فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد اشترى الخليفة عمر t أعراض المسلمين من الحطيئة الذي لم يدع من هجوه أباه وأمه وخاله وعمه وزوجه ونفسه، ولكن فساد دخيلة الرجل غلبت عليه فخان الصفة، ونقض عهده للخليفة، فأودعه السجن، ليقي المسلمين من شره، ولم يلبث أن استعتب الخليفة فأعتبه وأفرج عنه من أجل أفراخ زغب الحواصل من زوج وولد خاف عليهم الضياع؛ فلمَّا مثل بين يدي الخليفة أنشده من شعره:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
وكان في مجلس عمر t صحابي أسلم من يهودية وهو وهب بن منبه t فقال يا أمير المؤمنين، إن هذا الذي يقوله لفي التوراة يقول الله فيها:"عبدي افعل الخير تجده عندي، لا يذهب العرف بيني وبين عبدي"، هذا هو الخير في الفطرة السليمة، وهو الخير في دين الخير والدعوة إلى الله تعالى حاجتها ماسة إلى الأخيار يعينون بحق الله الذي آتاهم مالم يؤت سواهم على إبلاغ كلمات الله إلى عباد الله، وليتألفوا إخوة، عنهم في أقطار وديار، قال تعالى: ?فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى? وَاتَّقَى? * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى? * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى? * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى? * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى الليل: الآيات 5 - 11.
وقال سبحانه: ?فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى? * لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى? * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى? * وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى? * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى? * وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى? * إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى? * وَلَسَوْفَ يَرْضَى الليل: الآيات 14 - 21.
فهيا إلى الدعوة إلى الله ومقتضياتها عن رضى وارتياح، ليرضى الله عنا، وعنكم في عاجل وآجل.
وما أحسبنا ونحن نتواصي بالدعوة وما ينبغي لها يغيب عن آذاننا دعوات تأتينا من الأرض المقدسة كالرعود والعواصف أيها المسلمون، أيها العرب هاتيك أقداس عيسى عليه السلام وأقداس الأرض المقدسة تعفي عليها قوي الشر وتحموا آثارها من فوق الأرض في جنين ومخيمها وفي نابلس، ورام الله وطولكرم والخليل وغزة.
إننا نحسن الظن ويقوي بين أعطافنا الرجاء في أن نكون على قلب رجل واحد مع قادتنا وولاة أمرنا في شتى دورنا ومختلف منازلنا في غضبة لله على أولئك الذين كانوا بالأمس مشردى البقاع وشذاذ الآفاق ثم استنشر البغاث ونحن في غفلة ساهون فجاسوا خلال الديار مكبلين في دباباتهم وعرباتهم المصفحة فهم وإن أتوا ظاهر انتصار في الأرض المقدسة سيبقون كما قال الله ?لاَ يُقَاتِلُوْنَكُمْ جِمِيْعًا إِلاَّ فِيْ قُرىً مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ? الحشر: آية 14.
وإننا وإياهم لكما قال الله الذي يعلم من خلق ?وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ? المنافقون: آية4.
وجل الله الذي يقول: ?لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِنَ اللهِ? الحشر: آية 12.
ألا ليتنا نتعرف على ما ينبغي للدعوة إلى الله عز وجل من حوافظ وقوة وطاقة نعرف عدونا ومن يؤازره ويناصره فنظاهر هؤلاء جميعًا في ركضه يعين الله عز وجل عليها في ساعة من نهار، أجل في ساعة من نهار يعلم فيها عدونا أننا صرنا على قلب رجل واحد نحرص على الموت لتحيا عقيدتنا وتسلم مقدساتنا ويعلو الحق على الباطل ?وَعَدَ اللهُ لاَيُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ? الروم: آية6.
ـ [خلوصي] ــــــــ [11 - Apr-2009, صباحًا 11:46] ـ
ألا ليتنا نتعرف على ما ينبغي للدعوة إلى الله عز وجل من حوافظ وقوة وطاقة نعرف عدونا ومن يؤازره ويناصره فنظاهر هؤلاء جميعًا في ركضه يعين الله عز وجل عليها في ساعة من نهار، أجل في ساعة من نهار يعلم فيها عدونا أننا صرنا على قلب رجل واحد نحرص على الموت لتحيا عقيدتنا وتسلم مقدساتنا ويعلو الحق على الباطل ?وَعَدَ اللهُ لاَيُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ? الروم: آية6.
جزاك الله خيرا