العباس عندما أخذوا مذهب أبي حنيفة في القضاء ليس معناه أن الناس تركوا مذاهبهم و ذهبوا إلى مذهب أبي يوسف كذالك في دولة العثمانيين مثلا التي اعتمدت المذهب الحنفي ليس معناه أنها فرضت المذهب الحنفي على الناس في سلوكياتهم و أعمالهم بل فقط فيما يقضي به القاضي فقط هذا المقصود لو خالف ذالك القاضي باجتهاد و عمل بما ترجح لديه فحكم به فإن كان قد التزم أن لا يحكم إلا بمقتضى المذهب الفلاني في أصل توليته فيعتبر معزولا عن ذالك إلا إذا رضي به الخصمان فيكون كالمحكم و مع هذا فإن حكم به فإن حكمه نافذ لأنه يرفع الخلاف بالنسبة للدعوة اللامذهبية أو دعوة التنكر للمذاهب هذي محدثة و لم تكن في العصور السابقة فلم ينكر أحد من الذين عاصروا أتباع التابعين عندما قامت المذاهب وجود المذاهب فلم ينكر ذالك أي أحد من علماء المسلمين و لا يمكن إنكاره أصلا لأن الله جعل من الأمة أقواما لا يستطيعون التفهم في الدليل مباشرة و لا يستطيعون الجمع بين الأدلة المتعارضة و لا يميزون بين الناسخ و المنسوخ و هؤلاء لا بد أن يرجعوا إلى أهل الذكر كما قال الله تعالى:?فأسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون? و رجوعهم إلى أهل الذكر هو السؤال عن مذهبهم لأن المذهب معناه طريقة في التعامل مع النصوص يسلكها المجتهد الذي هو أهل لذالك وبالنسبة لما نسمعه اليوم من الثورة على المذاهب و إذا سأل أحد طلبة العلم أو أنصاف المتعلمين عن مذهبه قال: أنا مذهبي الكتاب و السنة و لا أعترف بالمذاهب هذه بمثابت آراء الخوارج التي كانت في الزمان الأول و إن كان الخوارج لا ينكرون التمذهب هؤلاء زادوا عليهم في الخروج خرجوا أكثر من خروج الخوارج و لذالك فالبديل عن هذا إذا سؤل لا يمكن أن يجده لأنه هو لا يستطيع استنباط أحكام الوضوء و لا أحكام غسل الجنابة و لا غيرها من النصوص مباشرة و لا يعرف الفرق بين العام و الخاص و المطلق و المقيد و لو سئل عن ذالك لما استطاع أن يميزه و مع هذا فإن كثيرا من هؤلاء الذين يدعون هذه الدعوى لا يمسكون ألسنتهم في أي فرع سئلوا عنه لا بد أن يفتوا فيه بوجهة نظر قد تكون أبعد شيء عن الحق و معارضة للنصوص و قد تكون من أسوإ ما يكون من الفهم في النصوص
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [23 - Feb-2009, صباحًا 02:13] ـ
الجواب:
إن كان المراد بالتمذهب العلم جاز هذا ولا حرج،أما من جهة العمل فلا بد العمل بالدليل،ولهذا ترى مثلا ابن قدامه-رجمه الله- ألف في باب العلم كتب من مثل: الكافي وغيره تجد غير ما قرره في كتابه -المغني- لهدا نقول من باب العلم جاز هذا التمذهب أما العمل فلابد العمل بالديل ولو خالف مذهبه.
هذا مختصر كلام الشيخ سعد الشثري-حفظه الله- في أحد أشرطته
لم أفهم وجه التفريق بين العلم والعمل هنا في كلام الشيخ حفظه الله! فلو أن الدليل خالف مذهبه، وتبين له ذلك، فسيغير ذلك المذهب (في تلك المسألة) ، ويعمل بالمذهب الجديد تبعا للدليل! فكيف يقال أنه حين يتبين له الدليل فإنه يعمل به خلافا لمذهبه العلمي؟
إلا إن كان الشيخ يعني بالتمذهب الانتماء المجمل لمذهب بعينه، ثم مخالفة ذلك المذهب في آحاد المسائل لرجحان خلافه تبعا للدليل، دون ترك أصول ذلك المذهب .. فهل هذا ما يريده الشيخ؟
ـ [عبد الله العمري] ــــــــ [23 - Feb-2009, صباحًا 03:45] ـ
من باب المشاركة
يوجد هنالك كتاب جميل جدًا، وهو حاسم في الباب، ولا أظنه يبقي لصاحب إشكال سؤالا وهو:
التمذهب .. تأليف / عبد الرحمن اليافعي، وقد قدم له ثلة من أهل العلم.
وقد جمع فيه جمعًا طيبًا. فلعلك تُفيد منه.
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 11:38] ـ
بارك الله في الإخوة المشاركين
خلاصة المسالة:
أن من إلتزم مذهبا واحدا لكونه ليس من أهل التظر والترجيح جائز وقد جرى عليه عمل كثير من المسلمين،وإن كان ليس هو الفاضل في هذا المقام،لكن لا ينبغي أن يبالغ في إنكاره إذا كان الذي يسلكه من أهل مصر قد أقاموا عليه،وقد سلموا من البدع،وإنما قلدوا إماما معتبرا كأبي حنيفة أو مالك او الشافعي او أحمد وامثال هؤلاء ... هذا ملخص أو قول الشيخ يوسف-حفظه الله- في شرحه على الحموية.
ثم لا ننسى ما ذكره الإخوة وهو ان العامي مذهبه مذهب من يفتيه ولا بد أن يعتقد أن المفتي مبلغ عن الله ورسوله وأن فتواه فهم لكلام الله ورسوله لا عين كلام الله ورسوله أو حكم الله ورسوله.