فهرس الكتاب

الصفحة 13083 من 20085

لا يقدر أحد على إنكاره ودفعه وهو أشهر من نار على علم، ولا شك ولا ريب أن هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وبشريعته التي أمر الله بها على لسان رسوله واختارها لعباده في كتابه وعلى لسان رسوله، بل كفروا بجميع الشرائع من لدن آدم عليه السلام إلى الآن، وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعين حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ماهم فيه من الطواغيت الشيطانية ...""

[انتهى مختصرا مجموعة الرسائل السلفية للشوكاني ص33_34]

4_ قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى:

{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}

قال رحمه الله:

["يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت"وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت

والحال أنهم"وقد أمروا أن يكفروا به"

فكيف يجتمع هذا الإيمان؟

فإن الإيمان يقتضي الإنقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمن زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله فهو كاذب في ذلك]

[تفسير السعدي ص184]

5_ قال الشنقيطي رحمه الله:

"فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى:"

{ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين}

قال رحمه الله:

وبهذه النصوص السماوية التي ذكرناها يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه

الله عز وجل على ألسنة رسله صلى الله عليه وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم""

[أضواء البيان 4_91 - 92]

6_ وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله بعدما ذكر أربع حالات في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله وفصل فيها ...

ثم قال رحمه الله:

"والخامس وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله"

ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادا وإمدادا وإرصادا وتأصيلا وتفريعا وتشكيلا وتنويعا وحكما وإلزاما ومراجع ومستندات،

فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله،

فلهذه المحاكم

(أي المحاكم الطاغوتية)

مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة،

كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والبريطاني وغيرها من القوانين ومن مذاهب البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك،

فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب

وتلزمهم به وتقرهم عليه وتحتمه عليهم،

فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة بأن محمدا رسول الله بعد هذه المناقضة ....

[انتهى مختصرا. تحكيم القوانين ص6_7]

(هذه الأقوال نقلا من كتاب ضوابط تكفير المعين من ص278 إلى 285)

الفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله و ترك الحكم بما أنزل الله

و التشريع المخالف لشرع الله

فإنه ينبغي التنبيه على أن الحكم بالقوانين الوضعية ينطوي على ثلاث مناطات مكفرة، كل منها مكفر بذاته

وقد تجتمع في حق بعض الأفراد وقد تنفرد في حق البعض الآخر.

وهذه المناطات المكفرة

هي:

المناط الأول/

ترك الحكم بما أنزل الله.

المناط الثاني/

التشريع"وهو إختراع شرع مخالف لشرع الله"وهي القوانين الوضعية نفسها.

المناط الثالث/

الحكم بغير ما أنزل الله: أي الحكم بهذا الشرع المخالف لشرع الله.

وكل واحد من هذه الثلاثة مناط مكفر بذاته، ويختلف نصيب القائمين على الحكم بالقوانين من هذه المناطات.

ففي حين تجتمع الثلاثة في حق بعضهم، فإنها تنفرد أو تتبعض في حق البعض الآخر،

وهذا بيانه:

1_رئيس الدولة: وهو رأس السلطة التنفيذية تجتمع في حقه المناطات الثلاثة إذ أنه الآمر الملزم بها جميعا، كما أنه يصدق على قرارات السلطة التشريعية لإجازة العمل بها في الدولة

"وهذا المناط الثاني"،

كما يصدق أحيانا على أحكام المحاكم لتنفذ

"وهذا المناط الأول والثالث"

2_ البرلمانات أو مجلس الشعب: وهو السلطة التشريعية تجتمع في حقه المناطات الثلاثة،

فهو الذي يشرع ما يستجد من قوانين"وهذا المناط الثاني"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت