فهرس الكتاب

الصفحة 11468 من 20085

قال الشيخ عبد القادر عيسى دياب حفظه الله تعالى في كتابه"الميزان العادل لتمييز الحق من الباطل"

اتفقت الأمة ومنهم أئمة المذاهب الأربعة وأصحابهم وداود الظاهري إلي أن صلاة التراويح في شهر رمضان عشرين ركعة والوتر ثلاث ركعات وهذا موافق لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم الذين وافقوا سيدنا عمر بن الخطاب في اجتهاده

وأدلتهم على ذلك ما يلي:

1 -ما رواه محمد بن نصر المروزي عن زيد بن وهب قال:"كان عبد الله بن مسعود يصلي لنا في شهر رمضان فينصرف وعليه ليل"قال الاعمش: كان يصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث"ذكره العيني في شرحه صحيح البخاري"

2 -ما أخرجه مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال"كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة".

3 -ما رواه البيهقي وغيره بإسنادٍ صحيح عن السائب بن يزيد الصحابي قال:"كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة وكانوا يقومون بالمئين وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام"صححه النووي في المجموع والعيني في شرح صحيح البخاري والسبكي في شرح المنهاج والعراقي في شرح التقريب والقسطلاني في شرح

البخاري والكمال بن الهمام في شرح الهداية.

4 -ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة التروايح عشرون ركعة بعشر تسليمات وأخذ هؤلاء بما صح عن الصحابة أنهم صلوها في عهد عمر وعثمان وعلي عشرين ركعة قال العيني في شرحه صحيح البخاري واحتج أصحابنا"الحنفية"والشافعية والحنابلة بما رواه البيهقي باسناد صحيح عن السائب بن يزيد الصحابي قال:"كانوا يقومون على عهد عمر رضي الله عنه بعشرين ركعة وعلى عهد عثمان رضي الله عنهم مثله"عمدة القاري للعيني (ج 5،ص 357) وقال ابن الهمام الحنفي: ثبتت العشرون في زمن عمر والمشهور في مذهب الإمام مالك أنها عشرون ركعة كما ذكر ذلك الشيخ الدردير في كتاب أقرب المسالك على مذهب الإمام مالك وفي الموطأ عن يزيد بن رومان قال:"كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة"وروى البيهقي في المعرفة عن السائب بن يزيد قال: كنا نقوم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهخ بعشرين ركعة والوتر قال النووي في الخلاصة إسناده صحيح وقال الخطيب الشربيني الشافعي في شرحه على المنهاج ص 226"التراويح عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان لما رواه البيهقي بإسناد صحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة".

5 -وروى عن الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه أنها ست وثلاثون ركعة فقد روى محمد بن نصر المروزي من طريق داود بن قيس قال: أدركت الناس في إمارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز - يعني بالمدينة - يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث وروى ابن وهب عن العمري عن نافع قال: لم ادرك الناس إلا وهم يصلون تسعا وثلاثين ويوترون منها بثلاث""

والمشهور عن الإمام مالك أنها عشرون ركعة ويتضح أن للإمام مالك رواينتن اصحهما أنه قال صلاة التراويح عشرون ركعة.

*وهناك قولٌ آخرُ ضعيفٌ لا تقوم به الحجة أن عدد صلاة التروايح ثمان ركعات واستدلوا بالأدلة التالية:

1 -أخرج ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما عن جابر:"أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثمان ركعات الوتر ثم انتظروه في القابلة يخرج إليهم"

إلا أنه في سنده عيسى بن جارية قال فيه ابن معين"عند مناكر"وقال عنه أو داود"منكر الحديث"وقال ابن عدي عنه"أحاديثه غير محفوظة"وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء""

راجع التهذيب لابن حجر ج8 ص 207 وفيه يعقوب بن عبدالله القمي، قال: الدار قطني: ليس بالقوى.

2 -ما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشر ركعة"وقالوا: هذه الأحدى عشر ركعة هي ثمان للتراويح وثلاث للوتر.

وقد رد جماهير الققهاء على هذا القول بالردود التالية:

أن الحديث الأول الذي رواه ابن حبان وابن خزيمة عن جابر بن عبدالله ضعيف ضعفًا شديدًا فلذلك لا تقوم به حجة ولذا قال الصنعاني نقلًا عن الزركشي في كتاب الخادم:"بل الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر بالعدد"سبل السلام ج2 ص10

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت