فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وضعوا قوانينًا تخالف وحيه * واستبدلوا الإيمان بالكفران
فسل المقيم بضلِهم وحماهمُو * هل أنكروا ما فيه من ظغيان
أو زايلوا أصحابه أو قاطعوا * أخدانهم من كل ذي خسران
لكنهم قد آثروا الدنيا على الأخرى * قيا سحقًا لذى العصيان
بل ليتهم كفوا عن استجلابهم * من غاب من صحب ومن إخوان
بل صح عن بعض الملا تسفيههم * أحلام أهل الحق والإيمان
تبًا لهاتيك العقول وما رأت * واستحسنت من طاعة الشيطان
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [16 - Apr-2009, مساء 08:51] ـ
أخي الكريم جزاك الله خيرًا
واسمح لي مرة أخرى أن أرفع موضوعك بهذا النقل الرائع.
يقول الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله:(من كان منتسبًا للإسلام عالمًا بأحكامه، ثم وضع للناس أحكامًا وهيأ لهم نظمًا ليعملوا بها ويتحاكموا إليها، وهو يعلم أنها تخالف أحكام الإسلام فهو كافر خارج من ملة الإسلام، وكذا الحكم فيمن أمر بتشكيل لجنة أو لجان لذلك، ومن أمر الناس بالتحاكم إلى تلك النظم والقوانين، أو حملهم على التحاكم إليها وهو يعلم أنها مخالفة لشريعة الإسلام، وكذا من يتولى الحكم بها وطبقها في القضايا، ومن أطاعهم في التحاكم إليها باختياره مع علمه بمخالفتها للإسلام، فجميع هؤلاء شركاء في الإعراض عن حكم الله.
لكن بعضهم يضع تشريعًا يضاهي به تشريع الإسلام ويناقضه على علم منه وبينة، وبعضهم بالأمر بتطبيقه أو حمل الأمة على العمل به، أو ولِيَ الحكم به بين الناس، أو نفذ الحكم بمقتضاه، وبعضهم بطاعة الولاة والرضى بما شرعوا لهم ما لم يأذن به الله، ولم ينزل به سلطانًا.
فكلهم قد اتبع هواه بغيرهدى من الله، وصدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه، وكانوا شركاء في الزيغ والإلحاد والكفر والطغيان، ولا ينفعهم علمهم بشرع الله واعتقادهم ما فيه، مع إعراضهم عنه، وتجافيهم لأحكامه، بتشريع من عند أنفسهم، وتطبيقه والتحاكم إليه، كما لم ينفع إبليس علمه بالحق واعتقاده إياه مع إعراضه عنه، وعدم الإستسلام والإنقياد إليه)إهـ الحكم بغير ما أنزل الله (64) . للشيخ عبد الرزاق عفيفي.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [19 - Apr-2009, مساء 08:23] ـ
يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله:( .. وأهم ما يبدأ به في التعليم، هو معرفة أصول الدين وقواعد الإسلام، التي لا يحصل بدونها، ولا يستقيم بناؤه إلا عليها لا سيما معرفة ما دلت عليه كلمة التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله، من الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده، بإخلاص العبادة بأنواعها له سبحانه، والبراءة من كل معبود سواه، والقيام بذلك علما وعملا.
فإن هذا هو أصل الدين وقاعدته، وهو الحكمة التي لأجلها خلقت الخليقة، وشرعت الطريقة، وأرسلت لأجلها الرسل، وبها أنزلت الكتب؛ وجميع أحكام الأمر والنهي تدور عليها، وترجع إليها.
وقد رأيتم ما حدث في هذا الأصل العظيم من الإضاعة والإهمال، والإعراض عن حقائقه، وواجباته حتى ظهر الشرك، وظهرت وسائله وذرائعه، ممن ينتسب إلى الإسلام، ويزعم أنه من أهله، وذلك بأسباب.
منها: الجهل بحقيقة ما أمر الله به ورضيه لعباده، من أصول التوحيد والإسلام، وعدم معرفة ما ينافيه ويناقضه، أو يضاد الكمال والتمام، من موالاة أعداء الله على اختلاف شعبها ومراتبه.
فمنها: المكفرات والموبقات، ومنها ما دون ذلك، وأكبر ذنب وأضله، وأعظمه منافاة لأصل الإسلام: نصرة أعداء الله ومعاونتهم، والسعي فيما يظهر به دينهم وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام.
وكذلك انشراح الصدر لهم، وطاعتهم والثناء عليهم، ومدح من دخل تحت أمرهم، وانضم في سلكهم، وكذلك ترك جهادهم، ومسالمتهم وعقد الأخوة والطاعة لهم، وما هو دون ذلك، من تكثير سوادهم، ومساكنتهم ومجامعتهم.
ويلتحق بالقسم الأول: حضور المجالس المشتملة على رد أحكام الله وأحكام رسوله، والحكم بقانون الإفرنج والنصارى والمعطلة، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله، ومن في قلبه أدنى غيرة لله وتعظيم له، يأنف ويشمئز من هذه القبائح، ومجامعة أهلها ومساكنتهم، ولكن: ما لجرح بميت إيلام
فليتق الله عبد يؤمن بالله واليوم الآخر، وليجتهد فيما يحفظ إيمانه وتوحيده، قبل أن تزل القدم، فلا ينفع حينئذ الأسف والندم)إهـ الدرر السنية في الأجوبة النجدية (14/ 199) .