فهرس الكتاب

الصفحة 12709 من 20085

السنّة: باب في القدر، والترمذي: (5/ 5) في الإيمان، باب ما جاء في وصف جبريل للنبيّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الإيمان والإسلام وابن ماجه: (1/ 24) في «المقدّمة» ، باب في الإيمان. من حديث عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_5' ) ) )، فجعل الإحسانَ من الدِّين، أمَّا العبارات التي يأتي بها غالبًا هؤلاء الطلبة في غاية القبح، من السبِّ، والفزاعة، والفحش، وغيرها من الكلمات، واللَّمز، والطعن، ومختلف آفات اللِّسان؛ فليست من الإحسان في شيء، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ?وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا? [البقرة: 83] ، وقال الله سبحانه وتعالى: ?إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ? [النحل: 90] ، وأهل الصلاح والدِّين يتحاشون مثل هذه الكلمات، وقد قال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلاَ اللَّعَّانِ، وَلاَ الفَاحِشِ، وَلاَ البَذِيءِ» (6 - أخرجه الترمذي:(4/ 350) في «البرّ والصلة» ، باب ما جاء في اللعنة؛ وصحَّحه الحاكم: (1/ 12) ؛ والألباني في الصحيحة (320) وفي «صحيح الترمذي» : (2/ 370) ؛ وقوى إسناده الأرناؤوط في «شرح السنة» : (13/ 134) ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_6' ) ) )، بل إنَّ الإسلام نوَّه بالخُلُق الحسن، ودعا إلى تربيته في المسلمين، وتنميته في نفوسهم، وأثنى الله سبحانه وتعالى على نبيِّه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بحسن الخلق، وقد قال سبحانه وتعالى: ?وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ? [القلم: 4] ، وأمره بمحاسن الأخلاق، فقال: ?اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ? [فصّلت: 34] ، ورسالة الإسلام كُلُّها حُصِرت في هذا المضمون من التزكية والتطهير، فقد قال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في الحديث: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُِتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ» (7 - أخرجه أحمد:(2/ 318) . والبخاري في: «الأدب المفرد» رقم (273) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» رقم: (45) ( java:AppendPopup(this,' pjdefOutline_7' ) ) )، ومنه نعلم أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قد أتمَّ هذه التزكية منهجًا وعملًا؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى أتمَّ دينَه ونعمتَه على رسوله وعلى المؤمنين، فالتزكية التي هي غاية الرسالات وثَمرتُها تُعَدُّ من أصول الدعوة السلفية، وإحدى أركانها الأساسية.

والذي يمكن أن أنصحه -أخيرًا- هو أنَّ الإسلام ليس عقيدةً وعبادةً فَحَسْب، بل هو أخلاقٌ ومُعامَلة، فالأخلاقُ المذمومة في الإسلام جريمةٌ مَمقوتةٌ، والممقوتُ لا يكون خُلقًا للمسلم، ولا وصفًا له بحالٍ من الأحوال؛ ذلك لأنَّ الطهارةَ الباطنية مكتسبةٌ من الإيمان والعمل الصالح، وهي لا تتجانس مع الصفات الممقوتةِ، ولا تتفاعل مع الأخلاق الذميمة، التي هي شرٌّ محضٌ، لا خيرَ فيها، فعلينا أن نجتنب الشرَّ، ونقترب من الخير، وعلينا أن نتحلَّى بالصلاح والتقوى، فهو مقياس التفاضل، وميزانُ الرجال.

اللهمَّ إنَّا نعوذ بك من كلِّ خُلُقٍ لا يُرضي، وكلِّ عمل لا يَنفع، واللهُ من وراء القصد، وهو يهدي السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت