فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(أ) احتج أئمة المذاهب على أنها عشرون ركعة بما رواه البيهقي وغيره بالإسناد الصريح الصحيح،عن"السائب بن يزيد"رضي الله عنه - الصحابي المشهور- أنه قال:"كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعة"رواه البيهقي في السنن الكبرى.
(ب) واحتجوا أيضا بما رواه مالك في الموطأ والبيهقي ايضا عن يزيد بن رومان"قال:"كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه - بثلاث وعشرين ركعة". يعني يصلّون التراويح عشرين ركعة ويوترون بثلاث ركعات."
(ج) واحتجوا كذلك بما روى عن الحسن أن عمر - رضي الله عنه - جمع الناس على"أبي بن كعب"فكان يصلي لهم عشرين ركعة ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني، فإذا كان العشر الأواخر، من رمضان تخلف"أبي"فصلى في بيته فكانوا يقولون: أبق أبي. ذكر أن قدامة في المغني أنه رواه ابو داود.
هذا وقد حكي ابن قدامة في المغني الإجماع على أنها عشرون ركعة ورد على مالك - رحمه الله - في روايته الثانية: أنها ستة وثلاثون ركعة فقال ما نصه:
"وقيام شهر رمضان عشرون ركعة - يعني صلاة التراويح وهي سنة مؤكدة وأول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبت التراويح إلي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأنه جمع الناس على"أُبَيِّ بن كعب"فكان يصليها بهم"
فقد روي أنه خرج ليلة في رمضان إلي المسجد فإذا الناس يصلون في المسجد أوزاعًا - أي متفرقين - فقال عمر:"لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرج ليلة أخرى والناس يصلون وراء إمامهم فقال: نعمت البدعة هذه"رواه البخاري
ثم قال:"ابن قدامة".
"والمختار عند أبي عبدالله رحمه الله - يريد أحمد بن حنبل- فيها عشرون ركعة وبهذا قال الثوري وابوحنيفة والشافعي وقال مالك: ستة وثلاثون ركعة وتعلق بفعل أهل المدينة ولنا أن عمر - رضي الله عنه - لما جمع الناس على أبي بن كعب كان يصلي لهم عشرين ركعة"
وروى مالك عن"يزيد بن رومان"قال: كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة"."
وعن علي - رضي الله عنه - أنه أمر رجلًا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة"وهذا كالإجماع، ثم قال:"
ولو ثبت أن أهل المدينة كلهم فعلوه - أي صلوا ستًا وثلاثين ركعة - لكان ما فعله عمر، وأجمع عليه الصحابة في عصره، أولى بالاتباع،
وقال بعض أهل العلم: إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم أرادوا مساواة أهل مكة، فإن أهل مكة يطوفون سبعًا بين كل ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وأحق أن يتبع
وقد روي أن عليًا - رضي الله عنه- مرَّ على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان، فقال:
"نوَّر الله على عُمَرَ قبره، كما نوَّر علينا مساجدنا"
وقال احمد - رحمه الله:"يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم والأمر على ما يحتمله الناس"
وقال القاضي: لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر ليسمع الناس جميع القرآن ولا يزيد على ختمة كراهية المشقة على من خلفه""
انتهى كلام ابن قدامة.
أقول - الشيخ الصابوني-
والمشهور في مذهب الإمام مالك أنها عشرون ركعة وبذلك يكون إجماع الأئمة المجتهدين على أفضلية العشرين فقد جاء في كتاب"أقرب المسالك على مذهب الإمام مالك"للشيخ الدردير مانصه:
"والتراويح برمضان وهي عشرون ركعة بعد صلاة العشاء يسلم من كل ركعتين غير الشفع والوتر ونُدب الختم فيها - أي التروايح - بأن يقرأ كل ليلةجزءًا يفرقه على عشرين ركعة ونُدب الانفراد بها في بيته إن لم تعطل المساجد عن صلاتها بها جماعة فإن لزم بها تعطيل المساجد فالأَوْلى إيقاعها في المساجد جماعة".
وهكذا ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلي أنها عشرون ركعة لإجماع الصاحبة على ذلك في عهد عمر الفاروق فقد قال الإمام ابن عبد البر:
"هو الصحيح عن أبي بن كعب أنه صلى التراويح بهم عشرين ركعة، من غير خلاف بين الصحابة".
وفي مختصر المزني أن الإمام الشافعي - رحمه الله قال:
"رأيتهم بالمدنية يقومون بتسع وثلاثين واحب إلي عشرون لأنه روي عن عمر وكذلك بمكة يقومون عشرين ركعة يوترون بثلاث."
وتتلخص أقوال الفقهاء في صلاة التراويح على النحو التالي
(يُتْبَعُ)