قول رابع أن اشتراطها سنة لا فرض ...."قلت و سبب الخلاف الأدلة التي انطلق منها كل فريق أما مالك و أحمد و الشافعي و من تبعهم انطلقوا من قوله تعالى: {و اذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} و هذا خطاب موجه للأولياء و قوله صلى الله عليه و سلم:"أيما امرأة تزوجت بغير اذن وليها فنكاحها باطل ثلاث مرات،و ان دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [ .... ] قلت و قال ابن قدامة المقدسي بعدما بين أن الصحيح عن أحمد أنه لا نكاح الا بولي:"و عن أحمد لها تزويج أمتها و هذا يدل على صحة عبارتها في النكاح،فيخرج منه أن لها تزويج نفسها باذن وليها،و تزويج غيرها بالوكالة، و هو مذهب محمد بن الحسن و ينبغي أن يكون قولا لابن سيرين و من معه لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"أيما امرأة زوجت نفسها بغير اذن وليها،فنكاحها باطل ..."فمفهومه صحته باذنه"... قلت و دليل المخالف قوله تعالى:" {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} قالوا: و هذا دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها،و أما دليلهم من السنة فلقوله صلى الله عليه و سلم:"الأيم أحق بنفسها من وليها،والبكر تستأمر في نفسها و اذنها صمتها"أخرجه مالك ومن طريقه أحمد و مسلم و أبو داود والترمذي و النسائي و ابن ماجه و ابن الجارود و البيهقي كما أخرجه أحمد و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي من طريق أخرى غير طريق مالك.هذا من جهة و من جهة أخرى فالمعروف عندهم أن المنكر لا يكون منكرا الا اذا كان محل اجماع و أما اذا كان محل خلاف و لكل دليله من الكتاب و السنة يبقى الترجيح بين الأقوال و هو كما ترى من أصعب المسائل هنا لقوة دليل كل واحد من الطرفين و الذي أقول به و الله أعلم أنه لا ينبغي النكاح الا بولي لأن حديث:"لا نكاح الا بولي"تواتر عندنا و عند الألباني لكنه اذا انعقد نكاح الثيب بعد رضى أوليائها و في بيت من بيوت الله بحضرة جماعة المسلمين بل و بامر من امام الجماعة فلا أظن أنه ينبغي الطعن و لا التشكيك في هذا النكاح لأنها على المذهب المالكي و هل اذا صليت و انت مالكي خلف حنبلي أو شافعي و في ثوبه مني تبطل صلاتك أم لا؟ و الله اعلم
ـ [مصطفى ولد ادوم أحمد غالي] ــــــــ [05 - Feb-2009, صباحًا 02:30] ـ
نسيت أن أقول لأخي السكران التميمي أنني أفتيت: ابتسامة، ابتسامة، ابتسامة