فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما القول بأنه لا يكفر إلا المستحل فقط فهذا هو أصل مذهب المرجئة الذين يرون أن الإيمان في القلب فقط، وأن العمل غير داخل فيه.
وقد ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة الأخيرة وبين فساد مذهبهم في مواضع.
[نقلا من كتاب الحكم بغير ما أنزل الله للشيخ. عبدالرحمن المحمود حفظه الله]
حقيقة البرلمانات وأنها مناقضة للتوحيد
قال الشيخ أبو محمد المقدسي بعدما سرد في فضح الدساتير الطاغوتية والقوانين الوضعية وحقيقة المشرعين فيها.
قال:
إذا تقرر ما تقدم وعرفت حقيقة هذه البرلمانات الكفرية وحقيقة وظيفتها وكيفية ممارسة أربابه لها وعلمت حكم الله في هذه الوظيفة بأنها شرك صراح وكفر بواح مناقض للتوحيد
لأنها مبنية على الإحتكام إلى الطاغوت الذي أمرنا الله أول
ما أمرنا أن نكفر به ونجتنبه.
ولأن التشريع عبادة يجب توحيد الله بها ومن أناطها بغير حكم الله أو صرفها لغيره سبحانه
فقد اتخذ ذلك الغير ربا أشركه مع الله تعالى في التشريع.
إذا عرفت هذا كله، سهل عليك بعد هذا كله معرفة المشاركة فيها ترشيحا وانتخابا.
فحقيقة المترشح فيها أنه طاغوت يسعى إلى أن يشارك الله بالتشريع فهذه الوظيفة الأولى
للنائب والرئيسية التي يسعى للفوز بها في الانتخابات:
"التشريع المطلق"كما نص دستورهم أن للأمير والنائب حق التشريع أي:"التشريع المطلق"
فهو بمعنى آخر يطلب من الناس أن ينيطوا به سلطة التشريع وأن يصرفوا له هذه العبادة
فيختاروه كي يشرع لهم وفقا لنصوص الدستور.
[انتهى كلامه ملخصا وبتصرف من فتاوي الشيخ ص17]
أقوال بعض العلماء في الحكم والتحاكم إلى غير شرع الله.
1_ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في كفر من ترك التحاكم إلى الشريعة وتحاكم إلى غيرها، وذلك في معرض حديثه عن الياسق الذي وضعه جنكيز خان:
"وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام"
فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة [كفر] ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين""
[البداية والنهاية 13_119]
وقال بن كثير أيضا في تفسير قوله تعالى:
{أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}
"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى"
ماسواه من الأراء والأهواء
والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بأرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم الياسق،
وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها،
إلى أن قال ..
فصار في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير""
[تفسير ابن كثير 3_96]
2_ قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله أحد علماء نجد .. في نواقض الإسلام الحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله ثم نقل قول الحافظ بن كثير في التتار
ثم قال بعد ذلك:
"ومثل هؤلاء ما وقع فيه عامة البوادي ومن شابههم من تحكيم عادات أبائهم يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله"
[سبيل النجاة والفكاك ص83_84]
3_ قال الشوكاني رحمه الله شارحا بعض أحوال أهل عصره وتحاكمهم إلى الطاغوت في أمورهم وكفرهم وخروجهم عن الإسلام بذلك،
قال رحمه الله:
"إنهم يحكمون ويتحاكمون إلى من يعرف الأحكام الطاغوتية في جميع الأمور التي تنوبهم وتعرض لهم من غير إنكار ولا حياء من الله ولا من عباده،"
ولا يخافون من أحد، بل قد يحكمون بذلك من يقدرون على الوصول إليهم من الرعايا ومن كان قريبا منهم، وهذا الأمر معلوم لكل أحد من الناس
(يُتْبَعُ)