فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 20085

شكر الله لك يا أخي الكريم على مشاركتك الأخيرة.

أقول مختصِرا:

إصدار الأحكام في شأن الشخصيات التاريخية من أدق وأشق ما يمكن، ويحتاج إلى استقراء واسع، وتتبع طويل، والأخذ في الحسبان التطور الاجتماعي والزمني، ولا يكفي اقتناص بعض الفقرات من هنا ومن هناك؛ لحسم نزاع، فيجب على الباحث مواربة الباب، لا غلقه، وهو ما أعجبني في صنيع الحافظ ابن حجر.

قولك: (أولًا النصب المنسوب لياقوت هو سبه لعلي بن أبي طالب)

هل نصَّ على هذا ابن خلكان ومَن أتى بعده، أم هو فهم لك؟

ثم قولك:

(ماذا عساي أن أفعل حتى أوصل لك الفكرة؟

في النص أيضًا ذمٌ لانحرافهم عن علي

الا ترى إلى قوله (( فقد التزموا الضلال أولًا وأخيرًا ) ))

أقول: بقطع النظر عن أسلوب الحوار

فالعبارة محتملة لفهمي، ومحتملة لفهمك أيضًا، وإنْ كان الأقرب ما ذكرته لك، والحاكم في هذا السياق.

وقولك: (وهلا ذكرت لي درجة النصب التي ممكن أن يقع فيها رجل يترضى على علي ويصفه بالإمامةويعتقد ضلال من قاتله) .

أجبت عن هذا في ثنايا كلامي

فقلت بأن النصب ليس على درجة واحدة، فأنت عندما تثبت لكل ذي حق حقه وتقول -مثلا- بتقديم عثمان على علي رضي الله عنهما، فأنت ناصبي عند هؤلاء المتعصبة، الذين تنتهي المناظرة عندهم بالتتبّع والقتل.

وقولك: (والذهبي ليس بالمعصوم ... ) إلخ

نعم ليس بمعصوم، ولكن لا ينقَض قوله بعدّة نقول، فالذهبي مصدره ابن خلكان، وابن خلكان قريب العهد من ياقوت، ولم يكن مصدره كتب ياقوت

يعني: لو قال ابن خلكان: إن كتب ياقوت شاهدة على انحرافه

ثم أتيت أنت بنقول من كتبه -التي عيّنها ابن خلكان- مناقضة لقوله، لأذعنّا لقولك، ولقبلناه منك ... وهكذا

أرجو أن يكون كلامي واضحا

ثم هنا أمر فني

أنت أثبت لعن ياقوت لابن ملجم من معجم البلدان

وكان الأولى بك أن تثبته من معجم الأدباء

والسياق الذي فيه ذِكر اللعن في المصدر الأول، ليس لياقوت، وإنما لعبد الله بن مالك.

والجواب عن هذا أن ياقوت تصرّف في القصة بعد حذف إسنادها، بما يشبه أن يكون اللعن قد صدر منه هو. ينظر: الاستيعاب، لابن عبد البر.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 01:55] ـ

ثم هنا مسألة أخرى

عندما نأتي لنقض قول عالم بعينه، ينبغي علينا أن نحاكمه إلى ألفاظه التي استعملها

ابن خلكان استعمل: (وكان متعصبا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه)

واستعمل: (وناظر بعض من يتعصب لعلي رضي الله عنه، وجرى بينهما كلام أدى إلى ذكره عليًّا، رضي الله عنه، بما لا يسوغ، فثار الناس عليه ثورة كادوا يقتلونه) .

الذهبي وابن حجر مصدرهما ابن خلكان

أنظر

استعمل الذهبي: (وكان منحرفا)

واستعمل: (فبدا منه تنقّصٌ لعليّ رضي الله عنه، فثار النّاس عليه)

ابن حجر استعمل: (ولم أر في شيء من تصانيفه التصريح(( بالنصب ) ))

وأنا غرضي أخي عبد الله مذاكرة العلم، وتبادل الفائدة لا أكثر

وأسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 02:51] ـ

وقد يكون مصدر ابن خلكان «تاريخ إربل» لابن المستوفي، فيعود الأمر عليه، والله أعلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [ابن رجب] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 02:59] ـ

بارك الله فيكم شيخ عبدالله

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 05:33] ـ

وفيك بارك أخي ابن رجب

نعم النصب طبقات ولكن ياقوتًا نسب إلى التأثر بالخوارج ومذهبهم سب علي بل تكفيره

وأما نص عبدالله بن مالك فياقوت أقره

وإذا كانت كتب ياقوت ليس فيها ما يدل على نصبه كما ذكر ابن حجر والخبر الوحيد المذكور في نصبه منقطع

وفي كتبه الترضي على علي والتنديد بمن قاتله _ ممن هم أحسن حالًا من الخوارج _

كل هذا يجعل القول ببراءته مما نسب إليه قويًا

وكلام الذهبي وابن خلكان قد يكون اجتهادًا في تحليل سبب النصب لا أكثر

ـ [محمّد الأمين] ــــــــ [09 - Mar-2008, صباحًا 07:25] ـ

وكلام الذهبي وابن خلكان قد يكون اجتهادًا في تحليل سبب النصب لا أكثر

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت