فهرس الكتاب

الصفحة 11600 من 20085

وروى أحمد والنسائي وأبو داود عن الفضل بن عباس قال: (أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وعباس في بادية لنا، فصلى في صحراء وليس بين يديه سترة، وحمارة وكلبة لنا تعبث بين يديه

2 -وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وهو مذهب البخاري وطائفة من أهل العلم: إلى وجوب السترة.

واستدلوا:

بما ثبت في أبي داود والنسائي ومسند أحمد بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته) وظاهر الأمر الوجوب.

وروى أحمد والحاكم - والحديث حسن - من حديث سبرة بن معبد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم)

قالوا: فهذه أحاديث ظاهرها الوجوب، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح أنه تركها حضرًا ولا سفرًا.

وأما ما ذكره أهل القول الأول:

فالحديث الأول حديث صحيح غير صريح، والحديثان بعده ضعيفان لا يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أما كون حديث ابن عباس حديث صحيح فلثبوته في الصحيحين.

أما كونه غير صريح؛ فلأنه نفى أن يكون قد صلى إلى جدار وإنما نفى أنه صلى إلى جدار ولم ينف أنه صلى إلى سترة وظاهر لفظة"غير"أنه قد صلى إلى شيء، فإن لفظة"غير"في الغالب أنها تأتي صفة وهي هنا صفة لمحذوف تقديره"شيء"أي إلى شيء غير جدار.

فالحديث ليس فيه نفي السترة مطلقًا وإنما نفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى جدار يحجز بينه وبين الدواب أن تمر بين يديه.

ومعلوم أن المصلي إذا صلى إلى سترة غير جدار فإن الدواب قد تمر بين يديه فيحتاج إلى دفع منه، بخلاف ما إذا صلى إلى جدار فإنه يحجز بينه وبينها فلا يحتاج إلى دفع وقد مر ابن عباس بالحمار بين يدي بعض الصف لعدم وجود الحاجز والجدار، فلم تكن الصلاة في مبنى ذي جدران يحجز المصلين عن مرور الدواب.

وأما الحديث الثاني فإن فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وأما الحديث الثالث ففيه انقطاع وجهالة.

قالوا: فهذه أحاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث صحيح غير صريح، فلا يعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك فيبقى الأمر محكمًا وأن ذلك للوجوب.

ومما يقوي ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوقوف عن أن يمر بين يدي المصلي ونهاه عن ذلك وقال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه) وترك السترة بين يديه ذريعة لمرور الناس بين يديه فيقعون في محرم، ويقطعون من صلاته ما يقطعون.

وقد قال ابن مسعود - في المرور بين يدي المصلي:"يقطع نصف الصلاة"فإذا مر أحدهم بين يديه فإنه مع تفريطه في ذلك يذهب عنه نصف أجر صلاته.

هذا كلام الشيخ بتمامه

أخي الفاضل

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [14 - Mar-2009, صباحًا 12:41] ـ

الحديث صححه جمع من العلماء أما الحجاج فبعض العلماء يحسن حديثه فكيف إذا جاء له شاهد رواه البيهقي وقال له شاهد أصح منه أسنادا من حديث الفضل.

أما الرواية عن أحمد فياليت أن تذكر مصدرها ثم إذا وجد المصدر فمن الذي نقلها عن أحمد وهذه الرواية دائما أسمع بعض المشايخ يذكرها فبحثت عنها فلم أجدها فعلك تبحث عنها.

وأما مذهب البخاري حبذا لو تذكر مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت