فهرس الكتاب

الصفحة 13355 من 20085

وأما جعل الإشارة في قوله: [وحرم ذلك] إلى الزنى فضعيف جدا، إذ يصير معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.

وهذا مما ينبغي أن يصان عنه القرآن، ولا يعارض ذلك حديث عمرو بن الأحوص وحديث ابن عباس المذكوران، فإنهما في الاستمرار على نكاح الزوجة الزانية، والآية وحديث أبي هريرة في ابتداء النكاح، فيجوز للرجل أن يستمر على نكاح من زنت وهي تحته، ويحرم عليه أن يتزوج بالزانية).

آخره والحمد عليه وعلى أوله.

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [22 - May-2009, مساء 11:22] ـ

أولا جزاكم الله خيرا على تواصلك معي وطول نفسك معي أخي الفاضل

قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار في تعليقه على هذا الحديث:

فكان ذلك على الزانيين المقيمين على الأحوال المذمومة، أي أن أحدهما لا ينكح صاحبه إلا للأحوال المذمومة التي يوافقه عليها، وفيه أن المجلود لا ينكح إلا مجلودة على ذلك المعنى

وكان ذلك عندنا، والله أعلم، على مجلود في زنى هو مقيم عليه، مجلودة في زنى هي مقيمة عليه، لا على زانيين جلد كل واحد منهما في زناه جلدا جعله الله كفارة له، إذ كان قد نزع عن ذلك الزنى الذي جلد فيه ذلك الجلد وتاب إلى الله منه""

فظاهر كلام الطحاوي وهو مذهب الحسن وهو الظاهر الذي يفهم من الحديث كما أشار بذلك الطحاوي أن الزاني وإن لم يتب يحل له نكاح الزانية وإن لم تتب

ويكون المراد من قوله تعالى"وحرم ذلك على المؤمنين"أي يحرم على المسلم العفيف نكاح الزانية ويحرم على المسلمة العفيفة نكاح الزاني , أما لو كانا زانيين ولم يتوبا فيحل لهما نكاحهما!!!

طبعا هذه النتيجة التي توصلت لها أكاد أجزم أخي الفاضل أنك لا توافقني عليها!! - على أني في بداية بحثي معك أخي الفاضل لم أقل هذه النتيجة أصلا إذ قلت بحرمة نكاح الزاني والزانية مطلقا قبل التوبة لأني لم أكن أعرف هذا الحديث فأثناء بحثي وجدته فمع القول بصحته لا أرى مفرا من قول الحسن!!

على أن هذا الحديث استدل به ابن حزم أيضا لكن ما أدري ما وجه الاستدلال الذي حصل به منه؟؟

أعيد أشكرك بشدة على تواصلك معي

أسأل الله أن يعلمني وإياك العلم النافع ويرزقنا العمل الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت