تام والله الموفق (تفسير القرطبي(14/ 179 ) )
77 -ذكر الثعلبي وغيره: أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت هذه الآية (وقرن في بيوتكن) تبكي حتى تبل خمارها وذكر أن سودة قيل لها: لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك فقالت: قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقر في بيتي قال الراوي: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها رضوان الله عليه (اتفسير القرطبي(14/ 180 ) )
78 -قال بن العربي: لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي بها الخليل (صلى الله عليه وسلم) بالنار فإني أقمت فيها فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه (تفسير القرطبي(14/ 180 ) )
79 -وقيل لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب والصباغ والتمائم والقرطين والخلخال وخاتم الذهب ورقاق الثياب؟ فقالت: يا معشر النساء، قصتكن قصة امرأة واحدة، أحل الله لكنّ الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكنّ أن يروا منكن محرما. (تفسير القرطبي(12/ 310 ) )
80 -قال عطاء: هذا في بيوتهن، فإذا خرجت فلا يحل لها وضع الجلباب. وعلى هذا {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ} غير خارجات من بيوتهن. وعلى هذا يلزم أن يقال: إذا كانت في بيتها فلا بدلها من جلبان فوق الدرع، وهذا بعيد، إلا إذا دخل عليها أجنبي. ثم ذكر تعالى أن تحفظ الجميع منهن، واستعفافهن عن وضع الثياب والتزامهن ما يلزم الشباب أفضل لهن وخير. (تفسير القرطبي(12/ 310 ) )
81 -قال ابن العربي: فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس، ولا تخالط الرجال، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير؛ لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها، لأن كانت بَرْزَة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم، وتكون مناظرة لهم؛ ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده. (تفسير القرطبي(13/ 183 ) )
82 -قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} {حُورٌ} جمع حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم. {مَقْصُورَاتٌ} محبوسات مستورات {فِي الْخِيَامِ} في الحجال لسن بالطوافات في الطرق، قاله ابن عباس. (تفسير القرطبي(17/ 188 ) )
83 -قال القرطبي:
قلت: زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء، مختلف فيه للنساء. أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك. وجائز لجميعهن. ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله. وعلى هذا المعنى يكون قوله:"زوروا القبور"عاما. وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء، فلا يحل ولا يجوز. فبينا الرجل يخرج ليعتبر، فيقع بصره على امرأة فيفتتن، وبالعكس فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور. والله أعلم. (20/ 170)
ـ [قلبـ مملكه ـي وربي يملكه] ــــــــ [26 - Mar-2009, مساء 01:54] ـ
نفع الله بك وزادك علما وعملا
ـ [المعتز بدينه] ــــــــ [07 - Apr-2009, مساء 10:47] ـ
نفع الله بك وزادك علما وعملا
جزاك الله خيرًا على المشاركة والتفاعل