فهرس الكتاب

الصفحة 13608 من 20085

امر واجارتها من الاجتماع على خطا

دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم

(لا تجتمع امتى على ضلاله ابدا) اخرجه الترمذى

(لا يجمع الله هذه الامه على ضلاله ويد الله مع الجماعه)

اخرجه الحاكم وصححه

(ان الله اجاركم من ثلاث وان لاتجتمعوا على ضلاله) اخرجه ابو داود

(فعلكيم بالجماعه فان الله لن يجمع امتى الا على هدى) اخرجه الامام احمد

وتقرير الاستدلال في الاحاديث

نفى وجود الضلاله والخطا ضلاله فلا يقع

كما دل على ان الامه معصومه في اجماعها

وانها لا تجتمع الا على حق

وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح

(لا تزال طائفه من امتى ظاهرين على الحق

لا يضرهم من خذلهم حتى ياتى امر الله)

2 -من الناحيه الكليه فان التسليم للائمه المجتهدين

تسليم بحكم الله تعالى وحكم نبيه

صلى الله عليه وسلم فيهم

فقد اختارهم ربنا سبحانه دون غيرهم امناء على شرعه

وحفاظا لعلمه وحيه وحراسا على منهجه

ولهذا فقد عدلهم وزكاهم وليس بعد تعديل الله تعديل

قال تعالى

(شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما

بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)

فقد اشهدهم دون غيرهم على اجل مشهود عليه

وهو توحيده وقرن شهادتهم بشهادة

الملائكه قال شيخ الاسلام ابن القيم

(فى ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم فان الله

لا يستشهد من خلقه الا العدول)

وقوله تعالى

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا

يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تسليما)

واولوا الامر هم العلماء والفقهاء وهو احد قولى

العلماء في الايه

والتسليم للائمه تسليم للشريعه فجميعهم اسرى

فى يدها لم يخرجوا عنها باقوالهم

قد الزموا انفسهم بها وامروا بالاعراض عن كل مخالف لها

فقد اسسوا مذاهبهم على قواعدها ولم يخرجوا عنها

وكان دورهم في بناء المذهب قائما

على الاصلين الكبيرين ثم الفهم

فالحكام الفقهيه المستنبطه من الكتاب والسنه لا تشذ عنها

واما الفهم في الصحيح من حديث على ابن ابى طالب

رضى الله عنه

(قال ابى جحيفه قلت لعلى هل عنكم كتاب قال لا

الا كتاب الله او فهم اعطيه رجل مسلم)

ولاهميته فقد بوب البخارى بابا

(من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)

قال شيخ الاسلام ابن القيم

(ان صحة الفهم وحسن القصد من اعظم نعم الله

التى انعم بها على عبده)

3 -- ونسلم للائمه ايضا لانهم قد سلموا لبعضهم البعض

فما منهم امام الا وقد سلم

لنظيره كما كان العلم والشرع رحما موصوله بينهم

قال الامام الشافعى

(العلم بين اهل الفضل والعقل رحم متصل)

نماذج من هذا التسليم

1 -- سلم الصحابه جميعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

مطلقا محققين قول الله تعالى

(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا

يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تسليما)

2 --دل على ذلك قول سيدنا عمر رضى الله عنه

فى حق النبى صلى الله عليه وسلم والصديق

رضى الله عنه (هما المران اهتدى بهما)

يعنى النبى صلى الله عليه وسلم والصديق

وقوله لسيدنا ابى بكر رضى الله عنه (راينا لرايك تبع)

انى لاستحى من الله ان اخالف ابا بكر

3 -وكان سيدنا على رضى الله عنه يتبع قضايا عمر

واحكامه ويقول

(ان عمر كان رشيد الامر)

وهذا مقام يصعب تتبعه وغاية ما فيه ان ناخذ

بمسلك الصحابه مع بعضهم فالخير كله

(فى اقتفاء اثرهم)

وسلم جيل التابعين للصحابه الكرام

ولم لا قال الحسن البصرى

(ابر هذه الامه قلوبا واعمقها علما واقلهم تكلفا

قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم

فتشبهوا باخلاقهم وطرائقهم فانهم ورب الكعبه

على الهدى المستقيم)

قال الامام ابو حنيفه

(اما اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

فاخذ بقول من شئت منهم ولا اخرج عن قول

جميعهم الى قول غيرهم)

قال الامام الشافعى

(وقد اثنى الله تبارك وتعالى على اصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم في القران الكريم والتوراة

والانجيل وسبق لهم على لسان رسول الله صلى

الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لاحد بعدهم)

وهذا الامام الشافعى يقول

القياس عندى قتل الراهب لولا ما جاء عن ابى بكر الصديق

رضى الله عنه فترك القياس لقول الصديق رضى الله عنه

وهذا ابن سيرين يسئل عن الاشربه وكان يقول بحلها فيقول

(نهى عنه امام الهدى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه)

يترك قوله لقول عمر

من ذلك ايضا ان الامام الشافعى

قد ترك القنوات لما صلى في مسجد ابى حنيفه قال

(كيف اقنت بحضرة الامام وهو لايقول به)

وانظر الى فعل الامام احمد في مسجد الامام الشافعى

(حين قنت في صلاة الفجر وهو يقول بدعتة القنوات قال

\\كيف لا اقنت عند الامام وهو يقول به)

4 -- نسلم للائمه لانهم اكمل الناس عقلا واعدلهم

حكما واصحهم نظرا واهداهم استدلالا واتمهم فراسه

واصدقهم الهاما

5 -نسلم للائمه المجتهدين لما في التسليم لهم من

جمع للشمل وتوحيد للكلمه والفكره وحفاظا على وحده

الامه وعزتها في ظل هذه التكتلات العالميه الجديده

6 --نسلم للائمه المجتهدين لان الحق لا يعرف الا من

طريقهم ولا يتوصل اليه الا من خلالهم

ورايهم لنا احمد من راينا لا نفسنا بهم قام الحق

وبه قاموا بهم عرف الحق وبهم عرف الحق

وبه عرفوا حكم الله ويستعان بفهمهم افهم مراد

الله تعالى وهم الوسيله لمعرفه الاحكام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت