فهرس الكتاب

الصفحة 10708 من 20085

الهدامة وهي كل منهج ليس هو منهج الله كالعلمانية والشيوعية والقوميية والديمقراطية وغيرها , قال الله تعالى:"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) " (آل عمران) , وهنا ننبه أنه لا بد من استخدام وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية في نشر ما ينفع في الدين والدنيا والابتعاد عما يضر من كتابات وبرامج رديئة قبيحة هدامة , ويجدر بوسائل الإعلام التابعة للمسلمين أن تعنى بمشاكل المسلمين وقضاياهم المصيرية كقضية فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وغيرها.

التضامن الاجتماعي

ويكون التضامن الاجتماعي عندما يعطي الغني شيئا من ماله للمحتاجين على اختلاف أصنافهم وأنواعهم , قال الله تعالى:"وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) " (الذاريات) , وقال أيضا:"آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) " (الحديد) , وقال أيضا:"وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180) " (آل عمران) , ومن ألوان التضامن الاجتماعي: الإصلاح بين الناس وحل مشاكلهم ونزاعاتهم , ولو ذهبت تتأمل الآيات التي تأمر بالإصلاح لوجدت أنها تخاطب الجمع لا المفرد , مما يفيد أن الإصلاح بين المتخاصمين وظيفة جماعية لا فردية , قال الله تعالى:"وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) ".

وسائل نافعة لتعميق التضامن

وهنا أشير إلى عدد من الوسائل التي تسهم في تعميق مفهوم التضامن:

أولا: بشاشة الوجه ودليله ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال:"لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ."

ثانيا: المصافحة ودليلها ما أخرجه أحمد في مسنده من حديث البراء أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال:"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا."

ثالثا: الدعاء للمسلمين ودليله ما أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال:"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ."

رابعا: النصيحة ودليلها ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث تميم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال:"الدين النصيحة"

خامسا: حسن الظن بالمسلمين ودليلها ما أخرجه مسلم في صحيحه أن

الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث", وأختم بحديث عند مسلم في صحيحه عن أبي هريرة

: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"حق المسلم على المسلم ست قيل ما هن؟ يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فسمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه".فأنت ترى أنه ما شيء يرسي دعائم المحبة إلا وأمرت به الشريعة وما من شيء يرسي دعائم البغضاء إلا ونهت عنه , وكل ذلك من أجل أن يكون المجتمع المسلم مجتمعا متضامنا.

إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء, إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن يثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم: أبو يونس العباسي

مدينة العزة غزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت