فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رواه أبو داود، وقال: في إسناده مسلم بن خالد المخزومي وهو ضعيف، وقال الحافظ في الفتح، والمحفوظ أن عمر رضي الله عنه هو الذي جمع الناس على أُبَيِّ بن كعب.
ونُسبت التراويح إلي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- لأنه جمع الناس على"أبي بن كعب"فكان يصليها بهم.
فقد روى البخاري عن عبد الرحمن القارى قال:"خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان، فإذا الناس أوزاع - أي يصلون جماعات جماعات - متفرقون يصلى الر جل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط"
فقال عمر: أني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل - أي أفضل وأقرب إلي الخير - ثم عزم فجمعهم على"أُبَىِّ بن كعب"
قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نِعْمَت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوَّله". اخرجه البخاري"
من هذه الأحاديث الشريفةالصحيحة يتضح لنا بجلاء أن أول من صلى صلاة التراويح في قيام رمضان، هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى بهم ثلاث ليال أو أربع ليال، ثم لم يخرج بعد ذلك إليهم، رحمة بهم وشفقة عليهم لأنه - عليه الصلاة والسلام - خشى أن تفرض عليهم
ويؤيد هذا ما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل - وذلك في رمضان - فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك فاجتمع اكثر منهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوًا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك ... فكثر أصحاب المسجد من الليلة الثالثة
فخرج فصلوا بصلاته فلما كان الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال يقولون:
الصلاة، الصلاة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر فلما قضى الفجر أقبل على الناس ثم تشهد فقال:
"أما بعد: فإنه لم يخف على شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها". رواه البخاري
وفي رواية أخرى: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك.
لماذا سميت صلاة التراويح
تسمى صلاة قيام رمضان"صلاة التراويح"لأنها صلاة طويلة ذات ركعات عديدة يستريح فيها المُصَلُّون بعد كل أربع ركعات ثم يتابعون الصلاة فلذلك سميت صلاة التراويح.
قال ابن منظور في لسان العرب:
التراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة،مثل تسليمة من السلام،والترويحة في شهر رمضان، سميت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات ثم قال والراحة ضد التعب
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"أرحنا بها يلا بلال"أي أذن للصلاة فنستريح بأدائها فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال:"وجُعِلَتْ قرة عيني في الصلاة".
فصلاة التراويح إذًا، هي صلاة"قيام رمضان"كما ثبت في الاحاديث الصحيحة التي ذكرنا.
عدد ركعات صلاة التراويح
قال الإمام النووي في شرح المهذب:
صلاة التراويح من النوافل المؤكدة كما دلت على ذلك الأحاديث الشريفة المتقدمة وهي عشرون ركعة من غير صلاة الوتر، ومع الوتر تصبح ثلاثا وعشرين ركعة ... على ذلك مضت السنة واتفقت الأمة، سلفا وخلفا من عهد الخليفة الراشد"عمر بن الخطاب"رضي الله عنه وأرضاه - إلي زماننا هذا ... لم يخالف في ذلك فقيه من الائمة الأربعة المجتهدين إلا ما روى عن إمام دار الهجرة"مالك بن أنس"- رضي الله عنه - القول بالزيادة فيها، إلي"36"ست وثلاثين ركعة
في الرواية الثانية عنه - محتجا بعمل أهل المدينة فقد روي عن نافع أنه قال:"أدركت الناس يقومون رمضان بتسع وثلاين ركعة يوترون منها بثلاث"ذكره في شرح المهذب.
أما الرواية المشهورة عنه، هي التي وافق فهيا الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة على أنها"20"عشرون ركعة وعلى ذلك اتفقت المذاهب الأربعة وتم الإجماع.
ومما احتج به جماهير العلماء ما يأتي:
(يُتْبَعُ)