فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت (الألباني) :"ورجاله ثقلت غير الأجلح ففيه خلاف، لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة به. أخرجه أبو داود (3205) وابن حبان (1475) واحمد (5/ 147،150) ،، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 82/1) وهذا إسناد صحيح"انتهى.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء. فقال:"ما أحسن هذا". قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم. فقال:"هذا أحسن من هذا". ثم مر آخر قد خضب بالصفرة. فقال:"هذا أحسن من هذا كله"رواه أبو داود، قال الألباني في مشكاة المصابيح (2/ 1266) :"وإسناده جيد".
فصل: حكم الخضاب وتغيير الشيب:
اختلف في الخضب وتركه:
فخضب أبو بكر، عمر، وغيرهما.
وترك الخضاب علي، وأبي بن كعب، وسلمة بن الأكوع، وأنس، وجماعة.
وقد جمع الطبري، بأن من صبغ منهم كان اللائق به كمن يستشنع شيبه، ومن ترك كان اللائق به كمن لا يستشنع شيبه، وعلى ذلك حمل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر الذي أخرجه مسلم في قصة أبي قحافة حيث قال صلى الله عليه وسلم لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضًا"غيروا هذا وجنبوه السواد".
زاد الطبري، وأبن أبي عاصم من وجه آخر عن جابر"فذهبوا به فحمروه". فمن كان في مثل حال أبي قحافة استحب له الخضاب، لأنه لا يحصل به الغرور لأحد، ومن كان بخلافه فلا يستحب في حقه، ولكن الخضاب مطلقًا أولى لأنه فيه امتثال الأمر في مخالفة أهل الكتاب، وفيه صيانة للشعر عن تعلق الغبار وغيره به، إلا إن كان من عادة أهل البلد ترك الصبغ، وأن الذي ينفرد بدونهم بذلك يصير في مقام الشهرة فالترك في حقه أولى.
ونقل عن الإمام احمد: أنه يجب، وعنه يجب ولو مرة، وعنه لا أحب لأحد ترك الخضب ويتشبه بأهل الكتاب.
انظر فتح الباري (10/ 355، 356) للحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ. والله تعالى أعلم.