فهرس الكتاب

الصفحة 14260 من 20085

ـ [ابو الفوائد] ــــــــ [11 - Aug-2009, صباحًا 06:23] ـ

بارك الله فيكم.

قال شيخ الإسلام:"وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واستحب تأخير السحور، ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له، لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي، والله أعلم".

قلت: ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله أن المفرط في الأكل غير معذور وعليه القضاء، وأما غير المفرط فليس عليه القضاء وهو أولى من الناسي بعدم القضاء. وهذا قياس جلي.

ثم قولكم:"لا نسلم أن الشرع قد أباح الفطر بغلبة الظن، وقد قال الله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} ، ومن فعل ذلك لم يخرج من العهدة".

أخشى أن يكون فيه مجازفة؛ أولًا: لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يبين مجمل القرآن وظاهر فعلهم العمل بغلبة الظن، ثانيا: من المعلوم عند جمهور العلماء أن كثيرا من أمور الشرع مبناها على غلبة الظن، وهو معتبر في الشرع، ولا يشترط في ذلك اليقين. يراجع في ذلك كتب أصول الفقه.

فما قولكم وفقكم الله؟

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [11 - Aug-2009, مساء 06:28] ـ

بارك الله فيكم.

قال شيخ الإسلام:"وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واستحب تأخير السحور، ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له، لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي، والله أعلم".

قلت: ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله أن المفرط في الأكل غير معذور وعليه القضاء، وأما غير المفرط فليس عليه القضاء وهو أولى من الناسي بعدم القضاء. وهذا قياس جلي.

ثم قولكم:"لا نسلم أن الشرع قد أباح الفطر بغلبة الظن، وقد قال الله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} ، ومن فعل ذلك لم يخرج من العهدة".

أخشى أن يكون فيه مجازفة؛ أولًا: لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يبين مجمل القرآن وظاهر فعلهم العمل بغلبة الظن، ثانيا: من المعلوم عند جمهور العلماء أن كثيرا من أمور الشرع مبناها على غلبة الظن، وهو معتبر في الشرع، ولا يشترط في ذلك اليقين. يراجع في ذلك كتب أصول الفقه.

فما قولكم وفقكم الله؟

بارك الله فيك

اعتماد غلبة الظن مقبول، وهو جارٍ على طريقة شيخ الإسلام في العمل به على وجه مطرد، ولكن هذا لا يعني رفع تبعة الخطأ عمن كان قادرًا على اليقين إذا تبين له خطؤه.

ثم أقول على سبيل التمثيل: ما رأيك فيمن لم يفرط وصلى، ولكنه تبين له بعدُ أنه صلى قبل الوقت؟ أيعيد أم لا؟

لا شك في أنه يعيد؛ لذا فأصل الجمهور متين أصيل، فليُعلَم ذلك.

ـ [ابو الفوائد] ــــــــ [12 - Aug-2009, صباحًا 05:17] ـ

سددكم الله وعصمكم من الزلل.

قال شيخ الإسلام:"، لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي". فهمت من عبارته أنه إذا لم يفرط في التأكد من الفجر فهو معذور وليس عليه القضاء، أما إذا فرط فعليه القضاء.

ولعل هذا الكلام يشبه كلامكم:"ولكن هذا لا يعني رفع تبعة الخطأ عمن كان قادرًا على اليقين إذا تبين له خطؤه".

وعليه: فأنت لا تخالف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وإنما توافقه.

وإن كان غير ذلك فأرجو تحرير محل النزاع أولا.

ثانيا: قولكم"ما رأيك فيمن لم يفرط وصلى، ولكنه تبين له بعدُ أنه صلى قبل الوقت؟ أيعيد أم لا؟"

أشعر أنه مناقض لكلامكم المتقدم قريبا وهو قولكم"قادرا على اليقين"فظاهره أنه إذا لم يتمكن من اليقين فلا إعادة عليه.

ثالثا: قبل قياسكم على الصلاة علينا أن نعلم أولا: حكم الامتناع عن المفطرات في رمضان، هل هو ركن في الصيام أم شرط صحة فيه؟

الذي يظهر أن الامتناع عن المفطرات ركن في الصيام، وأما دخول الوقت فهو شرط في صحة الصلاة. فلا يصح القياس.

وكان الأولى القياس على أركان الصلاة، فمن نسي ركنا في الصلاة هل يعيد؟ الجواب: نعم، بلا شك.

لكن من نسي فأكل في رمضان. هل يعيد؟ الجواب: لا، بلا شك. لأنه لا قياس مع النص كما هو معلوم.

وفقكم الله ونفع بكم.

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [12 - Aug-2009, مساء 12:18] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت