فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الأندلسي] ــــــــ [19 - Jun-2009, صباحًا 04:26] ـ
أنا الآن أسحب احتمال أن تكون كلمة (تازغة) محرفة من (تامزغة) الذي هو منطقة مشهورة في شمال أفريقيا.
فقد قال فيما بعد (8/ 182) : ( ... وأما ثلث التازغة والدنانير فهو على قبض ... ) فظهر أنه يقصد شئيا اسمه (تازغة) . فسقط احتمال أن يكون الأمر متعلق بمكان.
ـ [الأندلسي] ــــــــ [19 - Jun-2009, صباحًا 07:06] ـ
قمت بمقابلة النص المطبوع (8/ 181 - 152) مع المخطوط الأول (ق143/أ-ب) والثاني (ق128 - ب) (129/أ) فوجدت ما يلي: ( ... وسئل المازري عن عقد شركة مضمنة أن ثلاثة اشتركوا على أن أخرج أحدهم عشرة أقفزة تازغة وأخرج الآخران(1) حمارين وقوّموا ذلك [على] (2) أن أسلفهم فخرج تازغة (3) خمسة دنانير يخرجونها في الملازم [و] (4) عليهما الثلثان منها وعلى أن يسافر [ا] (5) صاحبا (6) الحمارين إلى صقلية بالجميع. فلما ركبا رد عليهما الريح حتى رجعا لبعض قرى المهدية فنزل واحدٌ منهما بحماره ورجع عن السفر بعد عقد هذه الشركة. فأفتنا بما يجب في هذه الوثيقة.
فأجاب: الشركة فاسدة بسبب اختصاص بعضهم بالعمل وبالسلف أيضا، فما بقي من مال كل واحد تحت يده فربحه له وضمانه عليهِ، وما قبض من صاحبه بالشرط المذكور رُدَّ إن كان قائما. وما فات بعد قبضه منه أو من وكيله رُدَّ مكيلة ما يكال بموضع القبض وثلث الدنانير. وأما ثلث التازغة والدنانير فهو على ملك (7) صاحبهما (8) الدافع لهما (9) لأنهما قبضا على الإئتمان، فإذا نزل أحدهما وسفر الآخر وكان قادرًا على استعلام المقيم فلم يفعل متعدّ (10) والمقيم بالخيار بين أخذ ما بيع به أو تضمينه إياه لتعديه بانفراده بالسفر دون إذن المقيم. فَرُوجِعَ (11) كيف لو أنفق المسافران على دوابهما من تلك الدنانير، هل هو عليهما خاصة أو على الجميع؟
فأحاب: قدمت في جوابي أن ثلثي الدنانير على صاحب الحمارين، وأن الثلث الباقي على سبيل الإئتمان. فعلى هذا كل ما أنفقاه على أنفسهما و دوابهما طلبا به المقيم، وما سلفاه (12) وقبضاه فضمانه منهما بكل حال) اهـ
(1) : في النسخة الثانية وفي المطبوع: (الآخر) والصواب ما في النسخة الأولى.
(2) : ليس في النسخة الثانية.
(3) : في النسخة الثانية: (التازغة) بالألف واللام، وهو الأنسب للسياق. وفي المطبوع: (التنازع) ! وهو خطأ. لذلك استشكلاه المحققان فقالا: (كذا) والصواب ما في النسخة الثانية.
(4) : زيادة من النسخة الثانية وفي المطبوع (وعليها) والصواب ما في النسختين.
(5) : زيادة من النسخة الثانية. وليس في الأولى ولا في المطبوع.
(6) : في المطبوع (صاحب) والصواب ما في النسختين.
(7) : في المطبوع (قبض) وفي النسختين (مِلْك) .
(8) : في المطبوع (صاحبها) وهو خطأ.
(9) : في المطبوع (لها) والصواب ما في النسختين.
(10) : هنا كلمة بين (متعد) و (والمقيم) لم أستطع قراءتها، وليس موجودة لا في النسخة الأولى ولا المطبوع.
(11) :هذه الكلمة غير موجودة في المطبوع، وفي مكانها (كذا) لأن الظاهر أن المحققين لم يستطيعا تبين الكلمة. والواو قبل (كيف) المتبتة في المطبوع، غير موجودة في المخطوطين.
(12) : كذا في النسختين، وفي المطبوع (أسلفاه) بإثبات الألف.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [20 - Jun-2009, مساء 12:21] ـ
تعقيب مهم
أولا: لا يمكن استبعاد كون المراد موضع مكاني أبدا، بل هو الأقرب؛ فالفقهاء وغيرهم من العلماء بل ومن العامة أيضا؛ عندما يريدون نسبة أحد وحدات القياس والوزن والكيل فإنهم ينسبونه لبلده الذي هو معروف بها، كما لا يخفاكم.
ثانيا: لا أستيعد أن الكلمة كلها أصلا مصحفة، وأن المراد بها مدينة (تغازة) ؛ قال القزويني في (آثار االبلاد) : تغازة: بلدة في جنوبي المغرب بقرب البحر المحيط.
والله تعالى أعلم
ـ [الواحدي] ــــــــ [20 - Jun-2009, مساء 02:15] ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
الأخ التميمي، حفظه الله.
الإشكال ليس في احتمال كون"تازغة"اسم موضع خارج سياق"المعيار". فتازغة اسم موضع في المغرب، وهي أرض سبخة. الإشكال في كونها دالة على اسم مكان نُسِب إليه مكيال من المكاييل في سياق نص"المعيار".
وقد تكرَّم الفاضل الأندلسي برفع الإشكال بعد قيامه بمقارنة المخطوطتين بالمطبوعة، جزاه الله خيرًا. وما أوضحه يدعم احتمال استبعاد كون"تازغة"اسمًا لمكيال.
وأذكر أنني قرأت كلامًا للمازري في"المعيار"عبارته:"صاعًا بالقرويين"أو ما قاربها من لفظ؛ لكنني متأكد من إدخاله الباء على القرويين. فلو كان مراده المكيال في النص الذي يشغلنا، لقال"بالتازغة".. كما أنّ الغالب على لسان أهل المغرب قولهم"القروي"إشارة إلى المكيال. فلو كانت"تازغة"مكيالا، لقال"تازغي".
هذا عدا كون سياق الكلام، في السؤال وفي الجواب، يعضد استبعاد كون"تازغة"مكيالا.
يضاف إلى ذلك أنَّ المسألة فقهية تتعلَّق بنازلة. ومن تمام الجواب عن النازلة أن تبيَّن عناصرها. ومن المستبعد أن تكون"التازغة"مكيالًا؛ لأنَّ ذلك ينشئ جهالة تتعلَّق بمضمون الأقفزة.
وتأمَّل قوله:
"وأمَّا ثلث التازغة والدنانير، فهو على ملكصاحبهما الدافع لهما."
والله أعلم.
(يُتْبَعُ)