فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك لقوله تعالى: ?اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون?.
وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابًا من دون الله: طاعتهم في تحليل الحرام، وتحريم الحلال.
انتهت الفتوى
ـ [عبده شايب] ــــــــ [22 - Feb-2009, مساء 11:47] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إجابة للشيخ الدادو حفظه الله ونفع به منقول
سؤال عن التمذهب أصلا و عن حكمه
سؤال عن التمذهب أصلا و عن حكمه و أن كثيرا من الناس يدعون إلى ترك المذهبية و يقول إن العلماء أصحاب المذاهب أخذوا من الكتاب و السنة فلما ذا لا يرجع جميع الناس إليها؟
إن هذه الفكرة متعذرة متعسرة في زمان المتأخرين لأن الكتاب و السنة لا يغطيان كل المسائل بالصريح كل ما يتجدد من الوقائع و النوازل بالصريح بل المساحة المغطاة بالوحي من عمل المكلف و المجتهد قليلة جدا لا تصل إلى 10? من عمل المكلف و إنما يغطى سائر أعمال المكلفين من الإجتهاد و الاستنباط و الإجتهاد والاستنباط لا شك أنهما غير محصورين في أهل زمان و لا في أهل مكان و لكن القواعد التي يتعامل بها مع النصوص محصورة بالعقل فلا يمكن أن يأتي اليوم إنسان و لو بلغ رتبة السابقين في العلم فيقول سئاتي بقول جديد في دلالة العام أو في دلالة المطلق أو في الترجيح لا يمكن أن يأتي بشيء لأن كل الإحتمالات العقلية قد حصرها السابقون لكن يمكن فقط التلفيق و هذا الذي بقي للمتأخرين و التلفيق لا حرج فيه أن يأخذ من هذا المذهب بالقاعدة الفلانية و من هذا بالقاعدة الفلانية لكن لن يخرج في الغالب في الأمور العقلية عما حصروه الأمور المحصورة عقلا لا يمكن أن يقع فيها تجديد و المذاهب ليست هي خارجة عن الكتاب و السنة بل هي إنما تغطي المساحة التي لا تغطى بالوحي لأن ما غطي بالوحي كما ذكرنا لا يدخل في تعريف الفقه أصلا الفقه إنما هو الأمور التي ليس فيها نص و إنما هي اجتهادات للرجال و هذي بالضرورة لا بد أن تقع فيها مذاهب لكن تلك المذاهب ليس مذهب منها إجباريا على أي إنسان إنما إذا كان الإنسان طالبا للعلم فعليه أن يختار منهما الراجح لأن العمل بالراجح واجب لا راجح يبحث عما ترجح لديه هو ويعلم أن ترجحه لديه ليس مقتضيا لترجحه لدى كل الناس فمجرد ترجح القول لديك أنت يقتضي زيادة أنصار هذا القول بصوت واحد و في المقابل يمكن أن تجد الأقوال الأخرى أصوات أخرى كثيرة كذالك إذا كان غير صالح لهذه المرحلة و لم يكن طالبا للعلم أصلا فإن هذه المذاهب فسحة منجية له كما قال الشعراني قال: إن للشريعة سورين أحدهما سور العزيمة و الثاني سور الرخصة و المذاهب كلها بين هذين السورين فإذا وجدت مذهبا يشدد في مسألة فأعلم أنه اقترب إلى سور العزيمة و إذا وجدت مذهبا يسهل فيها فأعلم أنه اقترب إلى سور الرخصة و انظر إلى نفسك هل أنت من المترخصين أو من أصحاب العزائم إذا كنت معذورا بعذر أو صاحب ضعف فاذهب مع الذين ذهبوا إلى الرخصة و إن كنت صاحب قوة و نعمة فاذهب إلى الذين ذهبوا إلى العزيمة
إذا تعارضت الفتاوى على المستفتي بأي الفتوائين يعمل؟ أبذات التشديد أم بذات التخفيف؟
هذه المسألة محل خلاف بين الأصوليين فمنهم من قال لا يحل له أصلا إذا أفتي بثبت فاقتنع بصدق المفتي و أنه هذا الذي أداه إليه اجتهاده لا يحل له أن يستفتي آخر ليلا يقع في التعارض فإن فعل أو لم يقتنع بفتوى الأول فأفتي بفتوى مخالفة لها فحينئذ يكون كمن تعارض عليه نصان يسعى أولا للجمع ثم للترجيح و الترجيح إما بالدليل و إما بفتوى شخص آخر يسأل ثالثا يرجح له منهما فإن لم يجد ذالك و تعذر عليه فقيل يأخذ بالأشد لأنه الاحتياط للدين و قيل يأخذ بالأسهل لقول الله تعالى:?ما جعل عليكم في الدين من حرج ? و لأن هذه الديانة هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة» بالنسبة لتبني دولة من الدول لمذهب معين ليس معناه أن عمل الناس سيكون موافقا لذالك المذهب بل المقصود أن القضاء سيكون على وفقه و الإفتاء العام في الأمور العامة سيكون على وفقه أما الأفراد فيعملون على مقتضى ما ترجح لديهم و لا يحل لهم ترك الراجح لأن الدولة تبنت مذهبا من المذاهب و لم يقع هذا في أي عصر من العصور الماضية في أيام بني
(يُتْبَعُ)