفظ أموال المسلمين، ولا يظنُّ أن يحمِّل الجمهور -أوغيرهم من الفقهاء- ذمم المسلمين ما لم يفهموه ويفقهوه من نص كتابٍ أوسنَّةٍ أوقياسٍ على شيءٍ منهما، وهذا هو الفقه.

/// وما بهذا تردُّ أقوال أهل الفقه والجمهور؛ بناء على تمسُّكٍ مبنيٍّ على تقليدٍ لبعض أهل العلم، وتكأةٍ على كلامٍ عامٍّ لا تهدم به أقوال الفقهاء.

/// وبارك الله فيك، وننتظر بحثك الذي وعدَّت.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [15 - Dec-2008, مساء 08:08] ـ

/// وأخصر منه من جهة صِحَّة حجِّه، مع ما في حجِّه ذاك من خللٍ وترك للسُّنن والواجبات،.

/// والفتوى غير التَّقوى. وقد قال سبحانه وعزَّ شأنه في سياق التعجُّل والتأخُّر في النَّفر عن منى: (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَن اتَّقَى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت