فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه بعض الكتاب والمؤلفين ـ سدًا لذرائع النبز والقدح في هذه الدعوة.
-موقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الأئمة الأربعة: وهذه الشبهة قد بثها في عهده سليمان بن سحيم الذي راسله الشيخ ودعاه إلى التوحيد ونبذ الشرك، فأجاب الشيخ عن هذه الشبهة قائلا:"ثم لا يخفى عليكم انه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم والله يعلم أن الرجل افترى علي أمورًا لم أقلها ولم يأت أكثرها على بالي فمنها قوله: أنى مبطل كتب المذاهب الأربعة وأني أقول أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شئ وأني أدعي الاجتهاد وأنى خارج من التقليد وأني أقول أن اختلاف العلماء نقمة ..."ثم قال:"سبحانك هذا بهتان عظيم". فموقفه من الأئمة الأربعة لا يتغير ولا يتبدل وهو موقف التقدير والتكريم والتعظيم، ولا خلاف على صلاحهم وقبولهم عند الأمة قبولًا عامًا ولكن ليس معنى هذا أن أقوالهم تقبل جملة وتفصيلًا على حساب الحق، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في فتح المجيد:
"فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء كائنًا من كان ونصوص الأئمة على هذا وانه لا يسوغ التقليد إلا في مسائل الاجتهاد التي لا دليل فيها يرجع إليه من كتاب ولا سنة واما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه".
-تكفير سواد المسلمين:
وهذه من المسائل التي اضطرب فيها النقل عن الشيخ رحمه الله تعالى وذلك بسبب بعض الأقوال التي فيها ذكر التكفير والذي يقرأها يحسب أن الشيخ رحمه الله يكفر الناس بلا ضابط وأنه لا يعذر المسلم بجهله إذا صدر منه مكفر، والحقيقة أن الحكم في هذه المسألة لا بد فيها من نقل كلام الشيخ أولا ثم نقل كلام العلماء الأثبات فيها من الذين وقفوا مع أقوال الشيخ وفسروها تفسيرًا يتناسب مع المنهج الحق الذي كان يدعو إليه الشيخ رحمه الله تعالى.
النص الأول: قال الشيخ رحمه الله في رسالة كشف الشبهات ص 8:"فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل"وهذا الكلام يحتمل في ظاهره التكفير ولا يعذر بالجهل، ولكن المنقول عن الشيخ في مواضع أخرى يجعل هذا الكلام في كشف الشبهات مؤولًا ولا يؤخذ على ظاهره، وقد أجاب بمثل ذلك فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في شرحه على كشف الشبهات فقال رحمه الله:"تعليقنا على هذه الجملة من كلام المؤلف رحمه الله: أولا: لا أظن الشيخ رحمه الله لا يرى العذر بالجهل اللهم إلا أن يكون منه تفريط بترك التعلم مثل أن يسمع بالحق فلا يلتفت إليه ولا يتعلم، فهذا لا يعذر بالجهل وإنما لا أظن ذلك من الشيخ لأن له كلامًا آخر يدل على العذر بالجهل فقد سئل رحمه الله تعالى عما يقاتل عليه؟ وعما يكفر الرجل به؟ فأجاب: (أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة والأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها والعلماء: اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان: وأيضًا: نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر فنقول: أعدائنا على أنواع: النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس وأقر أيضًا: أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر الذي هو دين غالب الناس: إنه الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله ومع ذلك لم يلتفت الى التوحيد ولا نعلمه ولا دخل فيه ولا ترك الشرك فهو كافر نقاتله لإنه عرف دين الرسول فلم يتبعه، وعرف الشرك فلم يتركه مع إنه لا يبغض دين الرسول ولا من دخل فيه ولا يمدح الشرك ولا يزينه للناس. النوع الثاني: من عرف ذلك ولكنه تبين في سب دين الرسول مع ادعائه أنه عامل به وتبين في مدح من عبد يوسف والأشقر ومن عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت وفضلهم على من وحد الله وترك الشرك فهو أعظم من الأول وفيه قوله تعالى:(فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين) وهو من قال الله فيه: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) . النوع الثالث: من عرف التوحيد ويحب من بقي على الشرك فهذا أيضًا كافر فيه قوله تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما"
(يُتْبَعُ)