فهرس الكتاب

الصفحة 13329 من 20085

ـ [عبدالله ابو محمد] ــــــــ [24 - May-2009, صباحًا 11:48] ـ

فتوى الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله

في حكم صلاة الكسوف عند الزلزال و نحوه

* هل تشرع صلاة الكسوف عند رؤية الآيات كالزلزال والصواعق والعواصف الشديدة وبياض الليل وسواد النهار والبراكين ونحوها؟

= لا أعلم دليلًا يعتمد عليه في شرعية الصلاة للزلزال ونحوها , وإنما جاءت السنة الصحيحة بالصلاة والذكر والدعاء والصدقة حين الكسوف. وذهب بعض أهل العلم إلى شرعية صلاة الكسوف للزلزال, ولا أعلم نصًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك.وإنما ذلك مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقد علم بالأدلة الشرعية أن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة الصحيحة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) ). متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها.

وأخرجه مسلم في صحيحة عنها رضي الله عنها: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ).

والمعنى فهو مردود على من أحدثه , لا يجوز العمل به و ولا نسبته إلى الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

مجموع فتاوى ابن باز

الجزء الثالث عشر ـ الصفحة 45

وفقني وإياكم الله إلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [25 - May-2009, صباحًا 12:58] ـ

نصيحة حول الزلازل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم فيما يقضيه ويقدره، كما أنه حكيم عليم فيما شرعه وأمر به، وهو سبحانه يخلق ما يشاء من الآيات، ويقدرها تخويفا لعباده وتذكيرا لهم بما يجب عليهم من حقه، وتحذيرا لهم من الشرك به ومخالفة أمره وارتكاب نهيه كما قال الله سبحانه: وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا [1] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn1) ، وقال عز وجل: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [2] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn2) ، وقال تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ [3] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn3) الآية.

وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما نزل قول الله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعوذ بوجهك ) )، قال: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: (( أعوذ بوجهك ) ) [4] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn4) .

وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن مجاهد في تفسير هذه الآية: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال: الصيحة والحجارة والريح. أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: الرجفة والخسف.

ولا شك أن ما حصل من الزلازل في هذه الأيام في جهات كثيرة هو من جملة الآيات التي يخوف الله بها سبحانه عباده. وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعًا من الأذى، كله بأسباب الشرك والمعاصي، كما قال الله عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [5] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn5) ، وقال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [6] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn6) ، وقال تعالى عن الأمم الماضية: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [7] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/8651#_ftn7) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت