فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [04 - Jul-2009, مساء 02:39] ـ
هل يجب كشف السرقات العلمية؟ المجيبسامي بن عبد العزيز الماجد ( http://www.islamtoday.net/fatawa/scholarCV-28.htm) عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةالتاريخالاحد 22 رمضان 1424 الموافق 16 نوفمبر 2003 السؤال
هل يجوز شرعًا الكشف عن السرقة العلمية؟ حيث إنني أستاذ جامعي، ولي زميلان ألَّفا كتابًا وقررا تدريسه للطلبة، وقد ثبت لدي بعد التدقيق والبحث أن الكتاب مسروق في مجمله من كتابين لمؤلفين من دولة أخرى، فهل يجوز كشف هذه السرقة العملية؟، وإن ترتب عليها ضرر معنوي بالزميلين؟ السرقة ثابتة بنسبة (100%) ، وواضحة وجلية لمن قارن بين الكتب المشار إليها، وجزاكم الله خيرًا.
الجوابالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد ..
فينبغي إذا ضمَّن المؤلف كتابه كلامًا لغيره أن يعزوه له، ولو كان نقلًا يسيرًا، من باب نسبة الفضل لأهله، فكيف إذا كان كتابًا بأكمله؟!، هذا لا يسمى تأليفًا، بل يسمى سرقةً، ويخشى على يفعل ذلك أن يصدق عليه قوله - صلى الله عليه وسلم-:"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"، رواه البخاري (5219) ، ومسلم (2130) عن أسماء -رضي الله عنها-.
وأن يصدق عليه قوله تعالى:"لا تحسبن الذي يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم" [آل عمران: 188] .
وينبغي عليكم تجاه هذه المسألة:
أولًا: مناصحة المؤلفَين، وتذكيرهما بالله، وتخوفيهما عذابه، مع وعدكم لهما بالستر عليهما متى ما انتصحا وسحبا كتابهما من السوق، وتصدقا بما كسبت يداهما من بيعه، (لأنه كسب حرام) ، أو يستأذنا صاحب الكتاب المسروق، فإن أذن لهما فالحق لا يعدوه، والأمر يخصه، وهو وما اختار.
ثانيًا: إن لم ينتصحا، ويفعلا ما شرطتم عليهما من سحب الكتاب، والتصدق بقيمته، ويتوبا إلى الله، فلكم حينئذ أن تشهروا بهما، وتفضحوهما على رؤوس الأشهاد، وأن تُشعِروا صاحبَ الكتاب المسروق بالأمر، ليقيم دعواه عليهما، ويأخذ حقه منهما، والله أعلم، - وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم-.