فهرس الكتاب

الصفحة 10197 من 20085

سادسا: ذكر العبدري أنه تأمل زيادة أبي رافع فوجد فيها خلالا كثيرا. وأنه وقع في إخلال كثير"لا ينبغي معه لتلك الزيادة أن تثبت، ولا أن تعد شيئًا مغينًا بالنسبة إلى مراد المصنف".

سابعا: ذكر العبدري أوجه الخلل في زيادة أبي رافع, وخلاصة ما ذكره من الخلل مقتصرا عليه - مع إشارته إلى وجود غير ما ذكر من خلل - تتمثل في النقاط التالية:

1.مخالفة أبي رافع في زيادته لترتيب ابن حزم لكتاب المحلى, وذلك بأنه كمله بأخذه أبوابا على ترتيب الإيصال مع عدم تعرضه للمجلى."ولم ينقل منه كلمة واحدة". بينما ابن حزم رتب المحلى على المجلى,"فيقول: كتاب كذا، مسألة كذا، وينقل من المجلى مذهبه في تلك المسألة كما هو فيه إلى آخر كلامه فيها، ثم يقول: برهان ذلك إلى آخر البرهان من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو النظر الراجع إلى ذلك عنده، فإن كانت المسألة لا يعرف فهيا خلافًا: فقد تمت، ويذكر المسألة التي تليها، وإن كانت فيها خلاف ذكره، وذكر استدلال المخالف واعتراضه، ورجح بحسب ما ظهر له، ويذكر من قال بقوله من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، ثم مر في ترتيب المحلى كذلك، لا يخالف ترتيب المجلى؛ لأنه شرحه حتى أنتهى إلى حيث قدر له".

2.لم يعتمد أبو رافع على الإيصال بحيث لا يحذف منه إلا التكرير والتطويل, بل وقع في أمور منها:

أ -"حذف مسائل كثيرة, فينقل منه بابًا ويترك منه بابًا، وربما كان الذي يحذفه أكثر فائدة فيما هو بسبيله من الذي يثبته، والضرورة لما يحذفه أشد".

ب - ربما"طال عليه الباب الذي ينقل منه فيطرح من فصوله ما فائدة الباب فيه".

ت - ربما"أثبت في الباب كلامًا لبعض الناس، وحذف الرد عليه، أو أثبت الرد وحذف أصل الكلام".

ث - قد"يثبت في بعض المسائل أقوال الناس ويحذف القولة التي اعتمد عليها أبوه".

سابعا: رأى العبدري بسبب ما ذكر من الخلل في الزيادة, ونظرا لوجود جملة كبيرة من كتاب الإيصال لديه"فيها موضع الحاجة", رأى أن يكمل المحلى على ترتيب ابن حزم,"حتى إذا رآه العارف الناقد لم ير فرقًا بينه وبين ما ابتدأ به أبو محمد، إلا فيما قدمته من ذكر الإسناد فقط".

ثامنا: ذكر العبدري معالم منهجه في التكملة, وخلاصتها في النقاط الآتية:

1.ليس له"في هذا التأليف غير نسخه فقط، كله كلام أبي محمد رحمه الله", فهو"لأنه محض عبارته، لم أدخل فيها شيئًا".

2.بالإضافة للنسخ دون تصرف, ينبه العبدري على نوع من المسائل عند ابن حزم, فيقول أنه ينبه على"مسألة ألقى فيها بيده متحاملًا، فنبهت عليها فقط، لم أدخل من كلامي في كلامه شيئًا، وإنما أفردتها بذاتها لتعلم".

3."أذكر المسألة التي وقف فيها الإمام أبو محمد، فأتم منها ما غادره"

4."ثم أرجع إلى كتاب المجلى فأنقل المسألة التي تليها، وأذكر البرهان عليها منقولًا من كتاب الإيصال سواء، أنقله على ما هو عليه. ثم أنقل مسألة مسألة كذلك من كتاب المجلى لا أتعدى ترتيبه، وأذكر البرهان على ذلك من الإيصال حيث وقع".

5."ثم أذكر الخلاف فيها إن وقع والاحتجاج والاعتراض والترجيح، حتى كأنه هو الذي تممه".

تاسعا: يمكن أن يستفاد من قول العبدري:"أذكر المسألة التي وقف فيها الإمام أبو محمد، فأتم منها ما غادره, ثم أرجع إلى كتاب المجلى"أن وقوف ابن حزم رحمه الله كان في أثناء مسألة, لا في أولها ولا في آخرها.

عاشرا: قام العبدري بمقابلة"رؤوس المسائل التي شرحت من كتاب المجلى""بالزيادة المختلفة على ما ذكرت على ما شرطت". ونتج عن تلك المقابلة ما يلي:

1.استدرك المسائل التي نقصت في تكملة أبي رافع، أو ما نقص من مسائل، ذكر بعضها، وترك بعضها, واستوفى ذلك كله على أكمل ما ظهر له.

2.وجد في زيادة أبي رافع من الخلل"مسائل ليس لها في المجلى أصل فتركها، ليست من الكتاب المشروح، ولا من شرط المسمى، ولا دخلت في وصيته بوجه". وذكر أن تلك المسائل الزائدة لعلها"من تراجم كتاب الخصال المشروح بكتاب الإيصال المكمل منه المحلى، فاشتبهت على أبي رافع الفضل رحمه الله حين تكميله الكتاب".

انتهى. ويليه:

فوائد من تعليق الأستاذ ابن تميم على ما قرره العبدري حول محل انتهاء ما كتبه ابن حزم مصنف المحلى.

يتبع إن شاء الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت